السلطنة تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج بفقرات دينية متنوعة

أكدت على مكانة القدس في الوجدان العماني –
تغطية: سالم بن حمدان الحسيني –
احتفلت السلطنة ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمس بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام، حيث أقيم احتفال بهذه المناسبة تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وذلك على مسرح كلية العلوم الشرعية بالخوير تضمن قصائد شعرية معبرة، وأناشيد دينية، وعرضا مرئيا أعدته الوزارة لإبراز أهمية المناسبة وقصة الإسراء والمعراج من كل جوانبها.

واستهل الاحتفال بكلمة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ألقاها الشيخ سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ والإرشاد بالوزارة تطرق خلالها إلى الذكريات الكبرى التي تتجلى في هذه الحياة والتي تستنهض عزائم ذوي الإيمان وتحرك الأحاسيس الصادقة والمشاعر الوفية التي تدلل على ثبات الرابطة العقدية المتينة بين الرسول محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وأمته ، وهي تعد تعبيرا عن صادق الدين وترجمة لمعاني الوفاء بالعهد .
وأوضح قائلا: إثر أحداث مؤلمة أخبارها وشدائد متوالية ألوانها تلقاها حبيب ربه محمد عليه الصلاة والسلام تجلت فيها الفتن بكل صورها وتكشفت خلالها المحن بكل مظاهرها واستحكمت حلقات الفرج من كل منافذها لترسم مشهدا تتصدع منه الجبال الراسية هناك تنفس محمد عبوديته الخالصة بكل معاني الثقة والتوكل وجميع ألفاظ الخضوع والخشوع للملك الديان ليرسخ صورة إيمانية فريدة تفصح عن معنى «إياك نعبد وإياك نستعين» .
وبيّن الهنائي انه في زمن تبحث فيه الأمة عن بصيص الأمل المشرق بالخير بسبب حيرتها فيما يلف واقعها من تقلبات وتجاذبات ومعترك يشي بالغموض في المآلات إلا أنها لا تستطيع أن تنفك عن تذكير القرآن الكريم لها بحادثة الإسراء والمعراج .. (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).. المعجزة ذات الأثر البالغ في حلحلة الظروف القاسية التي تمر بها لتربط الآيات على قلوب المسلمين وتشد على أيدي المؤمنين كاشفة لهم عن مسؤوليتهم العقدية والأخلاقية والفطرية تجاه مقدساتهم الكبرى .
وأشار الهنائي إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تغتنم ظلال هذه المناسبة الجليلة لترفع أسمى تهنئة وأعطرها للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه، داعيا المولى جلت قدرته أن يديم على جلالته عمرا مديدا موفورا بالصحة والعافية وأن يعيد عليه هذه المناسبة بكل يمن وخير وعلى الأمة الإسلامية وهي تنعم في ظلال الأمن والإيمان وتتفيأ مظلة السلم والإسلام.
بعدها ألقى الشاعر هلال بن سيف الشيادي قصيدة بهذه المناسبة الجليلة، كما تضمن الحفل عرضا مرئيا من إنتاج وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بهذه المناسبة سلط الضوء على مكانة القدس في الوجدان العماني والدور المشرف الذي اضطلع به العمانيون تجاه القدس والذي لا يزال حاضرا بتجلياته المختلفة.. كما تضمن العرض مقتطفات من النطق السامي لجلالة السلطان المعظم الذي بين أهمية تلك المكانة والقضية الفلسطينية في الوجدان العماني .
يأتي احتفاء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بهذه الذكرى العطرة ضمن الأنشطة التي تنفذها بهذه المناسبة لتشمل كافة محافظات السلطنة من خلال إقامة فعاليات وأنشطة متجددة تقيمها إدارات الأوقاف والشؤون الدينية بالمحافظات إحياء لمثل هذه المناسبات وتذكيرًا بالمثل والقيم الرفيعة التي تتضمنها هذه المناسبة العطرة ليستفيد منها أفراد المجتمع في واقعهم ، حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة والفضيلة المشايخ وجمع غفير من طلبة وطالبات كلية العلوم الشرعية.