مستشاران أمنيان أمريكي وكوري جنوبي يمهدان للقمتين مع بيونج يانج

الزعيم الكوري الشمالي يتخلف عن جلسة برلمانية –
سول -(أ ف ب)-(د ب أ): توجه مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي شونغ اوي يونغ إلى واشنطن للقاء نظيره الأمريكي المعين حديثا جون بولتون، على ما أفاد مسؤول أمس في سول حيث تتزايد المخاوف بشأن موقف واشنطن حيال كوريا الشمالية.

وعاد شونغ الذي سلم شخصيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي دعوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لعقد قمة، إلى العاصمة الأمريكية في زيارة لم تعلن مسبقا، في وقت تعد الدولتان الحليفتان لقمتيهما المقبلتين مع الزعيم الكوري الشمالي.
ويلتقي شونغ مع بولتن على ما أفاد المسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية للصحفيين.
وأضاف أن اللقاء يهدف إلى «تنسيق وجهات النظر قبل القمتين بين الكوريتين وبين كوريا الشمالية والولايات المتحدة».
وستنعقد القمة الكورية النادرة بعد أسبوعين، فيما يتوقع أن تجري القمة بين ترامب وكيم في مايو المقبل.
وأثار تعيين بولتون الأسبوع الحالي وهو سفير سابق لدى الأمم المتحدة ومدافع شديد عن خيار الضربة الأمريكية الأولى على كوريا الشمالية، مخاوف في سول على مستقبل الانفراج الدبلوماسي الجاري في شبه الجزيرة الكورية.
ويختلف موقف بولتن حيال بيونج يانج بشدة عن موقف الحكومة الكورية الجنوبية التي سعت لعقد لقاء مبكر معه، على ما نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.
وقال الأستاذ في جامعة الدراسات حول كوريا الشمالية في سول كو كاب وو إن «بولتن لا يذكر حتى إمكانية التوصل إلى اتفاقية سلام مع بيونج يانج» وهو ما يسعى إليه الجنوب.
وأضاف «إذا ما تدخل بولتون في العملية الدبلوماسية الجارية مع الشمال، عندها تزداد الحاجة إلى التنسيق».
ومن المتوقع أن يجتمع كيم مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إين في 27 أبريل الحالي في سياق تقارب متزايد بين الكوريتين بدأ مع مشاركة الشمال في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب.
من جهة أخرى، وافق ترامب على لقاء كيم الشهر المقبل لبحث مسألة نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة، من غير أن يتم الاتفاق بعد على مكان وتاريخ محدد للقمة.
وذكرت وكالة يونهاب أن سفارة كوريا الجنوبية في واشنطن ووزارة الخارجية الأميركية وافقتا على إقامة «خط ساخن» تحضيرا للقمتين.
من جانبها ذكرت تقارير إعلامية أمس أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون تغيب عن حضور جلسة برلمانية.
ولم يظهر اسم زعيم كوريا الشمالية ضمن القائمة التي نشرتها وسائل إعلام حكومية للذين حضروا الجلسة في بيونج يانج أمس الأول. وعلى الرغم من أن حضور كيم ليس إلزاميا، ولكنه حضر ست من ضمن ثمان جلسات برلمانية منذ أن تولى السلطة في نهاية 2011، وذلك بحسب ما قالته وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قبل الاجتماع.
وكان كيم قد قام بأول زيارة خارجية له كزعيم لكوريا الشمالية في أواخر مارس الماضي، حيث التقى بالرئيس الصيني شي جين بينج في بكين.
ويشار إلى أن الجمعية الشعبية العليا( البرلمان) عادة ما تجتمع مرة أو مرتين فقط سنويا من أجل التصديق على قرارات الحكومة مثل مقترحات الموازنة والقرارات الخاصة بالعاملين في الحكومة.