مونت كارلو: الاحترام والخلق اللذان وجدتهما في الشعب العماني غيرا الفكرة الخاطئة التي كانت معي تجاه المسلمين

عرفت الإسلام في عمان وأشهرته فيها .. وسعيد بأن يشار إلي بأنني «مسلم» –
أجرى اللقاء: سيف بن سالم الفضيلي –
«إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» آية قرآنية يحفظها كل مسلم يعلم من خلالها أن الهداية بيد الله تعالى وحده وما على الإنسان إلا أن يكون سببا في الحصول على الهداية من رب العالمين بصدق القول والعمل والتوجه المخلص..

من الأسباب التي تجعل الناس تنجذب بشغف واطمئنان إلى دين الله تعالى الحق حسن الخلق والاحترام الحقيقي لبني البشر الذين خلقهم الله تعالى على وجه هذه البسيطة وهذا ما يؤكده قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».. فبالتعارف والتلاقي تتوثق عرى المحبة وتطمئن النفوس لبعضها وتساهم في تحقيق الألفة والمودة.
ومع ما تقدم نجد أن وسائل التواصل الاجتماعي ومن بينها «الفيس بوك» ساهم مساهمة بالغة في تبليغ دين الله تعالى الحق للناس من خلال فئة علمت ما هو دورها الحقيقي في هذه الحياة.. وكان مما حققته هذه الوسائل من خلال بث صداقاتها أن اقتنع كثير من الناس بدين الله تعالى فتاقت أنفسهم للدخول فيه..

ومن بين من أكرمهم الله تعالى بالهداية شاب فلبيني يدعى «مونت كارلو» الذي كان لا يعرف عن الإسلام إلا كل سلبي وكل مذمة تعلمهما من المجتمع الذي كان يعيش فيه، من خلال هذه المقدمة سنبدأ الإبحار في ثنايا اللقاء الذي أجريناه مع هذا الشاب المسلم الذي أكد أنه «سعيد جدا بأن يشار إليه بأنه مسلم».
فبعد أن وطئت قدماه أرض السلطنة وما وجده من احترام وأخلاق من شعبها- كما ذكر- بدأت تتغير نظرته الخاطئة عن الإسلام، ووجد أن ما كانت تبثه وسائل الإعلام في بلاده عن الإسلام والمسلمين وما كان راسخا في فكر والدته بخطورة بلاد الإسلام غير صحيحة.
ويشير إلى أنه فور إحاطته بهذه المشاعر ممن التقى بهم من الشعب العماني بدأ يفكر في الإسلام جديا لاعتناقه فكان لمديري المسلم «هندي الجنسية» في المطعم الذي أعمل فيه البصمة الأولى لتعرفي على الدين الإسلامي حيث سألته عن أشياء كثيرة وأعطاني كتيبا باللغة الانجليزية فيه ترجمة للقرآن، بصراحة لم أقرأه لأنه أخبرني أنه كي أمسك المصحف يجب أن أكون طاهرا من الرأس إلى أخمص القدمين، وقد كنت أحترم هذا الشيء.
وبعد سنة من العمل في السلطنة حصلت على عرض عمل سخي في الكويت، وفي هذه اللحظة كان عندي الثقة بأن أذهب إلى بلد مسلم آخر من دون أن يساورني الشعور بالخوف.
وأمضي في غالب وقتي بالبحث من خلال «جوجل» عن معلومات تخص الإسلام رمضان والصوم والصلاة وغيرها من أركان الإسلام الخمسة.
وفي أحد الأيام وأنا أتصفح «الفيس بوك» قمت بإضافة شخص عماني مسلم اسمه «يعقوب» وهو معلم، وقبل صداقتي ومنذ ذلك اليوم وهو يساعدني جدا عندما أحتاج إلى أي شيء ونحن أصدقاء.
وأخبرت «يعقوب» أنني أريد الرجوع إلى السلطنة لشعوري أنني كنت سعيدا هناك، وأخبرته بأنني عندما أعود إلى السلطنة أريد أن أصبح مسلما.
وأخذ «يعقوب» يعلمني عن الإسلام وأنا أشكر الله لأنه سخر لي هذا المعلم؛ حيث ساعدني في الحصول على التأشيرة برغم مشاغله الكثيرة.
ويضيف «مونت كارلو»: عندما أتيت إلى السلطنة مرة أخرى عرفني «يعقوب» على صديق له اسمه «أحمد» الذي بدوره أيضا قام بتعليمي عدة أشياء عن الإسلام فأشهرت إسلامي بعد ذلك، واخترت أن يكون اسمي «مونت كارلو» ورجعت إلى الكويت. ويختم: أنا سعيد بأن يشار إلي بأني شخص مسلم رغم أني من جنسية فلبينية ولا أعرف العربية وأنا الآن أتعلم عن الدين.