رئيس أذربيجان يتجه للفوز بولاية 4

باكو – (أ ف ب) – أدلى الأذربيجانيون أمس بأصواتهم في انتخابات رئاسية مبكرة يفترض أن تؤدي إلى تعزيز سلطة الهام علييف الرجل القوي في أذربيجان منذ اكثر من 15عاما.
وكان الهام علييف الذي يسعى الى ولاية رابعة، انتخب للمرة الأولى في 2003، في هذه الجمهورية السوفييتية السابقة الغنية بالنفط. وخلف والده حيدر، الضابط السابق في جهاز (كي جي بي ) المحلي الذي كان يحكم اذربيجان منذ 1969، واحتفظ بالسلطة حتى وفاته. وإعادة انتخاب علييف مضمونة فقد رفضت ابرز أحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات، معتبرة أن الشروط لإجراء انتخاب ديمقراطي لم تتوافر، ومتهمة السلطات بأنها تعمل على تزوير الانتخابات.
كما انتقدت أيضا القرار المفاجئ وغير المبرر لإلهام علييف بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية ستة أشهر. وقد اعتبرت هذه المناورة وسيلة لاختصار الحملة الانتخابية ومنع المعارضة من اتخاذ تدابير ضد عمليات التزوير.
وقال المسؤول في حركة المعارضة نطيف جفرلي ان «كل الانتخابات السابقة في أذربيجان تم تزويرها وتخللتها انتهاكات فاضحة للقانون الانتخابي، وهذه الانتخابات لن تكون استثناء». لكن الحزب الحاكم «أذربيجان الجديدة» (ييني أذربيجان) رفض هذه الانتقادات، وأكد ان التصويت سيكون حرا وشفافا. لكن اذا كان علييف (65 عاما) يواجه سبعة مرشحين، فإنهم غير معروفين من الناخبين الأذربيجانيين ولم يقوموا بحملات انتخابية، حتى أن البعض منهم يدعو إلى التصويت للرئيس الحالي.
ويقول قادة المعارضة أن هؤلاء «المرشحين الدمى» قد اختارتهم السلطات للإيحاء بوجود منافسة في انتخاب معروفة النتائج مسبقا. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال المحلل المستقل بهتيار حجييف، «بلغنا ذروة هذه المأساة الملهاة عندما دعا بعض المرشحين إلى التصويت لعلييف».
وتنتقد المعارضة والمدافعون عن حقوق الإنسان الهام علييف الذي يمتدحه داعموه لأنه أجرى تغييرات في أذربيجان بفضل مداخيل النفط وأدخل فيها تحديثات وأصبحت مزودا مهما للغاز في أوروبا.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية حكمت حجييف ان «أذربيجان على الطريق الصحيح الذي لا عودة عنه للتطور الديمقراطي»، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية تجري «وسط أجواء تتسم بالحرية والانفتاح والشفافية».