هنية في القاهرة للتشاور بشأن حصار قطاع غزة

رام الله -عمان –

أغلقت السلطات المصرية معبر رفح أمس بسبب الأوضاع الأمنية في سيناء كما اعلن مسؤولون فلسطينيون بعيد مغادرة رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية الى القاهرة على رأس وفد من الحركة في إطار التشاور مع مصر.
وقال صالح الزق مدير عام الشؤون المدنية في قطاع غزة لوكالة فرانس برس انه «تم إغلاق معبر رفح أمس الأوضاع الأمنية في سيناء كما أبلغتنا السلطات المصرية».وبعد مغادرة هنية والوفد المرافق أغلقت السلطات المصرية المعبر الذي فتحته استثنائيا لثلاثة أيام أمام الحالات الإنسانية.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان إن هنية توجه الى القاهرة في إطار زيارة «تأتي ضمن ترتيبات مسبقة وفي إطار جهود الحركة للتشاور مع مصر للتخفيف عن أهلنا في قطاع غزة وككففة أزماته المختلفة والتي أوصلت القطاع إلى حافة الهاوية».واضاف ان المحادثات ستشمل ايضا «استكمال تنفيذ اتفاق المصالحة ودفع الجهود المصرية لإتمامها» وتأتي أيضا ضمن جهود حماس «لحماية القضية الفلسطينية ومواجهة القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس ومواجهة الاستيطان».وفي الأول من نوفمبر، تسلمت السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة على معابر القطاع وبينها معبر رفح بعدما كانت تسيطر عليها حركة حماس منذ صيف 2007.
وجاءت خطوة تسليم معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية ضمن بنود اتفاق مصالحة وقعته حركتا حماس وفتح في القاهرة في أكتوبر 2017 برعاية مصرية.
ورغم جهود القاهرة التمام المصالحة بين حماس وفتح لا يزال الاتفاق يواجه صعوبات عدة ويكاد يتحول حبرا على ورق.ولا يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عن تعطيل تنفيذ الاتفاق.
وتفرض إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات حصارا محكما جوا وبحرا وبرا على نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة الفقير والمكتظ.كما تغلق مصر معبر رفح منذ عدة سنوات وتفتحه في فترات متباعدة للحالات الإنسانية.
من جانبه قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر إن فصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس لا تسعى إلى أي حرب مع «إسرائيل»، لكنها جاهزة لصدي أي عدوان قد يفرض على الشعب الفلسطيني.
وأكد بحر خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري وسط مدينة غزة أن «شعبنا لا يخاف من تهديدات قادة الاحتلال بشن حرب عليه»، مشيدًا بالالتفاف الشعبي خلف المقاومة ودعمه ومساندته لها.
وأشار إلى أن جميع المؤامرات المحلية والدولية التي تحاك ضد قطاع غزة والحصار المفروض عليه هو بسبب تمسكه بخيار المقاومة، وفي محاولة فاشلة لنزع سلاح المقاومة الذي لن يستطيع أحد انتزاعه.
وحذر بحر من المساس بسلاح المقاومة الذي يريدون نزعه ضمن صفقة القرن، مشددًا على أنه السلاح الشرعي لاسترداد الحقوق وتحرير ارضنا المحتلة، داعيًا إلى تبني استراتيجية موحدة تجمع جميع فصائل شعبنا لمواجهة الاحتلال.
وطالب بحر السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال محذرا من استمرار الاحتلال بانتهاكاته بحق أهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، واستمرار الاستيطان وتهويد القدس، مشددا أن شعبنا ومقاومته له حق الرد الكامل على تلك الانتهاكات.