إسرائيل تمنح وضعا قانونيا لموقع استيطاني بالضفة الغربية

تنديد فلسطيني بفرض ضرائب على مبان شرق القدس –

القدس المحتلة – الضفة الغربية – (وكالات) – منحت إسرائيل وضعا قانونيا أمس لموقع استيطاني بالضفة الغربية المحتلة لم يكن مصرحا به ردا على هجوم بالرصاص نفذه فلسطينيون الشهر الماضي وأسفر عن مقتل حاخام إسرائيلي.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن قرار منح التصريح بأثر رجعي لبناء موقع حفات جلعاد الذي تسكنه 50 أسرة يهدف إلى «السماح باستمرار الحياة الطبيعية هناك». ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإجماع على القرار. وأدان مسؤولون فلسطينيون الخطوة.
وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز «نتانياهو يحاول تثبيت وقائع على الأرض. الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس كله غير شرعي لا يوجد استيطان شرعي وآخر غير شرعي».
وواصل الجيش الإسرائيلي أمس، عملياته شمال الضفة الغربية، بحثًا عن شاب فلسطيني تتهمه بقتل الحاخام، قرب البؤرة الاستيطانية في مدينة نابلس.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلي (رسمية) عن مصادر عسكرية، لم تسمها، قولها إن ملاحقة الحمساوي أحمد جرار، قائد الخلية التي قتلت الحاخام الإسرائيلي رازييل شيفاح، مستمرة في المسارين الاستخباراتي والعملياتي، لإلقاء القبض عليه وعلى من ساعده.
وأمس الأول، طوقت قوات من الجيش عدة مبان في مخيم جنين وقرية بورقين شمالي الضفة الغربية، وهدمت أحدها.
كما توفي شاب فلسطيني متأثرًا بجروح أصيب بها إثر إطلاق جندي إسرائيلي النار عليه في جنين، وذلك بعد مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.
وهدم الجيش الإسرائيلي صفين من مدرسة شرقي القدس المحتلة، صباح أمس، بحجة عدم الترخيص، والبناء على أراض تابعة للسيطرة الإسرائيلية.
وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي اقتحم برفقة قوة من الإدارة المدنية، وطائرة مروحية، مدرسة تجمع أبو النوّار البدوي شرقي القدس المحتلة، وشرع بهدم الصفين الثالث والرابع الأساسيين. والمدرسة مبنية من الصفيح، وهي الوحيدة للأطفال هناك.
ويُحاط تجمع أبو النوّار بثلاث مستوطنات إسرائيلية وهي معاليه أدوميم، وكيدار، وكيدار الجديدة. ويسكن في التجمع نحو 700 فلسطيني، في بيوت من الصفيح، ويعيشون على تربية الأغنام.
ويُمنع الفلسطينيون من البناء في المناطق المصنفة (ج)حسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993. والمنطقة بحسب الاتفاق، تشمل المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو 60% من المساحة الكلية للضفة الغربية. من ناحية ثانية، نددت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس بفرض إسرائيل ضرائب مالية على الكنائس ومباني الأمم المتحدة من بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في شرق القدس. وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود ، في بيان صحفي، إن الإجراء الإسرائيلي الجديد «يندرج ضمن سياسات ومخططات التصعيد الاحتلالي الإسرائيلي تجاه المدينة وأهلها الفلسطينيين».
وأضاف المحمود أن ذلك يمثل «عدوانا جديدا ضد عاصمتنا مدينة القدس وأهلها الأصليين، وتستهدف فرض مزيد من التضييق عليهم جريا وراء أوهام ترحيلهم وتهجيرهم لتثبيت الاحتلال والاستيطان داخل المدينة».
وفي السياق، دعت منظمة التحرير الفلسطينية الكنائس في القدس المحتلة إلى عدم التعاطي مع قرار إسرائيلي بفرض الضرائب عليها، وأكدت رفض محاولات فرض وقائع جديدة في المدينة المقدسة. وقال عضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني، في بيان، إن إسرائيل «تعلن الحرب المفتوحة على القدس عاصمة دولة فلسطين، ضمن خطة ممنهجة وتنفيذا لسياسة الأمر الواقع بفرضها ضرائب باهظة على المؤسسات الكنسية وعلى غيرها من المؤسسات الأممية». وأضاف أن «كافة قرارات وإجراءات حكومة الاحتلال بمدينة القدس باطلة»، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على الوضع القائم بالقدس.
وشدد مجدلاني على أن «محاولة الاحتلال فرض أجندته على المدينة المقدسة لن تمر، وأن الكنائس والمقدسات المسيحية والإسلامية خط أحمر». وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن البلدية الإسرائيلية في القدس تعتزم جني ديون ضريبية على أملاك ورسوم وتكاليف إضافية من 887 عقارًا كنسيًا أو يتبع لمنظمة الأمم المتحدة. وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن «الحديث لا يدور عن دور عبادة، التي تستثنى من ضريبة الأملاك بموجب قانون حكومة الاحتلال، وإنما على عقارات يتم استخدامها لأهداف غير الصلاة وبعضها يستخدم لنشاطات تجارية».