الجيش المصري يواصل الضربات الجوية ومداهمة «البؤر الإرهابية» بسيناء

القاهرة – (رويترز): قال الجيش المصري إنه واصل أمس تنفيذ عملية عسكرية واسعة تشارك فيها القوات الجوية والبحرية وقوات حرس الحدود والشرطة ضد «العناصر الإرهابية والإجرامية».
وبدأت (العملية الشاملة سيناء 2018) صباح أمس الأول قبل أسابيع من انتهاء مهلة ثلاثة أشهر حددها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتأمين محافظة شمال سيناء.وقال المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي أمس في ثالث بيان عسكري عن العملية «واصلت القوات الجوية على مدار الليلة الماضية تنفيذ العديد من الضربات الجوية المركزة ضد التجمعات والبؤر الإرهابية التي تم رصدها مسبقا بشمال ووسط سيناء».
وأضاف أن الضربات استمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس «بتوجيه ضربات قوية استهدفت مخازن تكديس الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة ومناطق الدعم اللوجيستي المكتشفة».
ومضى قائلا «في توقيت متزامن قامت القوات المنفذة مدعومة بالقوات الخاصة وقوات حرس الحدود بالتعاون مع الشرطة بتنفيذ عدة مداهمات على مختلف المحاور داخل المدن بشمال ووسط سيناء لمطاردة العناصر الهاربة والقضاء عليها».
ولم يتضمن البيان تفاصيل عن سقوط أي ضحايا للعملية كما لم يتضمن أي أعداد للمقبوض عليهم في المداهمات، لكنه قال إن العملية ستستمر.
وقال الرفاعي «القوات المسلحة والشرطة تؤكدان إصرارهما على اقتلاع جذور الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».
وكان الجيش قد أصدر بيانين عن العملية أمس الأول الجمعة أعلن فيهما أنها تدور في شمال ووسط سيناء ومناطق بدلتا مصر والظهير الصحراوي غربي وادي النيل.لكن البيانات العسكرية تشير إلى أن العملية تتركز على شمال سيناء التي ينشط فيها متشددون موالون لتنظيم داعش قتلوا مئات من أفراد الجيش والشرطة في السنوات الماضية وأصابوا آلافا آخرين.وجاء في (البيان رقم 3) أن عناصر من القوات الخاصة البحرية «تقوم بتنفيذ أعمال التأمين لساحل البحر من رفح وحتى غرب العريش لقطع طرق الإمداد للعناصر الإرهابية» بهدف تضييق الحصار عليها ومنعها من الهروب عبر الساحل.وأشار إلى تنظيم دوريات بحرية «لتأمين منطقة الساحل الممتد من مرسى مطروح حتى مدينة السلوم» في أقصى غرب البلاد حيث الحدود مع ليبيا التي قالت مصر إن هجمات إرهابية انطلقت منها.وكان السيسي قد أصدر يوم 29 نوفمبر أوامره للجيش ووزارة الداخلية باستخدام «كل القوة الغاشمة» لتأمين شبه جزيرة سيناء خلال ثلاثة أشهر تنقضي آخر الشهر الحالي.
وجاء ذلك بعد هجوم شنه متشددون فيما يبدو على مسجد في شمال سيناء أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن المسؤولين قالوا إن المهاجمين كانوا يحملون راية تنظيم داعش.