محمد سلماوي يكتب مذكراته في «يومًا أو بعض يوم»

القاهرة «العمانية»: في كتابه الجديد «يومًا أو بعض يوم» الذي صدرت طبعته الثانية أخيرا عن دار الكرمة بالقاهرة، يروي الكاتب المصري محمد سلماوي الكثير من التفاصيل غير المعروفة عن أبرز الأحداث السياسية والتطورات الاجتماعية والثقافية التي شهدها وعايشها خلال القرن العشرين، مضيئًا هذه المحطات بأكثر من 150 صورة من أرشيفه الشخصي والعائلي، تشكّل لوحة حيّة لمصر في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية حكم الرئيس أنور السادات.
وقد جاء السرد في الكتاب شيّقًا، مؤثثًا بالمخزون المعرفي، وهو ما يسم أعمال سلماوي الأدبية عمومًا، والتي تتبنى قضايا الحرية، وتنحاز للقيم الإنسانية، وتنتصر للتنوير.
وكان سلماوي درس اللغة الإنجليزية في جامعة القاهرة، وتخرج عام 1966، ثم حصل على شهادة الدبلوم في مسرح شكسبير من جامعة أكسفورد عام 1969، والتحق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث حصل على درجة الماجستير في الاتصال الجماهيري (1975)، وقد شغل العديد من المناصب في حقل الصحافة، منها رئاسة تحرير مجلة «الأهرام إبدو»، ورئاسة مجلس تحرير صحيفة «المصري اليوم»، كما انتُخب رئيسًا لاتحاد كتاب مصر (2005)، وأمينًا عامًا للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب (2006)، وأمينًا عامًا لاتحاد كتّاب إفريقيا وآسيا (2011). كما قام بتأسيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي عام ١٩٨٨، وكان أول أمين عام للمهرجان.
واشتُهر سلماوي بإجراء العديد من الحوارات مع الروائي الراحل نجيب محفوظ الذي اختاره ممثلًا شخصيًا له في احتفال جائزة نوبل في استوكهولم (١٩٨٨) عندما فاز محفوظ بالجائزة.
ومما صدر لسلماوي في القصة والرواية: «الرجل الذي عادت إليه ذاكرته»، «الخرز الملون»، «باب التوفيق» و«أجنحة الفراشة». ومن مؤلفاته في المسرح: «القاتل خارج السجن» (1985)، «سالومي» (١٩٨٦)، و«رقصة سالومي الأخيرة» (١٩٩٩). وكانت أولى مسرحياته قد عُرضت على الخشبة قبيل حرب يونيو 1967.
وقد كُتب عن إنتاجه المسرحي مؤلفات منها: «مسرح محمد سلماوي» لخليل الجيزاوي، و«العبث والواقع: مسرح محمد سلماوي» بمشاركة عدد من الأدباء.