غرفة تجارة وصناعة عمــان ومسؤولية أكبر

بالأمس جرت انتخابات غرفة تجارة وصناعة عمان، حيث شارك ثلاثة وعشرون ألفا وخمسمائة وخمسة ناخبين وناخبات، في انتخاب أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومجالس إدارات فروع الغرفة في المحافظات الإحدى عشرة، وذلك من بين 129 مترشحا ومترشحة، قد أعلنت مساء امس أسماء الفائزين، حيث تم التصويت وعملية الفرز آليا، في اللجان الانتخابية، التي يترأسها أعضاء الادعاء ضمانا للحيادية والشفافية، فضلا عن مشاركة اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في العملية الانتخابية، وبإعلان نتائج الانتخابات بشكل نهائي، وفقا للإجراءات والخطوات القانونية المحددة، فان أعضاء كل من مجلس إدارة الغرفة، ومجالس إدارات الفروع الفائزين بشكل نهائي ينتخبون، رئيسا لمجلس إدارة الغرفة، ورئيسا لمجلس إدارة كل فرع، خلال اجتماع كل من هذه المجالس في غضون سبعة أيام من إعلان النتائج النهائية، وبذلك يكون هناك، خلال الأيام القادمة مجالس إدارة جديدة منتخبة للغرفة ولفروعها بالمحافظات، وذلك خلال فترة السنوات الأربع القادمة، أي حتى عام 2022.
جدير بالذكر أن القطاع الخاص العماني، الذي تمثله غرفة تجارة وصناعة عمان، والذي اختار، بالانتخاب الحر المباشر، مجالس إدارات الغرفة والفروع، وبدون أي تدخل في عملية الانتخابات، يتحمل في الواقع ، خاصة خلال هذه المرحلة من مسيرة النهضة العمانية الحديثة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – مسؤولية كبيرة، كشريك حيوي في التنمية الوطنية، الى جانب الحكومة والمواطنين بالطبع.
ولعل ما يزيد من أهمية دور القطاع الخاص العماني الآن وغدا، انه بات يمثل القطاع القادر على استيعاب المزيد من أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل ، وذلك لاعتبارات وأسباب عديدة ومعروفة أيضا.
ومع التعويل على ما يمكن أن يقوم به القطاع الخاص، في مجال تشغيل الباحثين عن عمل، والتعاون مع الحكومة في هذا المجال ، وهو ما يتم الآن، وبتجاوب غير قليل، فانه من المنتظر أن تسهم غرفة تجارة وصناعة عمان، وفروعها في محافظات السلطنة المختلفة، في دعم ومساندة عملية استيعاب المزيد من أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل، في مؤسسات وشركات القطاع الخاص. وإذا كانت وزارة القوى العاملة قد أعلنت عن تشغيل سبعة آلاف وخمسمائة وثمانين باحثا وباحثة عن عمل خلال الفترة من 3 ديسمبر الماضي، وحتى 22 يناير الجاري، وذلك من بين مجموعة الخمسة وعشرين ألفا الذين تم الإعلان عن إيجاد فرص عمل لهم خلال الأشهر الستة الممتدة حتى نهاية مايو القادم تقريبا، فان الوزارة أعلنت عن أسماء 1953 باحثا وباحثة عن عمل لدعوتهم لإجراء مقابلات للتوظيف حتى نهاية يناير الجاري، في المقار المعلنة لإجراء المقابلات، ووفق الضوابط والإجراءات المحددة والمعلنة لذلك، فانه من المؤكد ان الالتزام بهذه الاجراءات والضوابط، ومن أهمها ضرورة التسجيل في سجل القوى العاملة ومن المنشطين لبياناتهم حتى الثالث من أكتوبر الماضي، وهذه ضوابط عامة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، ومن المهم التقيد بها دون حاجة إلى الذهاب إلى مقر وزارة القوى العاملة، إلا إذا كان الشخص قد تم استدعاؤه لإجراء المقابلة هناك.