إسلام أباد تنتقد الولايات المتحدة بعد تعليقها المساعدات العسكرية

قرار باكستان حول طرد لاجئين أفغان «يثير القلق» –
إسلام اباد – (رويترز – د ب أ) – قالت باكستان أمس إن «المواعيد النهائية التعسفية» التي تحددها الولايات المتحدة وتبديل أهدافها لها نتائج عكسية على المساعي الرامية للقضاء على التهديدات الأمنية المشتركة في المنطقة.
جاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة تعليق المساعدات العسكرية لإسلام اباد والتي يعتقد أن قيمتها 900 مليون دولار على الأقل.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان عقب الإعلان الأمريكي «نحن مرتبطون مع الإدارة الأمريكية في مسألة التعاون الأمني وننتظر مزيدا من التفاصيل».
وأضافت «المواعيد النهائية التعسفية والقرارات الأحادية وتبديل الأهداف لها نتائج عكسية في التعامل مع التهديدات المشتركة». في موضوع مختلف يواجه حوالي مليوني لاجئي أفغاني مستقبلا غامضا في باكستان، بعدما قررت إسلام أباد بشكل مفاجئ طردهم خلال شهر واحد.
وكانت حكومة باكستان قد قررت هذا الأسبوع تمديد إقامة اللاجئين الأفغان 30 يوما آخر فقط ، حسب بيان.
ويأتي القرار مفاجئا للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسفارة الأفغانية في إسلام آباد اللتين كانتا تتوقعان تمديدا لمدة ستة أشهر.
وقال المتحدث باسم المفوضية قيصر أفريدي اليوم الجمعة «إننا قلقون». وتقوم المفوضية ببرنامج لإعادة 1.4 مليون أفغاني إلى بلادهم، معظمهم يعيشون في باكستان منذ أن غزت روسيا السوفييتية بلادهم عام 1979.
وهناك مئات الآلاف من الأفغان الآخرين الذين يقيمون في باكستان، مما يرفع الرقم إلى أكثر من مليوني شخص، طبقا لما ذكره مسؤولون باكستانيون.
وقال زردشت شمس، وهو دبلوماسي أفغاني، يقيم في إسلام آباد في بيان نشر على الانترنت إن كابول قلقة وستثير القضية لدى السلطات الباكستانية.
وينظر إلى القرار بوصفه رد فعل غير محسوب على تصاعد الضغوط الدولية على إسلام أباد لاتخاذ إجراء ضد الجماعات المتشددة الأفغانية، التي يزعم إنها تعمل من الأراضي الباكستانية.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قد أعلنت الليلة قبل الماضية إنها ستوقف معظم المساعدات الأمنية إلى باكستان، إذا لم تتخذ إجراء ضد المتشددين الأفغان.
وكانت باكستان قد أعلنت عن خطوات لطرد اللاجئين الأفغان عدة مرات في السنوات الأخيرة، ردا إما على ضغوط من الولايات المتحدة أو تصاعد في العنف، لكن تلك القرارات لم تنفذ.