أسقف بريطاني ينتقد الزعماء الدينيين المؤيدين لترامب

في مقابلة أجراها هارييت شيروود، مراسل الشؤون الدينية بصحيفة «الجارديان»، مع الأسقف البريطاني بول بايس، أسقف ليفربول، حول الزعماء الدينيين المسيحيين الذين يؤيدون الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشكل «مطلق»، انتقد بايس هؤلاء الزعماء الأنجيليين لقبولهم أقوال ترامب وحلفاؤه دون تمييز، داعيا اياهم الى ربط تفكيرهم بعقيدتهم الدينية، فالأمر يرقى للتواطؤ مع نظام حكم يبني جدرانا للفصل بدلا من الجسور للتواصل.
وقال الأسقف بايس، إن الإنجيليين يخاطرون بتشويه سمعة الدين، وأضاف أن «بعض الأشياء التي قيلت من جانب زعماء دينيين تبدو وكأنها تواطؤ، مع نظام حكم يهمش الفقراء ويقول انه يجب استبعاد المهمشين من المجتمع، ولا يرحب بالأشخاص الذين يرغبون في القدوم إلى أمريكا، في إشارة الى إصدار ترامب أمرا بعد تنصيبه يمنع مسلمي ليبيا واليمن والصومال وتشاد وإيران وسوريا من القدوم للولايات المتحدة، ومراجعة قواعد الهجرة، والحد من أعداد اللاجئين، الذين يتوفر لهم فرصة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة ان قضاة أمريكيون رفضوا الشهر الماضي أمرا للرئيس ترامب، يقضي بخفض التمويل عن المدن الأمريكية، التي ترفض التعاون مع مسؤولي الهجرة، والحظر الذي فرضته إدارته على انضمام المتحولين جنسيا إلى صفوف الجيش الأمريكي. ونقلت الصحيفة عن الأسقف بايس، قوله إن الناس أحرارا في تأييد الشعبوية اليمينية، متسائلا عن كيف يتوافق ذلك مع العقيدة المسيحية؟، وأضاف: «حين يقول الناس مثل هذه الأشياء، فإنهم بحاجة لتبرير ما يقولونه باعتبارهم مسيحيين، وأنا لا اعتقد أن هذا أمر مبرر»، وأكد على أن ليس كل الإنجيليين مؤيدين لترامب، فكثير من المسيحيين يحاولون استعادة الإنجيل كما وصلنا، حتى لو أدى ذلك الى تحدي القادة السياسيين». واشارت الصحيفة إلى ما قاله أسقف كانتبري جاستين ويلبي الشهر الماضي من إنه لا يستطيع فهم الدعم القوي لترامب بين الإنجيليين المحافظين في الولايات المتحدة، ومن أين جاء هذا الدعم».
وفي موعظته يوم عيد الميلاد في كاتدرائية كانتبري انتقد القادة الشعبويين الذين يخدعون شعوبهم، في تعليقات يبدو أنها موجهة ضد ترامب.
وتقول الصحيفة إنه بحسب استطلاع أجراه معهد «بيو» للأبحاث في واشنطن، فإن نسبة 80% من الذين عرفوا أنفسهم بالإنجيليين صوتوا لصالح ترامب في انتخابات عام 2016، وقال ثلاثة أرباعهم إنهم يدعمون رئاسته.