البلغارية: التقارب البطيء بين تركيا والاتحاد الأوروبي

حول القمة الأوروبية التركية التي انعقدت الأسبوع الماضي في مدينة «فارنا» البلغارية الواقعة على شاطئ البحر الأحمر، اعتبرت جريدة «شازا» البلغارية أن التقارب التركي الأوروبي الفعلي لم يحصل. فلم تُطلَق وعودٌ، ولم يتم تناول مسألة الوحدة الجمركية ولا تلك المتعلقة بإلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك الراغبين بزيارة الاتحاد الأوروبي.
تعتبر الجريدة أن القمة الأوروبية التركية الأخيرة هي بداية جيدة متجددة على الرغم من نتائجها شبه الغائبة أو شبه المعدومة. الأمر الإيجابي المؤكَّد الوحيد، هو جو اللقاءات، والود الذي ساد الاجتماعات.
هذا يعني بكل بساطة، أن الحوار قد عاد بين تركيا والاتحاد الأوروبي بعد طول انقطاع.
بمناسبة انعقاد هذه القمة وخلالها، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أبدى أسفاً لأن مشروع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يراوح مكانه، ولأنَّ العلاقات الأوروبية التركية ليست جيدة بما فيه الكفاية.
تعتبر الجريدة أنَّ جان كلود يونكر يدرك جيداً أنَّه من مركز مسؤولياته، يواجه سياسات متعددة ومختلفة صادرة على سبيل المثال عن الرئيس الصيني شي جيبينغ وعن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
لكن الملفت في قمة فارنا، كان موقف رئيس المجلس الرئاسي الأوروبي دونالد توسك الذي عرف كيف يجعل القمة فوق مستوى الفشل، عندما أعلن أن الاتحاد الأوروبي يشاطر الرئيس التركي همومه من أجل تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط. لقد تمكَّن الطرفان المتحاوران أن يلتقيا مجدداً في إطار الاتفاق الضروري بالنسبة لأوروبا، أي ذلك المتعلق باللاجئين.
أمَّا بالنسبة للمواضيع التي تتعلق بحقوق الإنسان وبالمسجونين السياسيين في تركيا، فلم يتم إحراز أيّ تقدُّم. التقدم الوحيد الذي حصل هو جلوس المسؤولين الأوروبيين على طاولة مفاوضات واحدة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.