رجال أعمال: الدقم تتمتع بحزمة من الحوافز والإعفاءات والفرص الاستثمارية المتكاملة

مشاريع أوجدت مدينة اقتصادية متكاملة ومركزا إقليميا تجاريا وصناعيا ولوجستيا –
إشادة بالسياسات الناجحة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية –
الدقم – ماجد الهطالي :-

أكد عدد من رجال الأعمال أن السياسات الحكومية نجحت في توفير بيئة جاذبة للاستثمار وتهيئة المناخ المناسب لقيام المشاريع الاقتصادية واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتي بدورها تساهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتحقق رؤية السلطنة للتنويع الاقتصادي عن طريق رفع مساهمة القطاعات الاقتصادية التي تركز عليها الخطة الخمسية الحالية في الناتج الإجمالي.
وأشاروا في استطلاع مع «عمان الأقتصادي» إلى أهمية مواصلة تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفر الحوافز الاستثمارية المتعددة والإعفاءات الضريبية والاستثناءات في نسب التعمين أضف إلى ذلك موقع المنطقة المميز الكائن على خطوط الملاحة الدولية، موضحين أن الاستثمارات الضخمة ستولد فرصا كثيرة وكبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وناشدوا بتوفير آليه داخل البنوك المحلية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإعادة النظر في بعض الرسوم المرتفعة نسبيا خصوصا للمشاريع الصغيرة التي لا زالت في مراحل مبكرة من عمرها مثل رسوم تسجيل الشركات في الهيئة والتي تصل إلى ٥٠٠ ريال بالإضافة إلى التراخيص التجارية والصناعية التي تصل رسومها إلى نفس الرقم، وتوفير مزيد من الحوافز من أجل اجتذاب مختلف الاستثمارات وتحقيق أهداف المنطقة في تنويع مصادر الدخل الوطني.

فرص كثيرة

يقول سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الدقم رئيس مجلس إدارة شركة الدقم الأهلية أن الحكومة تسعى إلى توفير بيئة جاذبة للاستثمار وتهيئة المناخ المناسب لقيام المشاريع في الدقم من خلال منح هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الصلاحيات المطلوبة وتمكينها من الأدوات التي تساعد في استقطاب رؤوس الأموال الكبيرة سواء على المستوى المحلي والعالمي من خلال الحوافز الاستثمارية المتعددة والإعفاءات الضريبية.
وأوضح سعادته أن الاستثمارات الضخمة ستولد فرصا كثيرة وكبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال المشاريع الداعمة والمعززة لهذه المشاريع، وهذا ما لمسناه على أرض الواقع من خلال قيام بعض المشاريع الصغيرة في الدقم والتي يسعى من خلالها رواد الأعمال إلى اغتنام هذه الفرص ومواكبة هذا التوجه نحو إيجاد مدينة اقتصادية متكاملة في الدقم تكون مركزا إقليميا تجاريا وصناعيا ولوجستي وبالفعل هذه المشاريع التي بدأت ترى النور مستبقة بذلك الافتتاح الرسمي للميناء والمصفاة.
وناشد رئيس مجلس إدارة شركة الدقم الأهلية الجهات المعنية بمزيد من الحوافز لرواد الأعمال وإعادة النظر في بعض الرسوم المرتفعة نسبيا خصوصا للمشاريع الصغيرة التي لا زالت في مراحل مبكرة من عمرها مثل رسوم تسجيل الشركات في الهيئة والتي تصل إلى ٥٠٠ ريال بالإضافة إلى التراخيص التجارية والصناعية التي تصل رسومها إلى نفس الرقم.
وأشار طاهر الجنيبي إلى أن شركة الدقم الأهلية للتنمية هي شركة أهلية خالصة أسسها حوالي ٦٠٠ شخص من الأهالي والتي تأسست في عام ٢٠٠٧ برأسمال نصف مليون ريال، وتعمل في مجال الخدمات اللوجستية وصيانة وتصليح السفن بالإضافة إلى دخولها مؤخرا في قطاع التعدين إلى جانب شركة “تطوير” الذراع الاستثماري لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم حيث تسعى الشركة الى مواكبة هذه النهضة الاقتصادية والتنموية الكبيرة التي تشهدها الولاية وتسعى جاهده نحو تعظيم استفادة المجتمع المحلي منها من خلال استغلال الفرص الاستثمارية وكذلك توفير فرص العمل. وستواصل الشركة بإذن الله جهودها في دخول المزيد من المشاريع التي نأمل أن تعود بالنفع على الجميع ملتمسين من الجهات المختصة المزيد من الدعم لهذه الشركة الأهلية التي جاءت مواكبة لتوجه الحكومة نحو إنشاء هذا النوع من الشركات.

دور المحطة الواحدة

وقال غانم بن طاهر البطحري رجل الأعمال أن الهدف الرئيسي من إنشاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في عام ٢٠١١ هو تمكينها من تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين من خلال منح رئيس مجلس إدارتها صلاحيات معظم الجهات التي لها علاقة بهذا القطاع
وأضاف البطحري: إنشاء المحطة الواحدة بفرعيها في الدقم ومسقط، والحوافز الاستثمارية والإعفاءات الضريبة والاستثناءات في نسب التعمين، وموقع المنطقة المميز الكائن على خطوط الملاحة الدولية كلها عوامل ستساهم في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات المحلية والأجنبية وحتى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وبيّن غانم البطحري أن من بين العوامل التي توجد بيئة استثمارية جاذبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدقم إنشاء دائرة مختصة بهذه المؤسسات باسم دائرة “الشراكة والتنمية” والتي تتكفل بمتابعة تطبيق تخصيص ما نسبته ١٠٪ من العقود المسندة من قبل الهيئة لهذه المؤسسات، وتوجه صناديق دعم هذه المؤسسات نحو دعم هذه المشاريع بنسب تمويل أكبر من باقي المشاريع في مختلف محافظات السلطنة.

مركز تجاري في الدقم

وقال رجل الأعمال سيمون كرم أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم توفر التسهيلات اللازمة للاستثمار والتي من أهمها نظام المحطة الواحدة التي تتولى تقديم مختلف الخدمات اللازمة كتوفير المعلومات والبيانات للمستثمرين وتقديم التوجيه حول الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة وإجراءات الاستثمار، وخدمات التسجيل التجاري وإصدار تراخيص الانتفاع بأراضي المنطقة، وتحديد موقع القطعة المستثمرة، وإصدار تراخيص مزاولة النشاط في المنطقة والتصاريح البيئية … موضحا أن مؤسسة الصاروج للإنشاءات اتفقت مع شركاء أجانب لإقامة مركز تجاري في ولاية الدقم وان التقدم في الطلب سيكون خلال الفترة القادمة.

رسوم التراخيص والتمويل

وقال سلوم بن سعيد الجنيبي صاحب مؤسسة آل هويلة للتجارة المتخصصة في القطاع العقاري أن من أهم الصعوبات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في المنطقة الاقتصادية بالدقم ارتفاع رسوم التراخيص فعلى سبيل المثال رسوم الترخيص البلدي التي كانت سابقا بـ 20 ريالا صارت حاليا بـ 550 ريالا … موضحا أن مدة الترخيص عام واحد ويرى أنها رسوم مكلفة تثقل كاهل أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما أنها تؤدي إلى نفور بعض المستثمرين.
وأضاف سلوم الجنيبي: على الرغم من توقيع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مذكرات تفاهم مع عدد من البنوك المحلية تهدف إلى توفير التمويل الذي تحتاج إليه الشركات خاصة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنفيذ مشروعاتهم بالمنطقة، إلا أن التمويل يعد أحد التحديات التي تواجه المستثمرين حيث انهم لم يلمسوا أي تغير بإجراءات التمويل.
وطالب صاحب مؤسسة آل هويلة للتجارة بتوفير آليه داخل البنوك المحلية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإعادة النظر في الرسوم التراخيص كتخفيف أعبائها أو زيادة مدة الترخيص من سنة إلى سنتين والذي بدوره يساهم في اجتذاب مختلف الاستثمارات وتحقيق أهداف المنطقة في تنويع مصادر الدخل الوطني.