العراق يسعى لوقف تفوق الإمارات قبل نهائي كأس الخليج

يتطلع العراق إلى وضع حد لتفوق الإمارات في السنوات القليلة الماضية عندما يلتقي الفريقان في قبل نهائي كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 23) اليوم الثلاثاء في إعادة لمواجهتهما في نهائي النسخة 21 من البطولة قبل خمسة أعوام. ولم يحقق العراق، الذي يسعى لإحراز لقبه الرابع في كأس الخليج، إلا فوزا واحدا على الإمارات في ست مباريات منذ عام 2011، وكان في تصفيات كأس العالم الأخيرة في سبتمبر الماضي. وفازت الإمارات خمس مرات على العراق في تلك الفترة بما في ذلك تفوقها في نهائي خليجي 21 في البحرين ومباراة المركز الثالث في كأس آسيا 2015 بأستراليا. وفي النسخة الحالية من كأس الخليج صعدت الإمارات إلى الدور قبل النهائي رغم أنها حققت فوزا واحدا في الدور الأول عندما هزمت عمان، التي تصدرت المجموعة الأولى، قبل تعادلها مع السعودية والكويت صاحبة الضيافة.
وكان المنتخب العراقي أكثر إقناعا إذ تصدر المجموعة الثانية متفوقا على البحرين التي احتلت المركز الثاني وفاز في طريقه لقمة الترتيب على قطر واليمن.
وقال عبدالخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي بعد الفوز على اليمن في ختام دور المجموعات (سنلاقي منتخب الإمارات القوي في قبل النهائي وإن شاء الله جماهير الخليج كلها تستمتع بهذه المباراة). ولم يفز العراق بكأس الخليج منذ حصوله على لقبه الثالث والأخير عام 1988، وحرمه المنتخب الإماراتي من التتويج بعد نهائي رائع في 2013.
وقبل المواجهة التي ستقام باستاد جابر، دعا مسؤولو الإمارات الجماهير لمساندة الفريق في المباراة المتوقع أن تجتذب أيضا أعدادا كبيرة من المشجعين العراقيين. كما أراد عبدالله ناصر الجنيبي نائب رئيس الاتحاد الإماراتي أبعاد الضغط عن لاعبيه قائلا في وقت سابق هذا الأسبوع (الهدف الرئيسي الذي نسعى إليه الآن هو إبعاد اللاعبين تماما عن الضغوط ورفع حالة التركيز لديهم استعدادًا لمباراة الدور قبل النهائي).

الإمارات يعالج الخلل الهجومي

في معسكر المنتخب الإماراتي، خاض منتخب الإمارات مرانا متكاملا بقيادة الإيطالي البرتو زاكيروني، بعد أن أراح العناصر الأساسية غداة التعادل مع منتخب الكويت والذي ضمن له المركز الثاني في المجموعة الأولى، وبالتالي بلوغ الدور نصف النهائي. ويسعى زاكيروني إلى معالجة الخلل في الأداء، خاصة في الجانب الهجومي الذي شهد تراجعا مخيفا، حتى انه لم يسجل في مبارياته الثلاث سوى هدف وحيد في مرمى عمان جاء من ركلة جزاء. ولعل العلامة الفارقة في التراجع الهجومي الإماراتي تتمثل في الهبوط الملحوظ في مستوى هداف الفريق والنسخة الماضية، علي مبخوت، والأمر ينسحب على إسماعيل الحمادي فيما لم يستعد أحمد خليل جهوزيته بعد تعافيه من الإصابة، كما القائد والنجم الأول عمر عبدالرحمن «عموري» لا يجد المعاونة من بقية زملائه، ما قد يسهل من عملية مراقبته وتحييد خطورته. ويبدو المدرب الإيطالي مطمئنا للتنظيم الدفاعي للفريق الذي لم تتلق شباكه أي هدف في اللقاءات الثلاثة أمام عمان والسعودية والكويت، وإن كان سيواجه اليوم الهجوم الأقوى في البطولة في اختبار حقيقي لقدرات الخط الخلفي.

منتخب العراق كتاب مفتوح

تبدو المعنويات في قمتها مع تأهل «أسود الرافدين» إلى الدور نصف النهائي، والذين غابوا عنه في النسخة الماضية، فضلا عن تصدره المجموعة الثانية بجدارة وبأعلى رصيد نقطي وتهديفي. وأوضح أن إدارة الوفد تمكنت من احتواء حالة الغضب التي عبر عنها مدرب الفريق باسم قاسم بعد التعادل الصعب في الجولة الأولى مع البحرين وتلويحه بالاستقالة، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بعد تحقيق المنتخب لانتصارين متتاليين على قطر واليمن.
ويعتبر قاسم من اكثر مدربي البطولة تميزا خاصة في قراءة المباريات والاستفادة من العناصر البديلة، والتي سجلت له 4 من اصل 6 أهداف أحرزها العراق في الدور الأول. ويدرك العراقيون أن المباراة ستكون مختلفة عن سابقاتها، حيث سيواجهون احد المرشحين للقب، قياسا بخبرة المنتخبين وما يضمانه من نجوم، كما أن القائمين على المنتخب العراقي على اطلاع كبير على منافسهم الذي واجهوه أخيرا في لقاء ودي قبيل البطولة، وهو ما ينسحب أيضا على الجانب الإماراتي ما يعني انهما باتا «كتابًا مفتوحًا» بالنسبة لبعضهما.

ابن غليظة: المستويات متقاربة

أكد رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم مروان بن غليطة أن من المنتخبات التي بلغت الدور نصف النهائي متقاربة المستوى، مبينا أن للمواجهات خصوصية يعرفها اللاعبون قبل المدربين.
وتابع: أرى أن مباريات نصف النهائي بمنزلة «الديربيات» واللاعبون يدركون خصوصية تلك المباريات داخل أرضية الملعب، متمنيا أن يظهر اللعب الجميل والروح الرياضية ليستمتع الجمهور الذي كان ملحًا لهذه البطولة.

مدرب العراق يضع اللمسات الأخيرة

اختتم منتخب العراق تدريباته مساء أمس على الملعب الرئيسي لاستاد علي صباح السالم بنادي النصر، استعدادًا لملاقاة نظيره الإماراتي في الدور النصف النهائي من «خليجي 23». ووضع مدرب المنتخب العراقي الوطني باسم قاسم اللمسات الأخيرة من خطة المباراة واختيار القائمة التي سيخوض بها اللقاء، وستكون قريبة من التشكيلة التي خاض بها لقاء اليمن.
وكان الجهاز الفني فد منح اللاعبين جولة حرة السبت الماضي. وحرص مدرب المنتخب العراقي باسم قاسم على مشاهدة مباريات المنتخب الإماراتي في مبارياته الثلاث في البطولة، وبحضور اللاعبين، لوضع نقاط قوة وضعف المنافس ووضع الخطة المناسبة لمواجهة الإمارات اليوم.

أحمد إبراهيم: نطمح إلى إسعاد الجماهير

أكد مدافع المنتخب العراقي أحمد إبراهيم عن صعوبة المواجهة التي تجمع منتخبي العراق والإمارات اليوم على استاد جابر في نصف النهائي من «خليجي 23».
وأضاف قائلا: إن أوراق المنتخبين مكشوفة وأن لقاء الغد مختلف تماما عن اللقاءات السابقة التي جمعت بين المنتخبين، نظرًا إلى وجود عناصر جديدة في المنتخب الإماراتي وطريقة اللعب الإيطالية التي يعتمد عليها مدربهم، البيرتو زاكيروني، والتي تميل إلى الدفاع، مما يشكّل صعوبة على مهاجمي العراق. وقال إبراهيم: سبق أن خضت تجربة احتراف في نادي الإمارات. أعرف معلومات كامله عن الكرة الإماراتية ولاعبيها، ولديها منتخب قوى يُعد من أصعب المنتخبات على مستوى القارة الآسيوية، ولديه دوري قوي. وبيّن إبراهيم أن مهمة المنتخبين صعبة اليوم، لكن لدينا طموح لإسعاد الجماهير العراقية والبحث عن فرحتها بالتتويج بكأس الخليج، ويتطلب ذلك التركيز في المباراة من بدايتها ومواصلة الانتصارات، خاصة أن المنتخب العراقي يعد المنتخب الوحيد الذي حصد 7 نقاط كاملة في الدور الأول، بالفوز على قطر واليمن، والتعادل أمام البحرين.