هنية: الفلسطينيون سيسقطون قرار ترامب ضد القدس

غزة (د.ب.أ)- قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أمس: إن الفلسطينيين سيسقطون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد القدس.
وأضاف هنية خلال مهرجان جماهيري نظمته حماس في الذكرى السنوية 30 لانطلاقتها في غزة أن إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مؤخرا «وعد مشؤوم لا يقل خطورة عن وعد بلفور» البريطاني الذي مهد لقيام إسرائيل.
واعتبر هنية أنه «لا يوجد شيء اسمه إسرائيل لتكون له القدس عاصمة له، وهذا ليس محدودا بخطابات ولا مواقف سياسية بل إن الشعب الفلسطيني في كل مكان يعرف دوره جيدا».
وقال «سنسقط قرار ترامب مرة وإلى الأبد، فلا يوجد بشر في العالم يمكن أن ينتزع منا قدسنا، ولا يمكن لكائن من كان أن يغير هوية قدسنا، ولا يمكن لقوى عظمى أو صغرى أن تمنح القدس للمحتل».
وأضاف «أروحانا ودماؤنا وأهلنا وأبناؤنا وبيوتنا فداء للقدس والأقصى»، مشيرا إلى أن القرار الأمريكي «أطلق شرارة انتفاضة فلسطينية جديدة ضد الاحتلال ندعو لتصعيدها»، واعتبر هنية أن قرار ترامب بشأن القدس «قوبل بمعارضة إقليمية ودولية غير مسبوقة أظهرت عزلة الإدارة الأمريكية وأعادت فلسطين إلى الصدارة والقدس كقضية محورية».
وذكر أن الهدف الفلسطيني الثاني هو إسقاط «صفقة القرن» الأمريكية ورفض التطبيع والسلام الإقليمي والاقتصادي مع إسرائيل والتنازل عن الحقوق الفلسطينية.
ولتحقيق الهدفين المذكورين دعا هنية إلى ثلاثة مسارات للتحرك الفلسطيني بتحقيق المصالحة الداخلية، وبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، والأمة والاستمرار في الانتفاضة الفلسطينية.
كما حث الأمتين العربية والإسلامية على تحمل مسؤولياتهما في مواجهة قرار ترامب وجعل كل يوم جمعة من كل أسبوع يوما للغضب نصرة للقدس حتى إسقاط القرار الأمريكي ضد المدينة.
وتخلل المهرجان عرضا عسكريا لعشرات من نشطاء كتائب القسام الجناح العسكري لحماس بأسلحتهم وزيهم الرسمي، وآخر بشكل مشترك مع الأجنحة العسكرية للفصائل.
وفي السياق، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في كلمة القوى الوطنية والإسلامية، على التمسك بالقدس «عاصمة أبدية» لفلسطين ورفض قرار ترامب ضدها.
وقال مزهر «ستبقى القدس قبلة الأمة وأحرار العالم عاصمتنا الأبدية، فقد أرادوا من هذا القرار أن ينطلقوا في مسيرة إنهاء مشروعنا الوطني وتصفية قضيتنا العادلة، ونريدها كما أرادها العالم وشعوبنا العربية بداية النهاية لمشروعهم الإمبريالي الاحتلالي المتمثل في دولتهم المزعومة».
وأضاف: «نرى القرار الأحمق لترامب بمثابة إعلان حرب على شعبنا وحقوقه، وندعو لعقد اجتماع قيادي وطني عاجل للاتفاق على استراتيجية وطنية تقود نضالاتنا وتوحد طاقاتنا وتفتح خياراتنا باتجاه انتفاضة شعبية شاملة لمواجهة القرار الأمريكي وكافة المخططات التي تستهدف قضيتنا».
وحث مزهر على سحب الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل «كون أن هذا الموقف الفلسطيني يمكن أن يشكل حافزاً قوياً للعرب وغيرهم لسحب الاعتراف بإسرائيل، فالوقت من دم والتاريخ لا ولن يرحم».