توقيع مذكرة تفاهم لجمع الموارد الوراثية العمانية لحماية وحفظ التنوع الأحيائي

لتوحيد جهود السلطنة في الحفاظ على الجينات –
استعادة الموارد الوراثية النباتية والحيوانية العمانية المحفوظة في بنوك الجينات الدولية للبذور –
وقع مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية مذكرة تفاهم مع المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية تتعلق بتوحيد جهود السلطنة في بناء وتطوير نهج تعاون للحفاظ على الموارد الوراثية النباتية والحيوانية وتصنيفها وتوثيقها.

وقالت الدكتورة نادية السعدية المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية ان «الحفاظ على التنوع الإحيائي في السلطنة يعتبر أمر بالغ الأهمية لتحقيق طموحات السلطنة الاقتصادية، ونحن جميعا بحاجة إلى التنوع الإحيائي والحفاظ عليه ولكن الأثر الكبير لسبعة مليارات شخص على وجه الأرض يدفع بالمئات إن لم تكن بالآلاف من الأنواع نحو الانقراض سنويا، وبالنتيجة سيجعل ذلك النظم الايكولوجية أكثر فقرا مما ينتج عنه كميات أقل من الغذاء والوقود، بينما نكافح من أجل توفير الخدمات الأساسية مثل تنظيم استهلاك ونوعية المياه». وأشارت عقب التوقيع على مذكرة التفاهم إلى أن «العديد من العلماء يعتقدون أن كوكب الأرض يعاني من اختفاء العديد من الأنواع بمعدل مقلق جدا ولم يسبق له مثيل على الرغم من أن عملية الانقراض هي عملية طبيعية، إلا أن مركز التنوع الإحيائي في توسان، أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية قد أفاد بأن العالم يخسر من الأنواع بمعدل يتراوح بين 1000 إلى 10000 ضعف، وهو رقم يرسم صورة مخيفة لمستقبل قريب حيث فقد ما يقرب بين 30-50% من الأنواع لهذا الكوكب، ومن الأهمية بمكان أن نتصدى لمثل هذه التحديات وأن نعمل لحماية التنوع الإحيائي الغني بموارده الوراثية في السلطنة». وأكدت انه « في إطار مهمة تعزيز الاعتراف والاستغلال المستدام وإعطاء قيمة للتنوع الوراثي (الأحيائي) المتأصل في الحيوانات والنباتات والكائنات الحية في سلطنة عمان كمورد وراثي طبيعي، فقد تم إنشاء مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية خصيصا لتعزيز الاستخدام المستدام لتلك الموارد من خلال التعليم والبحث والابتكار، ويهدف هذا العمل الهام إلى خدمة وفائدة ليس فقط شعب عمان بل للمجتمع الدولي والأجيال القادمة»، مشيرة إلى أن العمل في المركز يتطور كمركز إقليمي لجميع أنشطة الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية وتعزيز الاستخدام المستدام للمعرفة وإضافة القيمة الاقتصادية – الاجتماعية وخلق قيمة من البحوث ترقى إلى مصاف العالمية والابتكار. وأضافت انه مع أي تغير مفاجئ في التوازن مثل تغير المناخ أو التنمية الحضرية وزيادة عدد السكان أو إدخال الأنواع الغريبة (الغازية) ومع احتمال حدوث آثار كارثية في كل موطن موجود في حالة توازن تحتفظ بها مجموعة متنوعة من الأحياء، وبالنظر إلى تلك التحديات فانه من المهم جدا أن يجتمع خبراء المركز والمديرية بالعمل على المساعدة في حماية وإدارة الموارد الجينية في سلطنة عمان.
ومن جانبه قال الدكتور حمود بن درويش الحسني مدير عام المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية إن «مذكرة التفاهم تهدف إلى المحافظة على التنوع الأحيائي في عمان وخاصة الأنواع المعرضة خط الانقراض، ومن خلال هذه الشراكة والتعاون بين خبراء المركز والمديرية سنقوم بجمع الموارد الوراثية والخبرات والمعارف لتعزيز الأنشطة والأشراف وتقديم برنامج شامل لحماية وحفظ التنوع الاحيائي الغني بموارده الوراثية في عمان، كما سيركز هذا التعاون في الجزء الأكبر منه على إعادة الموارد الوراثية النباتية والحيوانية والتي هي من أصل عماني وخاصة البذور التي جمعت من محافظات السلطنة في العقود السابقة وحفظت في بنوك الجينات الدولية للبذور وإعادتها، وسيقوم خبراء المركز والمديرية بتطوير بنك الجينات للبذور في المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية.