دراسة لمصرف باكستان: 6 في المائة من التضخـم مواتـيـة للنمـو الاقتـصادي

قالت دراسة للبنك المركزي الباكستاني إن باكستان ستستمر في تحقيق نمو اقتصادي موات إذا ظل معدل التضخم السنوي حوالي 6 في المائة، وحذر البنك بالرغم من ذلك من وجود توقعات سلبية في حال ارتفاع المؤشر عن هذه النقطة المئوية.
وصرح مصرف دولة باكستان: «بمواصلة النظر إلى المستويات التقديرية لمعدلات التضخم، يمكننا أن نستنتج بأمان أنه ما دام معدل التضخم في باكستان حوالي 6 في المائة، فإنه سيكون مواتيًا للنمو الاقتصادي»، وذلك حسبما جاء أيضًا في الدراسة البحثية بعنوان «عتبة التضخم في باكستان».
وأضاف المصرف: «يمكن للتضخم إذا بلغ أكثر من 6 في المائة أن يضر بالنمو الاقتصادي».
وتعتبر نسبة تضخم النمو وأسعار المستهلك المتوقعة التي تبلغ 6 في المائة للسنة المالية الحالية لعام 2018، أعلى من توقعات مصرف دولة باكستان التي بلغت من 5 إلى 6 في المائة لنمو الناتج المحلي الإجمالي ومن 4.5 إلى 5.5 في المائة للتضخم.
ويرى صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الباكستاني سيتوسع بنسبة 5.6 في المائة في السنة المالية 2018، مع الكثير من النمو الذي يعززه تحسن إمدادات الطاقة والاستثمارات المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني ــــ الباكستاني. وقد تبنى البنك المركزي سياسة نقدية صارمة لمعالجة المخاطر التضخمية وتوسيع الاختلالات الخارجية منذ يناير الماضي. إلا أن المحللين توقعوا مع ذلك ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة في أعقاب انخفاض قيمة الروبية وارتفاع أسعار النفط العالمية.
وقالت الدراسة إن زيادة نقطة مئوية واحدة في التضخم ترتبط بزيادة 0.74 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في باكستان عندما يكون التضخم أقل من مستوى الحد الأدنى. وعندما يكون هناك نقص بنسبة 0.53 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، يكون بذلك التضخم أعلى من الحد الأدنى.
تاريخيًا، كان متوسط ​​معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أكثر من خمسة في المائة خلال فترات التضخم المنخفضة (أي أن معدل التضخم أقل من 6 في المائة)، و4.7 في المائة خلال فترات التضخم العالية جدًا (أي أن معدل التضخم أعلى من ستة في المائة).
وتقول الدراسة البحثية: «لم يكن هناك سوى عام واحد (1990) عندما كان التضخم يبلغ ستة في المائة وسجل متوسط ​​نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.6 في المائة ــ أي أقل من المتوسط ​​التاريخي».
وأضاف المصرف: «هناك إجماع على أن معدل التضخم المنخفض يساعد الأنشطة الاقتصادية، في حين أن التضخم المرتفع يضر بالنمو الاقتصادي».
وأشارت الدراسة إلى أن بيئة التضخم المرتفع تؤثر على اتخاذ القرارات من جانب جميع الفئات الاقتصادية، مثل المستثمرين والمدخرين والمستهلكين والمنتجين من خلال عدم اليقين بشأن الأرباح المتوقعة من قراراتهم.
كما أوضح: «علاوة على ذلك، يؤدي التضخم المرتفع باستمرار إلى تآكل قيمة العملة المحلية من أمام العملات الأجنبية. ومثل هذه الشكوك، بدورها، لها آثار سلبية على الأنشطة الاقتصادية».
كما توضح الدراسة أن انخفاض معدل التضخم يساعد الفئات الاقتصادية على التنبؤ بنتائج قراراتهم الاقتصادية بمستوى معقول من اليقين. فتقول: «وبشكل خاص، يتبع المنتجون خططهم لتوسيع الأعمال التجارية بثقة أكبر؛ ويجري الاستثمار الجديد مع توقع عوائد يمكن التنبؤ بها. هذا هو بالضبط السبب الذي يجعل صانعي السياسة، وخاصة البنوك المركزية، يسعون إلى انخفاض التضخم».
وفي حالة باكستان، فإن السؤال حول إلى أي مدى تكون نسبة التضخم جيدة للنمو هو أمر مهم.
ووجد الباحثان محمد فاروق أربي وأمجد علي، باستخدام نموذجين: نموذج تربيعي، ونموذج الانحدار مع بداية مجهولة للفترة من عام 1976 حتى عام 2017، أن بداية معدل التضخم في باكستان كان حوالي ستة في المائة.

* موقع ذا نيوز