عيسى الحسين: إنشاء 6 محطات ثابتة لرصد الزلازل و62 أخرى متحركة موزعة على المنشآت العامة

لتسهيـل خطـط الطــوارئ والإنقــاذ –
صدع مكران يعد من الصدوع القريبة من منطقة الخليج وتتم مراقبته باستمرار –
الكادر الوطني مدرب ومؤهل بشكل كاف للتعامل مع حالات الرصد والاستجابة السريعة –
كتب- نوح بن ياسر المعمري –

أشار الدكتور عيسى الحسين مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس بأن المركز قدم مشروعا لزيادة عدد محطات الرصد الزلزالي في مختلف مناطق السلطنة، ويهدف المشروع الذي تقدر تكلفته المالية بأكثر من مليون و300 ريال عماني إلى ضم 6 محطات رصد زلزالية ثابتة، و 62 محطة لرصد شبكة الحركة القوية للزلازل وهي جديدة موزعة في عدد من مناطق السلطنة وبالتحديد في المناطق الحضرية، حيث سيتم تركيبها داخل المدارس والمراكز الصحية والمساجد والحدائق العامة وغيرها من المنشآت العامة، وذلك لتسجيل الحركة الفعلية، وإرسال الخرائط الآنية إلى عدد من الجهات لتسهيل خطط الطوارئ والإنقاذ، منها شرطة عمان السلطانية والدفاع المدني وعدد من الجهات المختصة. موضحا بأن المجلس الأعلى للتخطيط هو من منح المركز التمويل لإنشاء المحطات، كما أوضح بأن دراسة هذا المشروع استغرقت من سنة ونصف إلى سنتين، وقدمها عدد من المختصين في المركز.

21 محطة للزلازل

وأضاف مدير مركز رصد الزلازل بالجامعة لـ« عمان» بأن عدد محطات رصد الزلازل حاليا 20 محطة رصد موزعة على مختلف مناطق السلطنة، وهنالك محطة أخرى لمنظمة الأمم المتحدة وهي تعرف بمحطة الحظر الشامل للتجارب النووية، ليصل عددها الى 21 محطة زلازل تبث للمركز على مدار الساعة. وأشاد الدكتور بكفاءة الكادر الوطني العامل في مجال الرصد، مشيرا بأنه مدرب ومؤهل بشكل كبير وكاف للتعامل مع مثل هذه الحالات، وقال: استطاع الكادر الوطني إنتاج العديد من البحوث العلمية والمشاريع المختلفة ويشهد له أقرانه في المراكز العلمية المتخصصة المختلفة، وكانت للفريق الوطني مشاركات عالمية مختلفة في مجال البحوث والمشاريع.
وأضاف بأنه في عام 2013 سجل (المركز) هزة أرضية لزلزال في ايران، تبعد عن مسقط ما يقارب 610 كم، وشعر بها سكان الخليج العربي. وأشار بأن صدع مكران يعد من الصدوع القريبة من منطقة الخليج وتتم مراقبته باستمرار، وحدث فيه زلزال بقوة 8.1، مشيرا بأن حدوث الزلازل متكرر وتتفاوت قوتها حسب قانون علوم الأرض.

الخطورة الزلزالية

كما أضاف الدكتور عيسى الحسين بأنه ليس بجديد على حكومة السلطنة تقديرها للبحث العلمي بصفة عامة وضرورة تقييم الخطورة الزلزالية بكافة أنحاء السلطنة على وجه الخصوص وكذلك بشبه الجزيرة العربية وما حولها، وحرصها على تقديم كافة سبل الدعم لتوفير المعلومات الخاصة بالزلازل والهزات الأرضية لمساعدة المهندسين والإنشائيين والمخططين على دراسة قوى الزلازل وتأثيرها على المنشآت والمشاريع الهامة بشكل دقيق، ومن ثم تحديد مواصفات هذه المنشآت بحيث تقاوم تأثير قوى الزلازل بأفضل شكل ممكن. مشيرًا إلى القرار الذي أصدره مجلس الوزراء عام 1995م بتكليف جامعة السلطان قابوس بمهمة رصد الهزات الأرضية التي يمكن أن تتعرض لها السلطنة، فشكلت لجنة دائمة تتولى وضع تصورات إنشاء محطات رصد الهزات الأرضية والزلازل في السلطنة، برئاسة الجامعة وعضوية عدد من الوزارات المعنية في السلطنة.
وتتويجا لهذا الدور فقد تم افتتاح مركز رصد الزلازل بالجامعة في عام 2001، حيث يقوم بالعديد من الدراسات في مجال رصد النشاط الزلزالي وتقييم المخاطر الزلزالية بالسلطنة وما جاورها، مقدما المشورة للعديد من الجهات الحكومية والخاصة لاتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثار الزلازل على العديد من المشروعات الكبرى.

ربط المراكز

وحول وجود قاعدة البيانات الموحدة لمنطقة الخليج في رصد الزلازل وأمواج تسونامي قال الحسين: بأن مركز الزلازل في جامعة السلطان قابوس مرتبط بالمركز المختص ببلديتي دبي وأبوظبي والارتباط مع المراكز في البحرين وقطر والكويت، والعمل على الربط مع المملكة العربية السعودية، وهنالك ربط مع محطتين في الجمهورية الإيرانية، وفي طور توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية باكستان.
مشيرا بأن كل الدول تعمل على تحليلات معينة إلا أن القراءات تصل بالربط. وقال هنالك رغبة من منطقة الخليج في إنشاء محطة واحدة ذات كادر واحد، إلا أن المخاطر الزلزالية وتوسع الرقعة السكانية وقرب دولة من أخرى للصدوع، هو أفضل لإبقاء كل مركز بقراءاته حتى تكون جميع المراكز جاهزة ذات كوادر علمية متدربة وكفاءة الأجهزة المستخدمة ونفس البرامج لتجمع في مكان واحد.