20 قتيلا في هجومين لطالبان جنوب أفغانستان

الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع الخسائر بين المدنيين –
كابول-(د ب ا): أكد مسؤولون أمس أن مالا يقل عن 20 شخصا بينهم حاكم منطقة وأفراد من قوات الأمن قتلوا في هجومين منفصلين لمسلحي طالبان بإقليم غازني بجنوب أفغانستان.

وقال غلام ساكي عمار العضو بمجلس الإقليم لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) إن عددا كبيرا من مسلحي طالبان هاجموا مركز منطقة كواجا عمري في الإقليم صباح اليوم.
وأضاف « للأسف، قتل 14 شخصا بينهم حاكم المنطقة وأصيب خمسة آخرون». وأشار إلى أن أفراد من قوات الأمن ومسؤولين مدنيين ضمن الضحايا. وأوضح عمار أن مسلحي طالبان أضرموا النار في مبنى مكتب الحاكم، عقب أن استولوا على الأسلحة والمعدات الأخرى التي استطاعوا أن يحملوها. وفي واقعة منفصلة، نصب مسلحو طالبان كمينا لقافلة لقوات الدعم الأمنية الأفغانية على الطريق لمنطقة كواجا عمري في منطقة كوشك بعاصمة الإقليم، مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين.
وقال خالي قداد اكبري،عضو آخر بمجلس الإقليم، إن عدد الضحايا ربما يكون أعلى من المعلن.
وأضاف : على الرغم من أن القوات الأفغانية استعادت السيطرة على مركز المنطقة، إلا أن مسلحي طالبان قاموا بما أرادوا». وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن الهجومين والسيطرة على مركز المنطقة، وقال في بيان إن أكثر من 20 من رجال الشرطة قتلوا في الهجومين.وأضاف أن ثلاثة من مسلحي طالبان قتلوا وأصيب أربعة آخرون. من جانبها حذرت الأمم المتحدة،في تقرير صدر أمس من استمرار ارتفاع حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين في ظل الحرب بين الحكومة الأفغانية، ومسلحي حركة طالبان.
وأفادت بعثة الدعم الأممية في أفغانستان (يوناما) بأن 763 مدنيا قتلوا، وأصيب 1495 آخرون في الفترة ما بين الأول من يناير حتى 31 مارس الماضيين، وهو نفس العدد الذي تم تسجيله خلال نفس الفترة من عام 2017 وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة قلقة بوجه خاص بشأن الزيادة التي تقدر نسبتها بـ 6% في عدد الخسائر البشرية بين المدنيين الناجمة عن هجمات المتمردين.
وخلص التقرير إلى أن حجم الخسائر البشرية بين المدنيين بسبب « القوات الموالية للحكومة»، وتتألف من القوات الأفغانية والجيش الأمريكي، انخفضت بنسبة 13% مقارنة بعام 2017، حيث بلغ عدد القتلى والمصابين على أيدي هذه القوات 407 أشخاص.
وطالبت بعثة يوناما جميع الأطراف بزيادة الجهود لحماية المدنيين.
ونقل التقرير عن انجريد هادين، نائب الأمين العام للأمم المتحدة المعني بشؤون أفغانستان، قوله « المدنيون الأفغان ما زالوا يعانون، ومحاصرون وسط الصراع، بسبل لا يمكن تجنبها، يجب أن يتوقف ذلك الآن». يشار إلى أنه بالنسبة لعام 2017 بأكمله، قالت الأمم المتحدة إن 3438 شخصا قتلوا وأصيب 7015 آخرون. وهذا يعد العام الرابع على التوالي الذي يسجل أكثر من 10 آلاف قتيل وجريح في أفغانستان.