كل ما يجب معرفته عن مرض فقر الدم

فقر الدم أو المعروف بالأنيميا هو حالة طبية من أكثر الأمراض انتشارا في العالم العربي حيث تتميز بعدم وجود كمية كافية من خلايا الدم الحمراء في الجسم لتنقل كمية كافية من الأكسجين إلى الأنسجة.
الإنسان الذي يعاني من فقر الدم من المرجح أن يشعر بالتعب في أحيان متقاربة.
وبحسب ما جاء في موقع «ويب طب» فإنه يعرّف فقر الدّم على أنه هبوط في واحد أو أكثر من القياسات المتعلّقة بكريات الدّم الحمراء.
قد يكون فقر الدم حالة مؤقتة أو حالة طبية مستمرة، وقد يتراوح بين المعتدل والحاد.
عندما يشك أي شخص بأنه مصاب بفقر الدم، عليه التوجه إلى الطبيب، لأن فقر الدم يمكن أن يشكل علامة مبكرة لتطور مرض أكثر حدة وخطورة.
تتراوح علاجات فقر الدم بين تناول المضافات الغذائية وحتى العلاجات الطبية. وقد يكون بالإمكان منع تطور أنواع معينة من فقر الدم عن طريق الحفاظ على تغذية متوازنة، متنوعة وصحية.
أعراض فقر الدم
يتعلّق ظهور أعراض فقر الدّم لدى المرضى بحسب درجة فقر الدّم التي يعانون منها بالإضافة إلى وتيرة تطور المرض وحاجة المريض إلى الأوكسجين.
تظهر أعراض فقر الدّم (المذكورة في الأسفل) عادة اذا كان تطور المرض سريعاً للغاية، أمّا اذا كان تطور فقر الدّم بطيء فمن الممكن ألا تظهر تلك الأعراض لأن الجسم يكون قد اعتاد على الوضعيّة الجديدة.
تتنوع أعراض فقر الدم وتختلف، تبعا للمسبب، والتي تشمل:التعب، شحوب البشرة، خفقان قلب سريع وغير منتظم، ضيق التنفس، أوجاع في الصدر، الدوخة، النُّوام، تغيرات في الحالة الإدراكية، برود اليدين والقدمين، الصداع،أيضا احتشاء عضلة القلب (في الحالات النّادرة والقاسية للمرض).
قد تكون الأنيميا في بداياتها معتدلة جدا وغير محسوسة، لكن الأعراض تزداد سوءا كلما تفاقم المرض.
الأنواع الشائعة من الأنيميا – فقر الدم – ومسبباتها تشمل:
– فقر الدم الناجم عن عَوَز الحديد: هذا النوع الشائع من فقر الدم يصيب ما يقارب 2 – 3% من سكان الولايات المتحدة البالغين. والسبب لحدوثه هو نقص الحديد في الجسم. ذلك أن نخاع العظم يحتاج إلى الحديد من أجل إنتاج الهيموجلوبين، وإن لم يكن تزويد الحديد كافيا، فلن يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من الهيموجلوبين لخلايا الدم الحمراء.
– فقر الدم الناجم عن عوز الفيتامينات: بالإضافة إلى حاجته إلى الحديد، يحتاج الجسم أيضا إلى حمض الفوليك وإلى فيتامين «ب 12» ( لإنتاج كمية كافية من خلايا الدم الحمراء الصحيحة. النظام الغذائي الذي ينقصه أحد المركبات الغذائية الحيوية، يمكن أن يؤدي إلى خفض إنتاج خلايا الدم الحمراء. هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم قدرة جسمهم على امتصاص فيتامين B-12 بشكل فعال.
– فقر الدم كعَرَض لمرض مزمن: الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل السرطان، والإيدز (متلازمة العوز المناعي المكتسب )، ومرض النقرس، وداء كرون، وأمراض التهابية مزمنة أخرى، بإمكانها التأثير على إنتاج خلايا الدم الحمراء، والتسبب بالتالي بفقر دم مزمن. كما يمكن أن تؤدي الإصابة بفشل الكلى أيضا، إلى فقر الدم.
– فقر الدم اللَّاتَنَسُّجِيّ: هذا النوع من فقر الدم نادر جدا، لكنه يشكل خطرا على الحياة. وهو يحدث نتيجة لتدني قدرة نخاع العظم على إنتاج أنواع خلايا الدم الثلاثة (خلايا الدم الحمراء، البيضاء وصفائح الدم). ولا يزال سبب فقر الدم اللاتنسجي غير معروف في معظم الحالات. ولكن، هنالك اعتقاد بأن له علاقة بأمراض تمس بعمل الجهاز المناعي.
– فقر الدم الناجم عن مرض في نخاع العظم: العديد من الأمراض، مثل ابيضاض الدم (اللوكيميا)، خلل التنسج النخاعي تكون عبارة عن حالة طبية سابقة للوكيميا ويمكنها أن تؤدي إلى ظهور فقر دم والتأثير على نخاع العظم. تأثيرات الاضطرابات السرطانية- أو شبه السرطانية، هذه يمكن أن تتراوح بين التغيير المعتدل جدا في كميات إنتاج خلايا الدم وحتى التوقف الكامل عن إنتاجها بما يشكل خطرا على الحياة. كما أن هنالك أنواعا أخرى من السرطان تهاجم الدم ونخاع العظم، مثل الورم النقيي المتعدد، اضطرابات التكاثر النقوي، الورم اللمفي.
– فقر الدم الناجم عن انحلال الدم: هذه المجموعة من أنواع فقر الدم تتطور عندما يتم إتلاف خلايا الدم الحمراء بسرعة تفوق قدرة نخاع العظم على إنتاج خلايا دم جديدة.
– الإصابة ببعض الأمراض: هنالك أمراض دم معينة بإمكانها التسبب بتلف خلايا الدم الحمراء بشكل مكثف. الاضطرابات في الجهاز المناعي يمكن أن تدفع الجسم إلى إنتاج أضداد لخلايا الدم الحمراء، والتسبب بإتلافها قبل الأوان. كما أن تناول أدوية معينة، كأنواع مختلفة من المضادات الحيوية المستعملة لمعالجة أنواع مختلفة من العدوى (التلوثات)، يمكن أن يتسبب، أيضا، بتلف خلايا الدم الحمراء.
– فقر الدم المنجلي: هذا النوع من فقر الدم يكون أحيانا حادًا، ينتقل بالوراثة، وفي معظم الحالات يصيب الناس ذوي الأصول الإفريقية، العربية أو بحر المتوسطية. هذا النوع من فقر الدم يحدث نتيجة لخلل في الهيموجلوبين يجعل خلايا الدم الحمراء ذات شكل استثنائي يشبه المنجل. هذا الشكل من خلايا الدم الحمراء يسبب ضمور هذه الخلايا وموتها قبل الأوان، وهكذا يسبب نقصا مزمنا في خلايا الدم الحمراء.
أنواع أخرى من فقر الدم: هنالك أنواع إضافية أخرى من فقر الدم، هي أنواع أكثر ندرة مثل مرض الثلاسيميا، وأنواع تنجم عن عيوب في الهيموجلوبين. وأحيانا، لا يمكن الوصول إلى تشخيص دقيق لسبب ظهور الأنيميا.

مضاعفات فقر الدم
إذا لم يتم علاج الأنيميا، فقد يؤدي إلى ظهور تأثيرات ومضاعفات جانبية مختلفة، منها:
– فرط التعب (التعب الزائد): في حالات فقر الدم الصعبة من الممكن أن يشعر المريض بالتعب لدرجة تمنعه من القيام بواجباته اليومية البسيطة جدا، إذ يكون متعبا جدا ويصعب عليه اللعب أو العمل.
– مشاكل في القلب: قد يسبب فقر الدم تسارع نبضات القلب وعدم انتظامها – اضطراب نظم القلب. ففي حالة فقر الدم يتوجب على القلب أن يضخ كمية أكبر من الدم من أجل التعويض عن نقص الأكسجين في الدم. وقد يؤدي هذا الأمر، حتى، إلى «فشل القلب».
– ضرر للأعصاب: يعتبر فيتامين B – 12 ضروريا وحيويا ليس فقط لإنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة، وإنما ايضا لعمل جهاز الأعصاب بشكل سليم.
– تغيرات في الحالة الإدراكية: النقص في فيتامين B – 12 قد يؤثر على عمل الدماغ الطبيعي.
– الموت: أنواع معينة من فقر الدم التي تنتقل بالوراثة، مثل فقر الدم المنجلي، قد تسبب مضاعفات طبية حادة تشكل خطرا على الحياة. فقدان كميات كبيرة من الدم خلال فترة زمنية قصيرة يؤدي، بصورة عامة، إلى فقر دم، قد يكون قاتلا.

علاج فقر الدم
تتنوع علاجات فقر الدم وتختلف تبعاً للمسبب، وهي على النحو التالي:
علاج فقر الدم الناجم عن عوز الحديد: يتم علاج فقر الدم من هذا النوع، في أغلب الحالات، بواسطة تناول مكملات (مضافات) الحديد.
علاج فقر الدم الناجم عن عوز الفيتامينات: هو نوع صعب من فقر الدم تتم معالجته بواسطة حُقن تحتوي على فيتامين B – 12، وقد يستمر ذلك، في بعض الحالات، مدى الحياة.
علاج فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة: ليس هنالك علاج معين لهذا النوع من فقر الدم.
علاج فقر الدم اللاتنسجي: قد يشمل علاج فقر الدم من هذا النوع باعطاء الدم وريديا لرفع كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم.
علاج فقر الدم الناجم عن مرض في نخاع العظم: يتراوح علاج فقر الدم الناجم عن هذه الأمراض المتعددة بين تناول أدوية بالمعالجة الكيماوية وحتى زرع نخاع عظم.
علاج فقر الدم الناجم عن انحلال الدم: يشمل علاج فقر الدم الناجم عن انحلال الدم الامتناع عن تناول أدوية معينة، معالجة العدوى (التلوثات) المرافقة وتناول أدوية كابتة للجهاز المناعي الذي يهاجم خلايا الدم الحمراء.
علاج فقر الدم المنجلي: يشمل علاج فقر الدم من هذا النوع، مراقبة ورصد مستويات الأكسجين في الجسم، تناول مسكنات للآلام، تناول السوائل، بالشرب أو عن طريق التسريب لتخفيف الآلام ولمنع ظهور مضاعفات.

جريدة عمان

مجانى
عرض