«تعليمية مسقط» تكرّم طلبتها المبتكرين المجيدين محليا ودوليا

برعاية عمان و الاوبزيرفر الإعلامية –
كتبت – خالصة بنت عبدالله الشيبانية:-
كرمت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط أمس الطلبة الحاصلين على مراكز متقدمة بمختلف المسابقات المطروحة بالسلطنة والحائزين على مراكز متقدمة بمسابقات خارج السلطنة، والمشاركين والجهات الداعمة للملتقى وكرمت مؤسسة «عُمان» للصحافة والنشر والإعلان، الراعي الإعلامي لبرنامج الملتقى الذي يستمر على مدى 3 أيام متتالية، كما عرضت مجموعة من التجارب والمشاريع التي أنتجها الطلاب ضمن معرض الابتكارات الطلابية الذي أقيم على هامش الملتقى، وذلك خلال افتتاح الملتقى العلمي للابتكارات العلمية لمدارس محافظة مسقط، بفندق الشيراتون تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال بن حمد البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط.

حيث فازت مدرسة موسى بن نصير للبنين للصفوف (11-12) بالمركز الأول في مسابقة «فيرست ليجو» للبرمجة والتصميم، والمركز الثالث في تنفيذ المهام، وفازت مدرسة سالم بن حمود السيابي للتعليم الأساسي للبنين للصفوف (5-9) بالمركز الثالث في مسابقة تتبع الخط ومسابقة جمع الكرات، وفازت مدرسة حيل العوامر للتعليم الأساسي (10-12) بالمركز الثاني في مسابقة السومو روبوت، وحازت مدرسة منار العلم للتعليم الأساسي للبنين للصفوف (5-9) على المركز الثاني في مسابقة أولمبياد البرمجة المصغرة، وحصلت مدرسة أصيلة بنت قيس البوسعيدية للتعليم الأساسي (5-9) بالمركز الثاني في المسابقة العربية المفتوحة بدولة قطر، كما حازت أيضا على المركز الأول في مجال الطاقة والنقل بمسابقة الابتكارات العلمية، في مشروع «سيارتي أكثر أمانا» ووصلت الطالبة أسيل بنت خليفة الرحبية من مدرسة الشوامخ للتعليم الأساسي الصفوف (1-10) إلى التأهيل النهائي لمسابقة الطاقة المتجددة عن مشروعها التقني «الحديقة المنتجة للطاقة»، وحصلت مدرسة زينب بنت أبي سفيان للتعليم الأساسي (5-9) على المركز الثاني في مجال الطاقة والنقل بمسابقة الابتكارات العلمية بمشروعها « الأمان في الحافلة»، وحصلت الطالبة فرح بنت طالب الخنبشية من مدرسة زينب الثقفية للتعليم الأساسي (5-10) على المركز الثالث في مجال الأنظمة الهندسية بمسابقة الابتكارات العلمية عن مشروعها «بطاقة ذوي الاحتياجات الخاصة»، كما تم تكريم طالبات مدرسة شمساء الخليلي للتعليم الأساسي (5-10) المشاركات في معرض العلوم بالبرازيل ضمن الملتقى العلمي العالمي بالبرازيل.

مستجدات علمية

وأكد الدكتور علي بن حميد الجهوري المدير العام للمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط، أن الملتقيات العلمية تلعب أدوارا تعليمية وتثقيفية مهمة نحو تشجيع ودعم العلوم والتكنولوجيا وزيادة الوعي بأهميتها في تقدم البشرية وبخاصة بين الطلبة، كما أشار إلى ضرورة أن تُستغل هذه الملتقيات العلمية في نشر الوعي العلمي وتقديم آخر التطورات والمستجدات العلمية بين طلاب المدارس، والمساهمة في اكتشاف ورعاية المواهب العلمية.
وقال الجهوري: إن الوزارة سعت لترسيخ مبدأ الابتكار لدى الطلبة من خلال المناهج الدراسية والأنشطة العلمية، حيث تم توفير بيئة محفزة لهم تمثلت في الحاضنات العلمية، والمسابقات المحلية، والمنافسات الوطنية، والمشاركة في الملتقيات الإقليمية والدولية، وأشاد الجهوري بمهرجان عمان للعلوم 2017 كمبادرة علمية فريدة نظمتها الوزارة هذا العام بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص إيمانًا منها بأهمية رعاية الابتكار والإبداع وتشجيعًا للعلوم والتكنولوجيا وزيادة الوعي بأهميتها في تقدم البشرية وهدف من خلال عروضه وورش عمله ومعروضاته التفاعلية إلى تعزيز الرغبة بالاستكشاف والمعرفة وترسيخ الشغف بالعلوم والابتكار لدى الطلبة، والذي حقق الكثير من النجاح والتألق في نسخته الأولى، من خلال البرامج والفعاليات العلمية التي قدمها المهرجان، وذلك بهدف تشجيع الطلبة والأطفال وعامة الجمهور على التفاعل والاهتمام بالعلوم منذ الصغر، مثل عروض الروبوتات، التي تجتذب العديد من الطلبة، والتي يتاح من خلالها أن يلتقوا مع مصممي الروبوتات، للتعلم ومعرفة المزيد عن هذه التكنولوجيا الواعدة عالميا، بالإضافة إلى ألعاب الكمبيوتر والحساب الذهني والرياضيات المرحة.

ثقافة بحث علمي

كما أكدت الدكتورة خديجة بنت محمد البلوشية المديرة العامة المساعدة للتقويم التربوي والبرامج التعليمية، على أن تنظيم الملتقيات العلمية الطلابية يأتي لترسيخ ثقافة البحث العلمي لدى الطلبة وتعويدهم على المشاركة والتميز والإبداع ، كما أنها فرصة متميزة لتوجيه الطلاب علميا وممارسة العديد من الأنشطة العلمية واكتشاف المواهب العلمية، حيث تقدم فيها العديد من البرامج والأنشطة العلمية المميزة وبخاصة لطلبة المدارس، والتي تنمي لديهم المهارات العلمية ومهارات البحث العلمي وأشارت إلى أن الملتقى هو امتداد للنجاح الذي رافق فعاليات مهرجان عمان للعلوم 2017 والذي شاركت فيه المديرية بعدد من الأعمال والابتكارات والاختراعات حققت خلالها مراكز متقدمة، واعتبرت البلوشية الملتقى فرصة سانحة لرصد واكتشاف الموهوبين والمبدعين ورعايتهم والاستفادة من قدراتهم، كما أنه فرصة لإثراء المجال البحثي وتنمية ونشر ثقافته من خلال المنافسات العلمية والابتكارية التي تُنمي روح العمل الجماعي والجد والمثابرة والاجتهاد لتحقيق الطموحات الطلابية.
وألقت الطالبة لبنى بنت سليمان الهاشمية من مدرسة حيل العوامر للبنات للصفوف (10-12) كلمة الملتقى عن طلبة المدارس قالت فيها: لقد حظينا نحن كطلبة ولدينا شغف واهتمام بمجال الابتكار برعاية من قبل وزارة التربية والتعليم التي أنشأت دائرة الابتكار والأولمبياد العلمي بالوزارة والأندية العلمية في المدارس للمساعدة في اكتشاف الموهوبين في هذا المجال ، كما أقامت المسابقات التشجيعية لتحفيز المبتكرين إضافة إلى إقامة المهرجانات العلمية التي تسعى إلى تعريف المجتمع بثقافة الابتكار وتقديم المشاريع الطلابية ودخول جميع هذه المشاريع في مسابقات الوزارة ، وكذلك تقديم الجوائز التشجيعية لأفضل الابتكارات ومع هذه المساندة التي توفرها الوزارة والمؤسسات الأخرى إلى أننا نطمح بالمزيد من الدعم كإشراك القطاع الخاص لتبني هذه المشاريع وتطويرها وتفعيلها والمساعدة في المزيد من الدعم المادي لبعض المشاريع المكلفة، وعقد المزيد من الورش التدريبية في هذا المجال.
يتضمن الملتقى مجموعة من الورش العلمية مثل ورشة «اردوينو روبوت» وورشة «الروزبيري باي» والمشاريع الابتكارية وورشة (STEM) التي تقام ضمن أيام الملتقى الذي يستمر حتى العشرين من الشهر الجاري بمركز عالم المعرفة بشركة تنمية نفط عمان.

مبتكرون

وقال الطالب عيسى بن محمد المعني من مدرسة موسى بن نصير للبنين الصفوف (11-12)، إن فريقهم حاز على المركز الأول في البرمجة والتصميم على مستوى السلطنة، وقد شاركوا في مهرجان العلوم بمشروعين الأول عبارة عن روبوت وحصل على المركز الأول في مسابقة «فيرست ليجو» حيث يقوم الروبوت بعدة مهام بالطاولة من أهمها نقل الطعام من مكان لآخر بتوزيعه ويقوم بعدة مهام أخرى، والثاني حصل على المركز الثالث في تنفيذ المهام وقال: شاركنا بمشروع ثاني يتعلق بإيجاد تفاعل بين الإنسان والحيوان.
وعرض الطالب ياسين أحسم إبراهيم أوجانه، ضمن فريق مدرسة منار العلم للتعليم الأساسي الصفوف (5-9)، مشروعهم الذي حاز على المركز الثاني في مسابقة أولمبياد البرمجة المصغرة، وقال إن المشروع عبارة عن كاشف للطعام يعطي تنبيها للطباخ مباشرة عند تغير لون الطبخة لمدى محدد يقوم الجهاز باستشعاره، مما يقلل من نسبة الحرائق.
وابتكر عمر بن ياسر الرشيدي، ضمن فريقه من مدرسة شجاع بن وهب للتعليم الأساسي (5-10)، حقيبة مدرسية تساهم في موازنة ثقل الحقيبة ليتوزع بين الظهر والصدر، بحيث تم تطويرها على شكل قميص يحتوي على جيوب تم تصميمه لوضع الأدوات المدرسية بطريقه متوازنة.
هدف الملتقى من خلال حلقات العمل والمعرض المصاحب للملتقى، إلى إظهار وإبراز مشاريع وابتكارات الطلبة إلى المجتمع، وتنمية روح التنافس الشريف بين الطلبة في مجالات العلم والمعرفة، وتشجيع المجيدين والموهوبين من الطلبة وتنمية قدراتهم العلمية، والإسهام في خدمة المناهج الدراسية، وتعزيز مجالات الاتصال العلمي والتقني بين مشرفي المشاريع من الكادر التدريسي، وغرس قيم ومفاهيم الأخوة والإيثار والتعاون بين المشاركين، ويؤكد الملتقى على استمرارية علاقة الطالب المشارك في الملتقى بالنادي العلمي المدرسي.
يركز الملتقى العلمي للابتكارات العلمية لمدارس محافظة مسقط الذي جاء هذا العام تحت شعار «نبدع لنبتكر» على جانب «الملكية الفكرية» وطرق حماية اختراعاتهم بالشكل القانوني بما يكفل لهم مستقبلا من الحصول على دعم لتسويقها وإنتاجها، وقد جاء الملتقى سعيا لترسيخ حب الاستطلاع والاستكشاف لدى الناشئة وتحفيز العقول الشابة على التميز والابتكار والإبداع وتشجيعهم على بناء مستقبل مهني ناجح في مجال العلوم، من خلال الورش التعليمية والمحاضرات العلمية التي يشارك في تنفيذها متخصصون فنيون في مجالات وفروع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.