بلير حذر ترامب من تجسس المخابرات البريطانية عليه

نشرت صحيفة «التايمز» تقريرا على صفحتها الأولى كتبه ريس بليكلي وبور دينغ من واشنطن بعنوان «بلير حذر ترامب من أن بريطانيا قد تكون تجسست عليه»، جاء فيه إن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن المخابرات البريطانية قد تكون تجسست عليه أثناء انتخابات الرئاسة.
ورد ذلك في كتاب صدر مؤخرًا بعنوان «النار والغضب: داخل البيت الأبيض لترامب»، للكاتب مايكل وولف، الذي يحقق الان أفضل مبيعات، والذي استخلص الكاتب فيه معلوماته من نحو 200 مقابلة مع أشخاص في الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي ترامب ومع ترامب نفسه.
وذكرت الصحيفة أن الكاتب مايكل وولف كشف عن أن توني بلير كان أحد الذين اجتمعوا سرا مع جاريد كوشنر، أحد كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزوج ابنته، حيث كان قد تعرف عليه عندما التقيا على ضفاف نهر الأردن عام 2010، خلال حضورهما مراسم تعميد ابنتي إمبراطور الإعلام روبرت ميردوخ، جريس وتشولي من زوجته السابقة ويندي.
وبحسب مايكل وولف، تقاسم بلير «شائعات مثيرة، مع كوشنر أثناء اجتماع سري عقد بينهما مفادها أن «بريطانيا وضعت العاملين في حملة ترامب الانتخابية تحت المراقبة، وراقبت الاتصالات الهاتفية وغيرها من الاتصالات، وربما راقبت ترامب نفسه».
وأشارت الصحيفة إلى أن إيفانكا ترامب وكوشنر عاشا في بناية ترامب في بارك أفنيو، وعندما أصبحا في البيت الأبيض، أصبح جارد وإيفانكا محل اهتمام بلير، الذي يدير جمعية خيرية، ولديه مصالح تجارية، ويعمل دبلوماسيا خاصا في الشرق الأوسط، وكان مصمما على مساعدة كوشنر في عدد من مبادراته في الشرق الأوسط. وإن شائعات تشير إلى أنه كان يسعى للحصول على منصب مستشار لترامب لشؤون الشرق الأوسط.
وتقول الصحيفة إن بلير زار كوشنر في البيت الأبيض في شهر فبراير الماضي، حيث كان بلير في هذا الوقت قد استقال من عمله بصفته ممثلا للرباعية، وأنه يعمل الآن دبلوماسيا حرا، وربما أراد بما أثاره مع كوشنر خلال اللقاء السري أن يثبت فائدته من خلال ذكر «الشائعة المثيرة» بأن بريطانيا قد تجسست على الحملة الانتخابية لترامب.
وتعلق الصحيفة قائلة إنه من غير المعلوم ما إذا كانت المعلومة شائعة أو تكهنا أو أنها تستند إلى معلومات صلبة أم لا، مستدركة بأن كوشنر وستيف بانون ذهبا إلى مقر المخابرات الأمريكية «سي آي إيه» في لانغلي، والتقيا مع مديرها مايك بومبيو ونائبته جينا هاسبل، وبعد أيام قدمت «سي آي إيه» تقريرا، قالت فيه إن المعلومة غير صحيحة، وانها مجرد «سوء اتصال».   وتذكر الصحيفة انه بعد شهر من زيارة بلير شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا تدهورًا بعد أن زعم شون سبنسر، الذي كان آنذاك السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، أن مخابرات مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية (جي سي إتش كيو)، تجسست على مبنى ترامب تاور (برج ترامب) أثناء الانتخابات. غير ان المكتب البريطاني نفى ذلك.
ومن جانبه نفى بلير مزاعم تحذيره لمستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاستخبارات البريطانية ربما تكون تجسست عليه خلال حملة الانتخابات الرئاسية. وأوضح في مقابلة مع «بي بي سي» إن هذه القصة مختلقة تمامًا، من بدايتها وحتى نهايتها. وأنه لم يجر أبدا مثل هذه المحادثة في البيت الأبيض أو خارجه سواء مع جاريد كوشنر أو أي شخص آخر. واعترف بأنه التقى كوشنر، لكن لم يناقش مراقبة ترامب أو يسعى لدور.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله: «بالطبع التقيت به، أي بلير، وناقشنا عملية السلام في الشرق الأوسط لكنه لم يسعى للحصول على عمل، قد قام بهذا المنصب باسم الرباعية الدولية، ولا يزال نشيطا في عملية السلام في الشرق الأوسط، لكن ليس لديه أي رغبة في تولى منصب رسمي، مضيفًا إنه لم يسع من قبل لتولى واحدًا ولم يعرض أبدا ولا يريد». وفي الختام ذكرت الصحيفة أن بلير أوضح أنه يشعر بالقلق من الانتباه الذي حظيت به مزاعم مايكل وولف التي لا أساس لها من الصحة.