لنشد على أيدي أبنائنا وبناتنا في كل المجالات

انطلاقا من الحقيقة الأساسية المتمثلة في أن الشباب العماني هم قوة الحاضر وأمل المستقبل، وأن أبنائنا وبناتنا الذين يشقون طريقهم اليوم، نحو المشاركة في جهود التنمية الوطنية في كل المجالات، هم طاقات المجتمع، التي يعتمد عليها اليوم وغدًا وبعد غد، لحماية منجزات مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- والعمل على تحقيق الأهداف والأولويات الوطنية في كل المجالات، فإنه ليس مصادفة أبدًا أن تتضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص العماني، ومختلف الجهات والمؤسسات المعنية، من أجل العمل على الأخذ بيد الشباب ورعايته، وتيسير سبل التطور والتقدم أمامه ليقوم بدوره المنشود على النحو المأمول.
وفي حين تعمل حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -أبقاه الله- سواء من خلال وزارة القوى العاملة، ووزارة التجارة والصناعة، والوزارات والجهات المعنية الأخرى، ومنها صندوق «الرفد»، وبنك التنمية العماني وغيرها، لإيجاد فرص عمل لاستيعاب 25 ألفًا من أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل كمرحلة أولى، بالتعاون مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وهو ما يجري بهمة ونشاط، فان الحكومة تقدم بالفعل العديد من التسهيلات والتيسيرات لأبنائنا وبناتنا، لتشجيعهم لارتياد مجال المشروعات الخاصة، وتأسيس مشروعاتهم، وترجمة طموحاتهم في أن يكونوا رجال أعمال في المستقبل، وتحويلها إلى حقائق على الأرض، والبدء بالفعل بخطوات عملية في هذا المجال. خاصة وأن الكثير من المشروعات الكبيرة والناجحة لم تبدأ كبيرة، أو عملاقة، ولكنها بدأت بفكرة وبطموح وإرادة، ومن ثم بمشروعات صغيرة، نمت وتطورت خطوة خطوة.
وفي هذا الإطار فان جائزة ريادة الأعمال، التي فاز بها ثلاثة عشر فائزًا في نسختها الثالثة هذا الأسبوع، تنطوي على أهمية ودلالة كبيرة، ليس فقط بالنسبة للفائزين بها، والذين يستحقون التهنئة، والشد على أيديهم، وأيدي كل أبنائنا وبناتنا الجادين والراغبين والحريصين أيضًا على تحقيق النجاح لمشروعاتهم، وتحقيق إضافة للاقتصاد العماني، في أي من قطاعاته، ولكن أيضًا بالنسبة للشباب الداخل إلى سوق العمل، أو الذي في طريقه لنيل شرف الإسهام في تحقيق مزيد من التقدم والازدهار له وللمجتمع ككل، للسعي من أجل ترجمة طموحاتهم وإنشاء مشروعاتهم الخاصة، وشق طريقهم والاعتماد على ذواتهم لإيجاد وإقامة مشروعات تستوعب طاقاتهم وتتجاوب مع تطلعهم إلى حياة أفضل لهم اليوم وغدًا.
وفي حين تقدم حكومة حضرة صاحب الجلالة -أعزه الله-كثيرًا من عناصر الدعم والرعاية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، ومن خلال مبادرات متعددة، تواكب كل مراحل إنشاء المشروع وحتى مرحلة الإنتاج وتوزيع منتجاته، أو خدماته، ووقوفه على قدميه، فإن جائزة ريادة الأعمال في نسختها الثالثة، قد سجلت بالفعل إقبالًا متزايدًا في المشاركة فيها التي تجاوزت 390 مشاركًا ومشاركةً، كما شهدت زيادة مزاياها، ودقة في تقييمها، واستفادة من ممارسات الجودة الأوروبية في هذا المجال، لتكون أكثر جذبًا وفائدةً لروّاد الأعمال ولكل أبنائنا وبناتنا الراغبين في إنشاء مشروعاتهم الخاصة.