الاحتفاء بالذكرى المئوية لرحيل شاعر الجوف المر بن سالم الحضرمي

الجمعة القادم بمركز نزوى الثقافي –
نزوى – مكتب عمان –

ينظم مركز نزوى الثقافي بالتعاون مع مكتبة الامام جابر بن زيد العامة بفرق بولاية نزوى، ومكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري بولاية الحمراء، أمسية ثقافية للاحتفاء بالذكرى المئوية على رحيل الشعار الأديب الشيخ المر بن سالم الحضرمي، والملقب بشاعر الجوف، تقام الندوة تحت رعاية معالي الشيخ سعود بن سليمان بن حمير النبهاني مستشار الدولة، يوم الجمعة الخامس عشر من ديسمبر بالمسرح الرئيسي بمركز نزوى الثقافي بمحافظة الداخلية.
وحول هذه الندوة أكد سعيد بن المر الحضرمي رئيس اللجنة المنظمة أن فكرة الاحتفاء بالذكرى المئوية على وفاة الشيخ المر بن سالم الحضرمي عام 1917م، تهدف إلى تسليط الضوء على أدب هذا الشاعر الفذ، والذي تتسم إنتاجاته الشعرية بقوة وجزالة المعاني وما يمتاز به من بديع فنون النظم والقوافي.
وذكر سعيد الحضرمي أن اللجنة المنظمة حرصت على أن يكون برنامج الأمسية منوعا بين المعلومة والعرض والشعر والإنشاد وأوراق علمية، ويتضمن البرنامج تقديم فيلم وثائقي عن سيرة المحتفى به، وعدد من أوراق العمل، وإنشاد وقصيدة شعرية، وعرض مرئي للمخطوطات. وسعت اللجنة المنظمة إلى استقطاب أصوات شجية في الإنشاد والإلقاء من بينهم مسعود المقبالي وبدر الحارثي، كما سيشارك باحثون لهم حضورهم الأدبي سبروا أغوار التاريخ وقلبوا صفحاته ومحصوا الكتب والمخطوطات، ليخرجوا لنا من خلال أوراق عملهم شيئا من مكنوناته.
من جانبه أكد أحمد بن محمد التميمي مدير دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية، أن مشاركة مركز نزوى الثقافي في تنظيم هذه الفعالية يأتي في سياق تفعيل رسالة وأهداف المركز في كونه منبر إشعاع ثقافي بالسلطنة يعمل على إحياء الإرث الثقافي والحضاري الكبير للأعلام العمانيين الذين خلدهم التاريخ بإسهاماتهم العلمية والأدبية والفكرية ليتناقل هذا الإرث عبر الأجيال وبعث رسالة للمجتمع بتعزيز الاهتمام بالعلم والأدب والإبداع المعرفي، كما تأتي هذه الشراكة في تنظيم الفعالية مع المكتبات الأهلية تعزيزا لدورها في هذا المجال جنبا إلى جنب مع المركز.
وذكر الشيخ حمود بن محسن العبري رئيس مجلس إدارة مكتبة الشيخ حمود بن محسن بن زهران العبري بولاية الحمراء، أن مشاركة المكتبة في تنظيم هذه الفعالية عن هذا الشاعر الكبير يأتي امتنانا وعرفانا بما قدمه الأديب الشيخ المر بن سالم الحضرمي من بحر علومه أثناء عمله كمعلم للغة العربية والنحو والبيان بمدرسة «مال بن غصن» التي أنشأها الشيخ زهران بن محمد العبري وقد تتلمذ على يد هذا الأديب الكثير من أبناء ولاية الحمراء وما جاورها في ذلك الوقت. وأضاف العبري أن هذه المشاركة تنسجم مع رسالة المكتبة وأهدافها في خدمة العلم والعلماء والحرص على حفظ الإرث الذي خلفه الأجداد ليكون منهلا لا ينضب في خدمة الأجيال المتعاقبة. وقال خلفان بن عامر الحضرمي أمين مكتبة الإمام جابر بن زيد العامة بفرق بولاية نزوى: إن المكتبة أيدت مبادرة تنظيم هذه الأمسية، إيمانا منها بأن مثل هذه الفعاليات تسهم في تفعيل دور المكتبات كمراكز إشعاع ثقافي بالمجتمع، وأن الاحتفالية بهذا الأديب والشاعر الكبير «شاعر الجوف» والذي رغم علو هامته الشعرية إلا أن المكتبات تفتقر أرففها من وجود إصدار له أو عنه، من ديوان شعري أو نحوه، وقد يعود ذلك إلى فقدان الكم الأكثر من قصائده. وأضاف أمين مكتبة الإمام جابر بن زيد العامة: إن المكتبات الأهلية تلعب دورا كبيرا في الكشف عن مكنونات هذا التراث وتقديمه للجيل الحالي لربطه بماضيه المشرق نحو الإنتاج الأدبي والإبداع والابتكار مثل أسلافه.
تستهل أوراق العمل بورقة أحمد بن هلال العبري تحت عنوان «مدخل وصفي لشعر شاعر الجوف وحضور المكان فيه»، ويتناول د. عبدالله بن سليمان الكندي في الورقة الثانية الجانب السلوكي عند «شاعر الجوف»، ويقدم خلفان بن سالم البوسعيدي ورقة ثالثة يتقصى فيها قصائد الشيخ المر، وذلك عبر المكتبات المختلفة، كمكتبة وزارة التراث والثقافة، ومكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، ومكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي، ومكتبة الإمام نور الدين السالمي، ومكتبة الشيخ حمد بن عبدالله البوسعيدي، وغيرها من المكتبات العامة والخاصة والتي تضمُ كنوزاً مِنْ قصائده الفائقة، يتخللها عرض مرئي بعنوان «النتاج الشعري في المخطوطات والوثائق لشاعر الجوف». ويختتم الباحث مصطفى بن زاهر الحضرمي أوراق العمل بعرض مشروعه البحثي بعنوان تحقيق ودراسة قصائد شاعر الجوف والذي سيبين خلاله نتائج المسح في جمع القصائد، وأماكن تواجد نسخها وأعدادها ثم تتضمن ورقته في ثلاثة محاور قصائد شاعر الجوف (الأهداف والأغراض الشعرية فيها)، والخصائص الشعرية والموضوعية ويختتم بشرح التصور المستقبلي للديوان، ومراحله المنتهية والمتبقية قبل نشره.