شهيد ومئات الجرحى حصيلة ثالث جمعة لمواجهات العودة الكبرى

مستوطنون يضرمون النار في مسجد «عقربا» بالضفة الغربية –
غزة-(وكالات): أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية ان شابا فلسطينيا أستشهد برصاص الجيش الإسرائيلي مساء أمس الثالثة للاحتجاجات الفلسطينية في اطار «مسيرة العودة الكبرى» قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

وقال الطبيب اشرف القدرة لوكالة فرانس برس «أستشهد الشاب اسلام رشدي حرز الله (28 عاما) برصاص قوات الاحتلال مساء اليوم في شرق مدينة غزة حيث نقل الى مستشفى الشفاء اثر إصابته، وبعد ساعة أعلن استشهاده»، موضحا ان حصيلة أمس بلغت «968 مصابا بجروح مختلفة بالرصاص واستنشاق الغاز (المسيل للدموع) بينهم 17 مسعفا وصحافيا شرق قطاع غزة».
وأضاف: ان «419 مصابا نقلوا الى المستشفيات» لافتا الى ان عددا من المصابين في حالة «خطرة أو حرجة».
واطلق الفلسطينيون على هذه الجمعة تسمية «جمعة رفع العلم الفلسطيني وحرق العلم الإسرائيلي» حيث رفعت اعلام فلسطينية كبيرة واحرق المتظاهرون عشرات الأعلام الإسرائيلية.
وبمقتل حرز الله، يرتفع إلى 34 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في 30 مارس الماضي والتي دعت إليها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة «العودة الكبرى». وكان جرى تأدية صلاة الجمعة داخل خيام الاعتصام بمشاركة قياديين في فصائل فلسطينية.
ورفع ذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 32 غالبيتهم العظمى بالرصاص الحي خلال المواجهات على أطراف شرق قطاع غزة منذ بدء المسيرات في 30 من الشهر الماضي.
وتشرف على مسيرات العودة لجنة تنسيقية مشكلة من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوقية وتستهدف أن تصل ذروتها في 15 مايو المقبل الذي يصادف ذكرى (النكبة) الفلسطينية التي جرت عام 1948.
وطالبت وزارة الصحة في غزة أمس بتدخل دولي لتوفير حماية لطواقمها العاملة في المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي شرق قطاع غزة.
وندد بيان صادر عن الوزارة باستهداف الجيش الإسرائيلي نقطة طبية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة بقنابل الغاز، مما أدى إلى إصابة عشرة مسعفين من الطواقم الطبية بالاختناق.
وطالب البيان المنظمات الدولية بـ«موقف حازم وواضح من الاستهداف الإسرائيلي للنقاط والطواقم الطبية والتدخل لتوفير الحماية الكاملة لهم». في هذه الأثناء وجه مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة في غزة عبد اللطيف الحاج،نداء عاجلا إلى المؤسسات الدولية والصحية المانحة بسرعة توفير الاحتياجات الطبية الطارئة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات في القطاع.
وذكر الحاج،في بيان، أن الأعداد الكبيرة من الإصابات في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي شرق قطاع غزة أدت الى استنزاف كبير في أصناف الأدوية والمهمات الطبية في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة.
وأوضح أن الاستنزاف الحاصل «يشكل عائقا كبيرا امام عمل الطواقم الطبية في اتمام التدخلات العلاجية والجراحية للمصابين في تلك الأقسام». من جانب آخر أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أمس قيام مستوطنين بإضرام النار فجر أمس في مسجد بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أدى الى احتراق باب المسجد ومدخله.
ووصف عباس في بيان المستوطنين «بالإرهابيين» وقال ان اضرام النار في مسجد عقربا وخط شعارات عنصرية على جدرانه «جريمة». وأضاف هذه «ليست المرة الأولى، لقد قام المستوطنون بحرق مساجد وكنائس في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا يؤكد على ان الجرائم الخطيرة التي يقوم بها المستوطنون الإرهابيون المنفلتون من عقالهم انما تتم تحت بصر وحماية قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي». وأكدت الرئاسة انها ستتوجه الى كافة المؤسسات الدولية ذات العلاقة، من اجل ضمان «معاقبة هؤلاء الإرهابيين وتوفير حماية للأماكن الدينية ولأبناء شعبنا». واحترق باب المسجد ومدخله من الداخل والخارج بشكل جزئي وقال عضو المجلس البلدي لبلدة عقربا يوسف ديريه لوكالة فرانس برس «اتصل بي إمام المسجد فجر أمس ليخبرني بإشعال النار.
من ستر الله ان النيران لم تصل الى السجاد او الكهرباء والا لاحترق المسجد بكامله». وأضاف «لقد اظهرت آلات الفيديو ان مستوطنين اثنين وصلا نحو الساعة الثالثة الا ثلث فجرا وداروا حول المسجد بحثاً عن أضعف نقطة يصلون من خلالها، وفي النهاية قام أحدهم بسكب البنزين على الباب وحول المسجد والثاني بخط شعارات عنصرية منها الانتقام وتدفيع الثمن». وتابع:اتصلنا بالشرطة الإسرائيلية فجاءت قوات منها ومن المخابرات وحرزوا على شريط الفيديو. وينتهج ناشطون من اليمين المتطرف الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون منذ سنوات سياسة انتقامية تعرف باسم «تدفيع الثمن» وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون ونادرا ما يتم توقيف الجناة.