بريطانيا والأوروبي يبدآن محادثات حول علاقتهما بعد بريكست

لندن تتهم روسيا بالتجسس على سكريبال وابنته منذ سنوات –
لندن (المملكة المتحدة) – (أ ف ب) – تبدأ بريطانيا والاتحاد الأوروبي محادثات حول علاقتهما المستقبلية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، حسبما أعلن الجانبان أمس.
ويتعين أن يتفق الطرفان على شكل العلاقة التجارية المستقبلية حتى تشعر الشركات والعمال بالثقة، في ظل بقاء أقل من عام على مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي رسميا.
واتفق قادة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي على السعي إلى التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة «متوازنة وطموحة وواسعة النطاق»، في الوقت الذي تسعى فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى «شراكة عميقة وشاملة».
لكن الجانبين يختلفان حول درجة الوصول إلى الأسواق التي ستكون لهم في المستقبل، بعد أن فسرت لندن نتائج الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 باعتباره تفويضا لترك الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة.
وسيخوض الطرفان محادثات فنية الاثنين والثلاثاء حول القضايا العالقة التي تتعلق بمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي. وسيبدأ المنسقون في مناقشة العلاقة المستقبلية الأربعاء.
وسلطت المفاوضات – حتى الآن – تركيزها على قضايا الانفصال، مثل حقوق المواطنين بعد الخروج من التكتل الأوروبي والمسألة الشائكة حول الحدود البرية بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية، التي تعد جزءا من المملكة المتحدة.
ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019 وقد اتفق الجانبان من حيث المبدأ على فترة انتقالية تستمر حتى نهاية عام 2020 ، تستمر لندن خلالها في الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي.
في موضوع مختلف أفاد مستشار الأمن القومي البريطاني مارك سدويل في رسالة وجهها إلى حلف شمال الأطلسي أمس أن الاستخبارات الروسية تجسست على العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا لخمس سنوات على الأقل قبل أن يتم تسميمهما بغاز للأعصاب.
وقال سدويل كذلك إن روسيا اختبرت وسائل لنقل المواد الكيميائية بما في ذلك عبر «وضعها على مقابض الأبواب» مشيرا إلى أن التركيز الأعلى للمادة الكيميائية التي عثر عليها بعد الهجوم كان على مقبض باب منزل سكريبال الأمامي.
وكتب سدويل «لدينا معلومات تشير إلى أن اهتمام جهاز الاستخبارات الروسي بعائلة سكريبال يعود إلى عام 2013 على الأقل عندما استهدف خبراء إنترنت من -جي آر يو- حسابات يوليا سكريبال عبر البريد الإلكتروني» في إشارة إلى جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي.
وعثر على سكريبال وابنته على مقعد في مدينة سالزبري البريطانية في الرابع من مارس.
واتهمت بريطانيا روسيا بالهجوم وهو ما نفته موسكو بشدة.
وبعد اختبارها عينات من سالزبري، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية النتائج التي خلصت إليها التحقيقات البريطانية بشأن غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم.
واتهمت رسالة سدويل للأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا بامتلاك «الوسائل التقنية والخبرة العملانية والدافع للهجوم على عائلة سكريبال».
واشار الى أنه «يرجح بشكل كبير بأن الدولة الروسية» مسؤولة عن الاعتداء.
وأفاد سدويل أن «تقارير ذات مصداقية معروفة المصادر» أظهرت أن الاتحاد السوفياتي طور ابان ثمانينات القرن الماضي غازات أعصاب «نوفيتشوك» في قاعدة بشيخاني قرب مدينة فولغوغراد.
وأضاف أن «كلمة السر لبرنامج الأسلحة الكيميائية الهجومي (الذي يتضمن نوفيتشوك) كانت – فوليانت».
وتابع «من المرجح بشكل كبير تطوير -نوفيتشوك- لمنع اكتشافه من قبل الغرب وللالتفاف على ضوابط الأسلحة الكيماوية الدولية».