أسعار الخام صوب أكبر مكسب أسبوعي منذ أكثر منذ 18 شهرا

واردات الصين ثاني أعلى مستوى على الإطلاق –
عواصم (رويترز) – انخفضت أسعار النفط أمس بعد أن خفف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات حذر فيها من ضربة صاروخية وشيكة في سوريا، ولكن أسعار الخام ما زالت تتجه صوب أكبر مكسب أسبوعي في أكثر من ثمانية أشهر.

انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو 16 سنتا أو ما يعادل 0.2 بالمائة إلى 66.91 دولار للبرميل. وفي الأسبوع يتجه الخام صوب الارتفاع نحو ثمانية بالمائة بعد أسبوعين من الانخفاض. وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت 18 سنتا أو ما يعادل 0.2 بالمائة إلى 71.84 دولار للبرميل، ويتجه صوب الارتفاع نحو سبعة بالمائة في الأسبوع.
ويتجه خاما برنت وتكساس اللذين ارتفعا نحو خمسة دولارات هذا الأسبوع صوب تحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ يوليو الماضي بعد أن بلغا أعلى مستوياتهما منذ أواخر 2014 الأربعاء بعدما حذر ترامب من أن الصواريخ «قادمة» في رد على هجوم في سوريا، وقالت السعودية: إنها اعترضت صواريخ فوق الرياض، وقال ترامب في تغريدة الخميس: إن الهجوم على سوريا «قد يكون قريبا جدا، وقد لا يكون كذلك»، مما أثار احتمال أن الهجوم قد لا يكون وشيكا مثلما بدا في إشارة ترامب قبل ذلك بيوم.

واردات الصين

زادت واردات الصين من النفط الخام في مارس من مستواها قبل شهر إلى ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، وفقا للحسابات على أساس يومي، في الوقت الذي تجدد فيه شركات التكرير مخزوناتها بفضل حصص كبيرة خصصتها لها الحكومة قبل موسم تصل فيه أعمال الصيانة إلى ذروتها.
وقالت الإدارة العامة للجمارك أمس: إن شحنات النفط الخام المستوردة في مارس بلغت 39.17 مليون طن، أو ما يعادل 9.22 مليون برميل يوميا، وذلك بالمقارنة مع 8.41 مليون برميل يوميا في فبراير، والمستوى القياسي البالغ 9.57 مليون برميل يوميا في يناير.
وارتفعت واردات الصين من النفط الخام في الربع الأول من العام سبعة بالمائة مقارنة مع مستواها قبل عام إلى 112.07 مليون طن أو ما يعادل نحو 9.09 مليون برميل يوميا. ويمثل ذلك زيادة بنحو 595 ألف برميل يوميا في المتوسط بالمقارنة مع نفس الفترة من 2017.
وتلقي نمو واردات النفط في الربع الأول دفعة من ارتفاع حصص الاستيراد التي تخصصها الحكومة لشركات التكرير المستقلة. لكن من المنتظر أن يتباطأ الشراء في أبريل ومايو بسبب تشريع ضريبي جديد يستهدف شركات تكرير ومزج النفط الصغيرة، وكذلك أعمال صيانة مزمعة.
وبدأت ثلاث شركات تكرير كبيرة على الأقل تديرها الحكومة أعمال صيانة ضخمة ستستمر لمدة تتراوح بين 40 و60 يوما في الفترة بين أبريل ومايو.
وتبلغ الطاقة التكريرية الإجمالية اليومية للشركات الثلاث وهي تشنهاي التابعة لسينوبك وسيتشوان وجيلين التابعتان لبتروتشاينا 860 ألف برميل يوميا، وستقلص واردات الصين النفطية من السعودية وكازاخستان وروسيا. كما أظهرت بيانات الجمارك الصادرة امس أن صادرات الوقود المكرر في مارس بلغت مستوى مرتفعا جديدا عند 6.69 مليون طن بزيادة 43 بالمائة عن نفس الشهر قبل عام. وارتفعت الواردات من الوقود المكرر اثنين بالمائة فقط إلى 2.76 مليون طن.

أوبك «أتمت مهمتها»

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس : إن أوبك وحلفاءها أتموا على ما يبدو مهمتهم في خفض مخزونات النفط العالمية إلى مستوياتها المرغوبة، بما يشير إلى أن الأسواق قد تواجه شحا كبيرا في المعروض إذا ظلت الإمدادات مقيدة. وقالت وكالة الطاقة التي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية: إن المخزونات العالمية في الدول المتقدمة قد تنخفض إلى متوسط خمس سنوات، وهو مقياس تستخدمه أوبك كمعيار لنجاح تخفيضات الإنتاج، في مايو.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «ليس لنا أن نعلن باسم دول اتفاق فيينا أن ‭‭‭‭›‬‬‬‬المهمة تمت›‭‭‭‭‬‬‬‬، ولكن إذا كانت توقعاتنا دقيقة، فيبدو من المؤكد أن الأمر كذلك إلى حد كبير»، وتخفض أوبك التي مقرها فيينا الإنتاج جنبا إلى جنب مع روسيا وحلفاء آخرين منذ يناير لدعم أسعار النفط العالمية التي ارتفعت فوق 70 دولارا للبرميل هذا الشهر، مما قدم دعما جديدا لطفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي. لكن في الوقت الذي ينهار فيه إنتاج النفط في فنزويلا العضو في أوبك وما زال يوجه انقطاعات في دول مثل ليبيا وأنجولا، يقل إنتاج أوبك عن المستوى المستهدف لها، مما يعني أن العالم يحتاج إلى استخدام المخزونات لتلبية الطلب المتزايد.
وأمس الخميس قالت (أوبك) في تقريرها الشهري: إن مخزونات النفط في الدول المتقدمة بلغت 43 مليون برميل فقط فوق متوسط آخر خمس سنوات. ووضعت وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس الرقم عند 30 مليون برميل فقط بنهاية فبراير.
وقالت وكالة الطاقة: إنه على الرغم من أن الإنتاج من خارج أوبك من المنتظر أن يرتفع 1.8 مليون برميل يوميا هذا العام ويزيد الإنتاج الأمريكي، فإن هذا ليس كافيا لتلبية الطلب العالمي المتوقع أن يزيد 1.5 مليون برميل يوميا أو نحو 1.5 بالمائة. ومع انخفاض الإنتاج في فنزويلا وأفريقيا أنتجت أوبك 31.83 مليون برميل يوميا في مارس دون الطلب المتوقع على نفطها في الفترة المتبقية من العام البالغ 32.5 مليون برميل يوميا.
وقالت وكالة الطاقة «تظهر حساباتنا أن إنتاج أوبك مستقر هذا العام، وإذا ظلت توقعاتنا للإنتاج من خارج أوبك وللطلب على الخام دون تغيير، فإن المخزونات العالمية قد يتم سحب نحو 0.6 مليون برميل يوميا منها في الفترة بين الربع الثاني والرابع من 2018». وسيمثل هذا الرقم 0.6 بالمائة من الإمدادات العالمية أو نحو نصف مستوى الخفض الحالي لإنتاج أوبك البالغ نحو 1.2 مليون برميل يوميا.
ويسري اتفاق تقييد الإنتاج حتى نهاية العام، وستجتمع أوبك في يونيو لتتخذ قرارا بشأن خطوتها التالية. كانت السعودية أكبر منتج في أوبك قالت: إنها تريد تمديد الاتفاق إلى 2019. كان أمين عام أوبك محمد باركيندو قال لرويترز الخميس: إن أوبك وحلفاءها يستعدون لتمديد الاتفاق إلى 2019 رغم توقعات بانتهاء تخمة الخام العالمية بحلول سبتمبر.