خيمة تراثية في بدية تحكي أصالة وتراث المجتمع وتبرز فنون البادية

احتوت على نماذج من المشغولات اليدوية –
بدية – خليفة الحجري –

أقيمت قبل أيام خيمة تراثية جسدت ملامح متنوعة من الأصالة والعراقة للمجتمع العماني وإبراز حياة البادية بمفرداته الجميلة وذلك بتنظيم من جمعية المرأة العمانية ببدية وبمشاركة فرق الفنون الشعبية ولجنة الفروسية بالولاية.
وقد أقيمت الخيمة البدوية على هامش مهرجان الخيل والفنون ببدية تزامنا مع قرب انتهاء الموسم السياحي الشتوي لهذا العام.
وتعد هذه الخيمة نافذة تراثية واجتماعية جميلة ضمت العديد من المفردات التراثية والرياضية والاقتصادية للمرأة البدوية والحضرية حيث تنوعت المعروضات بين مشغولات يدوية من الغزل والنسيج والعطريات والخوصيات والملابس التراثية النسائية وتلك الخاصة بالأطفال والتي تخص أبناء بدية وغيرها من الفنون والعادات الأصيلة.
«مرايا» تجول في أركان هذا المهرجان والخيمة المصاحبة ورصد العديد من الملامح التراثية والاجتماعية الرائعة لهذا الحدث الجميل:
شفيقة بنت سعيد الحجرية عضوة جمعية المرأة العمانية ببدية قالت عن هذه الفعالية: يأتي تنظيم هذه الخيمة بمناسبة إقامة مهرجان الخيل والفنون في بدية مشاركة أولى من قبل الجمعية بعد الانتخابات الأخيرة لمجلس الإدارة الجديد وهي افتتاحية لعملنا القادم الذي نسعى من خلاله إلى مواصلة الجهود للتعريف بتراث وأصالة المجتمع العماني من خلال تشجيع الحرفيين والحرفيات خاصة تلك المرتبطة بالأسرة والمجتمع سواء كان ذلك في الملابس والحلي والتذكارات السياحية المصنوعة خصيصا للسياح والفنون والعادات والتقاليد المتوارثة وكذلك في تشجيع المرأة والاهتمام بها والنهوض بأنشطتها وحرفها المرتبطة بتحسين الدخل وتشجيع صاحبات المشروعات الصغيرة من الحرفيات وإيجاد فرص لعرض منتجاتهن عبر نوافذ متنوعة ومن بينها هذه الملتقيات والأنشطة التراثية على مستوى الولاية بهدف تشجيع الأسر المنتجة على تحسين مواردها المالية.
وعن محتويات الخيمة التراثية أضافت الحجرية: حرصنا على عرض نماذج عديدة تبرز مشغولات الأمهات والفتيات من الملابس وأدوات الزينة من العطريات والملابس والحلي وركزنا على وجود الفتيات والبراعم كتشجيع لهذه الفئات على المشاركة والتعرف على أبرز الفنون والعادات والحرف التقليدية التي تزخر بها رمال بدية الذهبية وواحاتها الغناء إلى جانب إبراز حياة الصحراء وما تحتويه من نماذج حية ونعمل على التركيز في تعريف الجمهور وخاصة السياح والزوار لهذه الولاية الزاخرة بمقومات الأصالة والتراث الجميل.
من جانبه قال عبيد بن ناصر الحجري مشرف الفنون التقليدية بالمهرجان: نحن ولله الحمد في هذه الولاية نعمل على إحياء الفنون والأصالة ونركز على الموروثات القديمة وفي مهرجان الخيل كانت الفنون الشعبية حاضرة وبقوة وقدم الشباب رقصات معبرة عن ارتباط الإنسان العماني بأرضه وحبه لفنون وعاداته التي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا ونحاول جاهدين غرسها في أجيال المستقبل وحقيقة بدية زاخرة بفنونها التقليدية وعاداتها الأصيلة كونها تضم واحات صحراوية لا تزال تحافظ على موروثاتها رغم الحداثة ومن هنا وخلال المهرجان قدم أصحاب الخيل ألوانا من عروض التحوريب وهمبل الخيل وفنون تنويع الخيل وشاركت في المهرجان فارسات وفرسان مدرعات سلطان عمان في صورة رائعة تبرز قدرة الفتيات العمانيات على ركوب الخيل وممارسة الهوايات المختلفة والحمد لله الحضور الجماهيري من السياح الأجانب وهواة التصوير الفوتوغرافي والزوار للمهرجان التراثي والخيمة البدوية وعروض الفنون فاق التوقعات مما يشجعنا على الاستمرار في المشاركة مستقبلا في مختلف الفعاليات على مستوى الولاية والولايات الأخرى بالسلطنة.