الموسم الكروي المقبل.. رؤية احترافية و«طبخة» بمواصفات جديدة

أسبوعان على أعلى تقدير ويصدر اتحاد كرة القدم برنامج الموسم الكروي الجديد 2018-2019 بعد أكثر من قراءة فنية وإدارية يتشارك فيها الفنيون والإداريون بالاتحاد ولجانه المختلفة وإدارات الأندية المعنية بأمر المسابقات.
ظلت رابطة الدوري ولجنة المسابقات بالتعاون مع المكتب الفني في اتحاد الكرة طوال الأيام الماضية في حالة لقاءات وجلسات لوضع هيكل برنامج الموسم الكروي الجديد بمواصفات تختلف عن برنامج الموسم الجاري والذي شهد العديد من الإشكاليات والانتقادات بسبب التوقفات المتكررة ولفترات طويلة.

تمت مراعاة مشاركة المنتخب الأولمبي في الأولمبياد الآسيوية وكذلك مشاركة المنتخب الأول في نهائيات أمم آسيا بداية العام المقبل في الإمارات بعد الاستماع لوجهة نظر الجهاز الفني بقيادة الهولندي بيم فيربيك.
في دوائر اتحاد الكرة عملت اللجان المعنية بالتنظيم على ان يتم تنفيذ جدول المباريات في المسابقات المختلفة للموسم المقبل بالصورة المثلى التي تعين الفرق على تحقيق النجاحات المرجوة وتجاوز أي عقبات تتعلق بالبرمجة وخاصة بالنسبة للفرق التي ستمثل الكرة العمانية في كأس الاتحاد الآسيوي ودوري أبطال العرب.
درست اللجان التابعة لاتحاد الكرة التي تتولى مسؤولية الإشراف على مسابقات الموسم وخاصة بطولة دوري المحترفين التجارب الأخيرة وحرصت على الاستفادة منها ومعالجة السلبيات والأخطاء والسعي لبرمجة نموذجية تحقق الفوائد الفنية التي تدعم تطور المسابقات المختلفة وتجسيد رؤية اتحاد الكرة التي تستهدف بلوغ النقلة الفنية التي تنعكس إيجابا في تصاعد المستويات الفنية في البطولات المحلية وانعكاسه الإيجابي على دعم مسيرة المنتخبات الوطنية.
سيحافظ اتحاد الكرة في الغالب على هيكل المسابقات ببطولاتها المعروفة في مقدمتها بطولة دوري المحترفين والكأس وكأس مازدا ودوري الدرجتين الأولى والثانية بجانب منافسات الفرق السنية والتي ستكون إلزامية في الموسم الجديد وسيكون بالإمكان التعديل في القواعد واللوائح وبحث الطرق التي تساعد في ارتفاع المستويات الفنية وتعالج المشاكل والعقبات المتعارف عليها والتي تحول دون وصول المنافسات إلى المستوى الفني الذي يضعها ضمن أفضل دوريات المنطقة.
على ضوء ما ذكر أعضاء في لجنة المسابقات ورابطة الدوري فإن الجهود المشتركة اقتربت من أن تجهز برنامج الموسم الجديد في توقيت مبكر وذلك في إطار جهودها الرامية لمساعدة الأندية للمشاركة في مختلف المنافسات الكروية بالصورة التي تساعد المسابقات على التطور من خلال التحضيرات المبكرة التي تهيئ الظروف لموسم يحقق الطموحات.
تحرص رابطة دوري المحترفين ولجنة المسابقات بناء على توجيهات مجلس إدارة اتحاد الكرة على التشاور مع الخبراء في الاتحاد والمسؤولين في الأندية وذلك من أجل مناقشة البرنامج ووضع اللمسة الأخيرة عليه بالاستماع لوجهات النظر والآراء حول دوري الأضواء ومن خلال بحث عقبات النسخة الحالية التي تدخل أيامها الأخيرة وإيجاد معالجات لكافة السلبيات في مقدمتها للبرمجة الضاغطة بسبب مشاركات المنتخبات الوطنية ومباريات الأندية الخارجية بصورة لا تؤدي إلى تضارب مع مباريات الدوري المحلي.

برنامج فيربيك للنهائيات.. والدوري ضمن خطة الإعداد

استبقت رابطة الدوري ولجنة المسابقات خطتها لبرنامج الموسم الكروي المقبل بعقد جلسة مع مدرب المنتخب الوطني بيم فيربيك للتعرف على خطته لإعداد المنتخب الأول للمشاركة في نهائيات أمم آسيا 2019 والتي ستنطلق مبارياتها في يناير من نفس العام في الإمارات.
تشير المعلومات إلى أن فيربيك وضع خريطة مبدئية لبرنامجه الإعدادي الذي يشتمل على معسكرات داخلية وخارجية وتجارب دولية.
ستنطلق بداية إعداد الأحمر قبل بداية الدوري المقترح في نهاية شهر أغسطس المقبل عبر معسكر خارجي في إحدى الدول الأوروبية ثم العودة قبيل بداية الدوري الذي سيعتمد عليه الجهاز الفني ليكون جزءا من خطته لتجهيز اللاعبين عبر المشاركة في مباريات الدوري مع أنديتهم على أن تكون هناك فترات للتجمعات الداخلية القصيرة لخوض بعض التجارب والتي ستحدد عقب مراسم القرعة التي ستجرى في ابوظبي الشهر المقبل.

مشاركة الأندية الخارجية.. وتعـــديلات في البرمجـــة

يشهد برنامج موسم 2018-2019 بعض التعديلات في البرمجة الخاصة بمشاركة الأندية في البطولات الآسيوية ودوري أبطال العرب وذلك لمعالجة بعض السلبيات التي شهدها الموسم الحالي وتوقف منافسة الدوري لفترات متكررة لإفساح المجال أمام الأندية لخوض مبارياتها في المنافسات الآسيوية والعربية.
المقترح في البرنامج الجديد بأن تتم معالجة فترة التوقف المتكررة وإيجاد حلول ببرمجة بعض مباريات الفرق المشاركة خارجيا بما لا يؤدي إلى توقف الدوري المحلي حتى لا يتكرر ما حدث من أضرار في الموسم الحالي وأدى إلى تذمر العديد من الأندية نتيجة توقف المنافسة بصورة متكررة ومزعجة.
حتى الآن لم يتم تحديد الفرق التي ستشارك في البطولة الآسيوية بينما تم ترشيح الشباب للمشاركة في دوري أبطال العرب.
وأعلن الاتحاد العربي لكرة القدم إقامة البطولة في الفترة من أغسطس المقبل حتى أبريل 2019، بمشاركة 32 فريقا، كما هو الحال بدوري أبطال أوروبا.
وستقام المباريات بنظام الذهاب والإياب بخروج المغلوب، بينما تقام المباراة النهائية في يوم 28 أو يوم 29 أبريل من العام المقبل.

الشعار.. الاتحاد والأندية «أمرهم شورى بينهم»

أعلنت رابطة الدوري ولجنة المسابقات باتحاد الكرة عن لقاءات ستنعقد في الأيام القليلة المقبلة بينهم والمسؤولين في الأندية تطبيقا لشعار اتحاد الكرة وأمرهم شوى بينهم وللتأكيد على الشراكة في العمل الكروي والحرص على أن إصدار برنامج يجد الرضا والقبول من الأندية التي تقوم بتنفيذ مراحله المختلفة.
ستناقش اجتماعات لجنة المسابقات مع المسؤولين في الأندية ملاحظات لجان دوري المحترفين والأولى والثانية والاستماع لتوصيات اللجان التي تحرص المسابقات على الاستفادة منها في وضع برنامج مثالي يلبي الأهداف المنشودة ويساعد الأندية على دعم تطوير دوري المحترفين.
وتبدو الرابطة ولجنة المسابقات في غاية الحرص للاستماع لآراء ووجهات نظر الشركاء في تنظيم منافسات الموسم الكروي وتحرص على الوقوف عند كل الأفكار الجديدة والمقترحات والملاحظات باعتبار أن المصلحة واحدة والعمل الجماعي والغاية المشتركة الوصول لبرنامج مناسب ومقبول للموسم الجديد يرضي طموحات الجميع وفي ذات الوقت يقود إلى التطور المنشود ولموسم ناجح على مستوى مشاركات المنتخبات والأندية محليا وخارجيا.
وتشير التوقعات إلى أن التعديلات في الموسم الجديد لن تكون كبيرة وسيتم الالتزام بالمواعيد دون تمديد لفترة نهاية الموسم ويعتقد أن الأمور ستكون طيبة وستتم مراعاة كل ما يساعد على تنظيم موسم جيد خال من أي مشاكل تؤثر سلبا على الأمور الفنية.
المعلومات تحدث إلى أن برنامج الموسم الكروي المقبل سيحافظ على توقيت البدايات وكذلك النهائيات مع الوضع في الاعتبار مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس الخليج المقبلة التي تستضيفها الدوحة في الفترة من ديسمبر المقبل وحتى الأيام الأولى من شهر يناير من العام المقبل.

التراخيص المشروع الجديد.. وضوابط مشددة

يأتي التحضير للموسم الكروي الجديد في ظل توجهات اتحاد الكرة لتنفيذ وتطبيق مشروع التراخيص بعد أن وجه الاتحاد الآسيوي إنذارا قويا لاتحاد الكرة وللاتحادات الوطنية المنضوية تحت لوائه بضرورة تطبيق قوانين مشددة في العام المقبل تجاه الأندية التي لم تستوف شروط التراخيص التي تسمح لها المشاركة في البطولات التي ينظمها الاتحاد القاري.
مضى اتحاد الكرة في قراره بفرض مشروع التراخيص ليطبق بحلول الموسم المقبل وهو ما يمثل خطوة نحو التقيد بقواعد الاحتراف الحقيقي والانتقال من الهواية للاحترافية في الإدارة بما يضمن المشاركة في البطولات القارية وكذلك المشاركة في نسخة دوري المحترفين للموسم المقبل حيث لن يسمح اتحاد الكرة لأي ناد لا يحمل الرخصة بالمشاركة في الدوري ويعاقبه بالهبوط إلى الدرجة الأولى ليحل مكانه أي من فرق الدرجة الأولى المستوفية لشروط الحصول على الرخصة.
وضع اتحاد الكرة خطة زمنية لحسم ملف تراخيص الأندية يتضمن استقبال طلبات الأندية والقيام بالزيارات للوقوف على الإجراءات والبنود المطلوب توفرها في كل ناد قبل حصوله على الرخصة المحلية.
وأكد المسؤولون عن ملف التراخيص باتحاد كرة القدم بأنهم قاموا بكل ما يلزم لدعم الأندية الراغبة في الحصول على الرخصة الآسيوية وأن الكرة باتت في ملعبها وعليها أن تقوم بالإجراءات المطلوبة لإنجاز الأمر والحصول على الرخصة بناء على الاشتراطات الآسيوية قبل بداية الموسم المقبل بوقت كاف.
الجدير بالذكر أن اللجنة المتابعة لملف التراخيص بالاتحاد قامت في الشهر الماضي بعقد حلقة شرحت خلالها كافة الاجراءات المتعلقة بالحصول على التراخيص.
وشهدت حلقة العمل نقاشات ومداخلات من مسؤولي التراخيص بالإضافة إلى الأجهزة الأخرى التي لها علاقة بالتراخيص.
وتم خلال هذه الحلقة شرح المعايير وهي مجموعة الالتزامات التي يتعهد ويتوجب على مقدم طلب الترخيص تنفيذها على أن يثبت ذلك بالمعلومات والوثائق وتؤكدها الزيارات الميدانية وعمليات الفحص والمطابقة ضمن المدة المحددة من قبل جهة الترخيص من أجل الحصول على الرخصة والتي تخول النادي للمشاركة بمسابقات الاتحاد الرسمية والارتقاء بالدرجة التصنيفية.

توصيات الخبراء.. وفرصة جديدة للتطبيق

يمثل الموسم الكروي المقبل فرصة لتطبيق توصيات خبراء الاتحاد الآسيوي الذين زاروا السلطنة الموسم الماضي وتفقدوا النظام الكروي وعقدوا سلسلة من اللقاءات مع الفنيين والإداريين وجاءت رؤيتهم لحد كبير متطابقة مع رؤية الانتقال إلى الاحتراف الكامل التي يخطط لها اتحاد الكرة الساعي لتطبيق برنامج يهدف لتطوير الكرة بالاعتماد على الخطط والبرامج الفنية العلمية والتي تتطلب أن تكون الأندية الشريكة في تنفيذها تطبق الاحتراف وتتقيد بشروطه وأهدافه التي يعد الاستثمار في الشباب وإعدادهم بمواصفات عالية من أساس عمل الأندية المحترفة وهو ما يضمن مستقبل أفضل للعبة كرة القدم ويحقق النقلة الكروية الفنية ويوفر الاستقرار للفرق بوجود قاعدة تستطيع تغذية الفريق الأول بشكل مستمر.
وهذا يتطلب من الأندية توفير خدمات طبية وتعليمية لصالح الفئات الشابة من اللاعبين وتعزيز قيم الروح الرياضية والمساواة داخل وخارج الملعب والثقافة والمعرفة الرياضية في مجالات التحكيم واللعب والتدريب والإدارة والقدرة على تفريخ لاعبين أذكياء لصالح الفريق الأول في كل موسم يتميزون بقدرة الاندماج بالسرعة اللازمة كونهم يعيشون داخل نفس البيت الرياضي وقدرة الاستثمار وتحصيل التعويض المالي نتيجة الانتقالات النظامية، وخاصة لمن هم دون سن 23 سنة وبناء علاقة مهنية واجتماعية واسعة ومتطورة ما بين اللاعبين والإداريين والمدربين داخل وخارج الملعب.

نافذة تعاون قاري.. وتوصيات آسيوية حاضرة

سعى مجلس إدارة اتحاد الكرة منذ توليه مسؤولية العمل في الإشراف على الكرة العمانية على الاستفادة من التقنيات والخبرات القارية وفتح نافذة تواصل مع الاتحاد الآسيوي بغية الاستفادة مما يقدمه الاتحاد القاري من دعم فني يساعد على تطوير المسابقات المحلية.
زار وفد من الاتحاد الآسيوي في العام الماضي السلطنة بدعوة من مجلس إدارة الاتحاد بهدف وضع خطط وبرامج لتطوير الكرة العمانية عبر الاستفادة من تقنيات وتجارب وخبرات الاتحاد الآسيوي ووضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بمشروع الاحتراف الذي يدخل عامه الخامس منذ إعلان مجلس إدارة الكرة السابق تطبيقه وتحويل المسابقة الأولى في هرم مسابقات كرة القدم إلى دوري المحترفين ولكن دون تطبيق حقيقي وفاعل يظهر في الواقع وممارسة الأندية.
وجاءت توصيات الخبراء على ضوء النقاط التي خرجوا بها في اجتماعاتهم مع رئيس اتحاد الكرة سالم الوهيبي ورابطة دوري المحترفين والفنيين بالاتحاد والتي ناقشت سبل مقاربة الحقائق والوقائع والعمل على تطبيق الاحتراف وفق المعايير المطلوبة بقدر الإمكان وإلزام الأندية بتطبيق شروط الاحتراف التي تخولها الحصول على التراخيص حتى يتسنى لها أن تتحول إلى أندية محترفة بالكامل وذلك على ضوء الشروط واللوائح التي سبق أن أصدرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
الجدير بالذكر أن دعوة اتحاد الكرة لوفد خبراء الاتحاد الآسيوي قصد منه تحقيق أكبر من الفوائد التي تتناسب والطموحات وتساعد الاتحاد على تطبيق رؤيته التي طرحها قبل الانتخابات وفي مقدمتها وضع حد للوضع الحالي الذي تعيشه الكرة العمانية ويحمل الاحتراف اسما بعيدا عن التطبيق السليم وفي ظل غياب المعايير الاحترافية.