تركت قيادة بوشر من أجل مصلحة الفريق وليس بسبب النتائج السلبية

الرقادي يضع النقاط فوق حروف اعتذاره –

كشف سعيد بن حماد الرقادي المدرب السابق للفريق الأول لبوشر لكرة القدم لـ(ملحق عمان الرياضي) أن سبب تقديم اعتذاره الرسمي لمجلس إدارة النادي (مؤخرا ) عن مواصلة الاستمرارية في القيادة الفنية للفريق بالمباريات القادمة المتبقية بمنافسات(المرحلة الثانية النهائية) الحاسمة لدوري الدرجة الأولى للموسم الحالي 2017/‏‏2018 جاء بهدف المصلحة العامة للفريق بالمقام الأول وللتغيير في الوقت نفسه، وليس بسبب النتائج غير الجيدة التي سجلها حسب ما نشر وتم تداوله في مختلف وسائل الإعلام في اليومين الماضيين، وأصاف سعيد الرقادي أن طلب إعفائه من منصبه في هذا الوقت تحديدا لا يعتبره هروبا من المسؤولية التي كانت ملقاة على عاتقه في الفترة السابقة، حيث أوضح أنه يعتبر نفسه جزءا كبيرا من منظومة الفريق حاله كحال القائمين على إعداد الفريق بالصورة الجيدة، وعندما احس بنفسه أنه ليس بإمكانه خلق إضافة فنية جديدة للفريق، وقتها فضل ترك الفرصة لغيره من الكوادر الفنية التدريبية الأخرى سواء المحلية أو الأجنبية لتأخذ فرصتها لعل وعسى أن يكون لديها الجديد لتقدمه للفريق في قادم الوقت وقبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة تتطلب التضحية وتضافر جميع الجهود المخلصة من قبل كافة محبي النادي من ( إدارة وجهازين فني وإداري ولاعبين وجماهير) في الوقت نفسه لتسجيل الوقفة الجماعية خلف الفريق بصفة عامة واللاعبين على وجه الخصوص لهدف تسجيل العودة ثانية لدائرة المنافسة على خطف إحدى الأوراق الثلاث التي ستحجز لها مقعدا رسميا في منافسات دوري عمانتل في الموسم الجديد القادم 2018/‏‏2019
، مضيفا : أنه على الرغم من تواجد الفريق حاليا في المركز السادس والأخير برصيد نقطة واحدة، إلا أنه قال إن الفرصة لا تزال موجودة حتى الآن من اجل العودة ثانية للدخول طرفا في دائرة المنافسة، حيث لا تزال هناك ست مباريات متبقية للفريق، منها مباراة واحدة بالجولة الخامسة والأخيرة في مرحلة الذهاب بالإضافة لخمس مباريات في مرحلة الإياب القادمة بإذن الله، مشيرا إلى أن فارق النقاط بين جميع الفرق هو بسيط وبالتالي يمكن التعويض فيها والعودة من الخلف بقوة للمنافسة على الصعود للتأهل لدوري عمانتل بالموسم القادم، فقط على بوشر أن يخدم نفسه بنفسه من خلال تحقيق الفوز بالمباريات القادمة بالتصفيات، على أن تلعب بقية نتائج الفرق الأخرى المشاركة لصالح بوشر موضحا: أن المنافسة هي حق مشروع لجميع الفرق المتأهلة حاليا والمشاركة بالتصفيات النهائية الحاسمة للبطولة .

خطة مرسومة .. ولكن ؟

وأضاف المدرب سعيد الرقادي المدرب السابق لبوشر أنه مع تعاقد مجلس الإدارة معه بصفة رسمية قبل عدة مواسم قام بوضع خطة جيدة مرسومة لإعادة هيكلة الفريق ثانية، بعدما تم ترحيل لاعبي الفريق الأولمبي السابق الحاصلين على بطولة دوري الأولمبي تحت سن 21 عاما على مستوى السلطنة قبل موسمين، حيث ذكر أن الخطة التي قام برفعها للإدارة كانت مرسومة ومعدة للعمل بها لثلاث سنوات قادمة … ولكن ؟.
السنة الأولى كانت لإعادة بناء الفريق ثانية وبعناصر شابة جديدة تنضم للفريق، والسنة الثانية لهدف الدخول طرفا في المنافسة مع فرق المقدمة على بطولة الدوري، فيما أشار إلى أن السنة الثالثة والأخيرة قد خصصها لتحقيق حلم الصعود للعودة ثانية بالفريق للواجهة من خلال التواجد مع الكبار في منافسات دوري عمانتل لكرة القدم لكن الأمور جرت للأسف عكس ما كان يتمناه في الأخير.
مضيفا: أنه عمل على حسب الإمكانيات التي تم توفيرها له، ورغم ذلك فقد حقق الأهداف النبيلة التي كانت مرجوة منه كمدرب للفريق على وجه الخصوص .
أما فيما يتعلق بالمباريات التي خاضها الفريق في الفترة السابقة، فقد ذكر أنه قدم أداء قويا فنيا فيها من كل النواحي، لكن عامل التوفيق والحظ في النهاية لم يحالف لاعبيه، خاصة خط المقدمة في التهديف على مرمى الفرق المنافسة لمنح الفريق أحقية نقاط الفوز الثلاث للخروج بالنتائج الإيجابية التي كانت تكفل له التقدم للأمام في جدول الترتيب العام لفرق المجموعة، على الرغم من أنه كان الطرف الأفضل في معظم المباريات التي دخلها في التصفيات .
المصلحة العامة

وعاد المدرب سعيد الرقادي للحديث ثانية عن سبب اعتذاره من مواصلة تدريب الفريق الأول لبوشر: لهدف المصلحة العامة وبعيدا عن النتائج التي سجلها الفريق بعيدا عن المبالغ المالية والشهرة، وإنما كان للبحث عن العمل الصحيح الجيد الذي تتوافر معه كل الإمكانيات بهدف تحقيق النتائج الإيجابية بالأخير .
وتحدث سعيد الرقادي حول ما يعانيه المدرب الوطني من وجهة نظره الشخصية ذاكرا أنه يعمل بأقل الإمكانيات المالية وغيرها من الإمكانيات الأخرى التي تتوفر له من إدارة النادي، ويخلص في عمله الفني مع أي فريق، وتكون لديه حساسية الغيرة أينما تواجد على رأس الجهاز الفني لأي فريق يقوده فنيا، لكنه أوضح أن المدرب الوطني دائما وأبدا ما يكون هو الضحية في الأخير إذا لم يحقق الفريق معه أية نتائج إيجابية لا قدر الله، وأنه كان يمني النفس في أن يصعد بالفريق لدوري عمانتل بالموسم القادم، ليساهم في عودته مع بقية الجهاز الفني المساعد في إضافة إنجاز جيد مع الفريق الأول .. ولكن ؟
في الأخير قدم المدرب سعيد الرقادي شكره الجزيل لمجلس الإدارة الحالي وللاعبين والجماهير الوفية التي وقفت إلى جانبه في الموسمين السابقين وأثناء قيادته الفنية للفريق الكروي الأول، متمنيا التوفيق الدائم للفريق بصفة عامة وللاعبيه على وجه الخصوص، كما تمنى للجهاز الفني الجديد بقيادة المدرب العراقي المعروف ثائر عدنان التوفيق في مهمته القادمة مع الفريق، وان يواصل تقديمه للمستويات الفنية الجيدة في إحرازه للنتائج الإيجابية التي تسعد الإدارة والجهازين الفني والإداري وجماهير النادي الوفية التي وجه لها النداء بهدف تسجيل الوقفة الجماعية خلف الفريق في قادم الوقت، لكي يعود بوشر قويا وكما جرت الأيام السابقة عندما نجح في تحقيق الانتصارات بالدور الأول والصعود للدور الحاسم الحالي، موضحا: أن المنافسة هو حق مشروع لجميع الفرق المشاركة بالتصفيات حتى مع نهاية جولة الإياب الأخيرة فيها، مضيفا: أنه على الرغم من ابتعاده عن تدريب الفريق، إلا أنه سوف يحرص على متابعته والتواجد في مبارياته حاله كحال بقية جماهير النادي، حيث لايزال يعتبر نفسه ابنا من أبناء النادي، ومتى ما طلب منه فإنه لن يتردد لحظة في التواجد معه في مختلف المجالات، وتقديم كل ما لديه من معلومات أو أمور فنية يحتاج إليها أي فرد من أفراد الفريق في الفترة المقبلة.

علاقات طيبة

الجدير بالذكر أن المدرب سعيد الرقادي تربطه بإدارات نادي بوشر السابقة والإدارة الحالية التي يترأسها الشيخ سيف الخليلي وبقية الأعضاء، إلى جانب الجهازين الفني والإداري للفريق وإخوانه اللاعبين علاقة جيدة خلال فترة تواجده كلاعب سابق مع الفريق بكافة مراحله الثلاث المختلفة (الناشئين والشباب والأولمبي ) وصولا للفريق الأول الذي ساهم معه بشكل كبير في الظهور المشرف وفي إحراز عدد من النتائج الإيجابية كلاعب وكمدرب.
بقي السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل سيعود المدرب سعيد حماد الرقادي لقيادة فريق بوشر ثانية بالموسم القادم أم أن للإدارة رأيا آخر في هذا الجانب؟ سؤال ستجيب عليه الأيام القادمة بإذن الله، أم أن للمدرب وجهة نظر أخرى، خاصة إذا تلقى أية عروض تدريبية مع نهاية الموسم الحالي الذي بدأ يقترب من نهايته رويدا رويدا، وأصبح التفكير الآن وسعي معظم الأندية على التحضير والاستعداد الجيد لدخول منافسات الموسم الجديد القادم بثوب مجيد لتكون نقطة الانطلاقة مثالية لها على عكس المواسم السابقة؟ .