الإعلان عن أسماء الفائزين بمسابقة السلطان قابوس الـ27 للقرآن الكريم

18فائزا يتصدرون لائحة الشرف بمستوياتها الستة –
كتب ـ سالم الحسيني وعامر الأنصاري –
كشف مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم صباح أمس في المؤتمر الصحفي الذي عقده سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بمعهد العلوم الإسلامية بمحافظة مسقط عن أسماء الفائزين الـ18بمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم الـ27 الذين تصدروا مستويات المسابقة الستة، ففي المستوى الأول – حفظ القرآن الكريم كاملا مع التجويد جاء أولا سعيد بن مسلم المحيجري من مركز صور، وحلت ثانيا فاطمة بنت سالم البراشدية من مركز نزوى، وجاء ثالثا أمجد بن هلال البوسعيدي من مركز نزوى.

وفي المستوى الثاني حفظ 24 جزءا من القرآن الكريم مع التجويد، حيث جاء أولا عبد العزيز بن منير المسروري من مركز الخوض، وثانيا فيصل بن عبد الستار البلوشي من مركز بركاء، وثالثا اليقظان بن إدريس الرواحي من مركز سمائل.
وفي المستوى الثالث حفظ 18 جزءا متتاليا من القرآن الكريم مع التجويد، وجاء في المرتبة الأولى المشارك محمد بن درويش الشقصي من مركز العامرات، والثاني عبدالله بن محمد العامري من مركز سناو، وجاء ثالثا معاذ بن سعيد الضوياني من مركز سناو كذلك.
أما في المستوى الرابع حفظ 12 جزءا متتاليا من القرآن الكريم مع التجويد، فقد جاءت أولا فاطمة بنت يحيى البوسعيدية من مركز سناو، وثانيا جمعة بن سالمين الفارسي من مركز قريات، وثالثا مريم بنت خالد النجار من مركز صلالة.
كما حلّ في المرتبة الأولى في المستوى الخامس حفظ 6 أجزاء متتالية من القرآن الكريم مع التجويد، عبد العزيز بن سعود الفارسي من مركز صحار، وثانيا أنس بن أحمد الراسبي من مركز الخوير، وثالثا جاءت قدس بنت خليفة البوسعيدية من مركز قريات.
وجاءت في المركز الأول في المستوى السادس والأخير حفظ جزءين من القرآن الكريم مريم بنت هلال الحمحامية من مركز إبراء، وثانيا زينب بنت حمود الحبسية من مركز الخوض، وثالثا رأفة بنت سعود الراشدية من مركز سمائل.
وأوضح سعادة الأمين العام في المؤتمر الصحفي أن عدد المتقدمين لهذه المسابقة هذا العام 2156 مشاركا ومشاركة، بزيادة 100% عن السنة الماضية، ومثل المشاركين 25 مركزا موزعا على مختلف محافظات السلطنة».
وأضاف: ما أضيف هذا العام بالتنسيق مع الجهات المعنية هو مركز السجن المركزي، ويهدف إلى أن يكون لنزلاء السجن روافد لهذه المسابقة، ويعد المركز الجديد في السجن واحدا من المراكز المنتشرة ولا يقل أهمية عن بقية المراكز، موضحا أن النزلاء شاركوا ضمن المستويات الستة للمسابقة، وأثبت المركز نجاحه سواء من خلال المتقدمين للمسابقة من نزلاء السجن أو من خلال تعاون المسؤولين والقيادة، وعلى هذا النحو من التعاون والتجاوب سيواصل هذا المركز عطاءه».
دعوة لتوحيد الجهود
وحول ما إذا كانت هناك إمكانية لتبني مخرجات هذه المسابقة ورعايتهم من خلال تدريبهم وإلحاقهم في معاهد خاصة في القراءات القرآنية وإعدادهم لدخول المسابقات الدولية أجاب قائلا: حقيقة هناك نوع من شتات الجهود، فالمركز معني بجانب معين من المسابقة، وهناك معاهد للقرآن الكريم ودور تحفيظ، وأرى أنه من الضروري أن تعمل كل تلك الجهات تحت مظلة واحدة، أو أن يتم تشكيل لجنة جديدة للاعتناء بكتاب الله وحفظته، ولعل في قادم الأيام سيكون هناك شيء من الجهد المشترك». أما فيما يتعلق بمعهد القراءات فقد لا أكون معنيا بالإجابة عليه، وعن وجوده من عدمه، ولكن ما أؤكد عليه قد تكون بعض المؤسسات الحالية القائمة على قضايا التعليم المعنية وتحمل على عاتقها تخريج طلبة متمكنين في قراءة القرآن الكريم.. مضيفا: إنه من المؤسف أنه عندما يكون المركز متكفلا بالمسابقة وتكريم حفظة كتاب الله يطلب منه بعد ذلك أن يعتني بمخرجات هذه المسابقة، ويأخذ بأيديهم ليكونوا قراء، وهذا دور عدة جهات، مشيرا إلى أن إذاعة القرآن الكريم تبذل جهدا كبيرا ومقدرا، ولكن نعذرهم لأنهم ما زالوا في بداياتهم في الإمكانيات إلى حد ما، ولكن أنا أعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد جانبا فيه بصيص أمل وأن تتكاتف الجهود بصورة أفضل مما هي عليه في الوقت الحاضر. وفيما يتعلق بالنقل التلفزيوني للتصفيات قال: لا بد من الإشارة إلى صعوبة المسألة بالنسبة لتغطية نشاطات مراكز المسابقة المترامية، ورغم ذلك يتم تداول الموضوع بشكل مناسب، ولكن أعتقد أن التصفيات النهائية في مسقط بحاجة إلى إعادة النظر في مسألة البث المباشر، ويجب أن نركز على هذا الجانب».

مع الفائزين

«عمان» تواصلت مع الفائزين لتزف لهم التهنئة وليعبروا عن شعورهم بالفوز بهذه المسابقة الغالية، وفي البداية حدثنا سعيد بن مسلم المحيجري الفائز بالمر كز الأول قائلا: شعوري بالفوز بهذه المسابقة المباركة للقرآن التي تحمل اسم مولانا حفظه الله ورعاه هو شعور فخر وعز، وشعور لا يوصف حيث إنني لم أكن أتوقع هذا؛ وذلك لوجود التنافس الكبير بين المتسابقين، وحصول الجميع على نسب عالية تفوق 99% كدليل على هذا التنافس القوي والشريف بين جميع المنتسبين لهذه المسابقة المباركة، وما هذا الفوز إلا بفضل من الله سبحانه وتعالى، وكم أنا سعيد بهذا الفوز الغالي بصدارة هذه المسابقة التي كان لها الدور الأكبر في تحفيزي لحفظ القرآن الكريم وتدبر معانيه واقتفاء أوامره ونواهيه، وهذه المسابقة بلا شك تروي كل من يريد الارتواء من معين القرآن وتتبناه وتشجع وتأخذ بيده نحو هذا الخير الوفير.
أما محمد بن درويش بن جميل الشقصي – الحائز على المركز الأول في المستوى الثالث – حفظ 18 جزءا فقد قال: أحمد الله قبل كل شيء، وما هذا الفوز إلا توفيق منه سبحانه، وكم أنا سعيد بهذا الفوز الذي أحسبه بلا شك تكريما لي، وأرجو أن يكون هذا التكريم جزءا من التكريم الحقيقي في الآخرة بإذنه تعالى ونسأل الله أن نكون جميعا من أهل القرآن وخاصته، وأتقدم ببالغ الشكر وجزيل الامتنان، لمن أمر بإقامة هذه المسابقة المباركة مولانا أعزه الله وأبقاه، ولا شك أن هذه المسابقة سوف تثمر عن جيل قرآني يحفظ أمر هذا الدين ويحافظ على أمن هذا البلد وسلامته، والقيام بحقه خير قيام، كما أدعو الإخوة والزملاء الانضمام إلى أسرة هذه المسابقة في الأعوام القادمة كونها تنمي مداركنا وتحفزنا على قراءة وحفظ القرآن الكريم الذي هو نور الدنيا وضياؤها.
وعبر معاذ بن سعيد الضوياني من مركز سناو والحاصل على المركز الثالث في المستوى الثالث عن بالغ سعادته وفرحته بهذا الفوز الغالي، معبر عن امتنانه البالغ لهذه المسابقة التي أيقظت في نفسه الهمم في حفظ القرآن الكريم وعلومه.
وقال والد الطالبة زينب بنت حمود الحبسية الحائزة على المركز الثاني في المستوى السادس: بداية أحمد الله تعالى على توفيقه وكرمه وفضله ثم نوجه شكرنا وأسمى آيات الشكر لقائدنا جلالة السلطان على رعايته الكريمة لهذه المسابقة واهتمامه الكبير، ولا شك أن القرآن الكريم هو دستور هذه الأمة وسبب عزتها وسموها ونصرها إذا تمسكت به وعملت به، وهذه المسابقة لها دور كبير في تشجيع أبناء هذا الوطن العزيز على الاهتمام بالقرآن الكريم وحفظه؛ ليكون دافعا لهم على العمل به بتوفيق الله تعالى. وأوصي أولياء الأمور أن يحثوا أبناءهم وبناتهم على تعلم كتاب الله طاعة لله ولرسوله الذي قال: «علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم الله هو»، فالقرآن هو مفتاح العلوم وأساس بقية العلوم، وختاما أوجه شكري الجزيل لأم زينب التي كان لها دور كبير في تشجيع ابنتنا زينب وحثها على حفظ كتاب الله عز وجل.
أما والد الطفلة مريم بنت هلال الحمحامية الفائزة بالمركز الأول في المستوى السادس فقال: استقبلت ابنتي مريم خبر الحصول على المركز الأول بفرحة كبيرة كونها لأول مرة تدخل غمار هذه المسابقة الغالية على القلوب، مؤكدة مواصلة السير في حفظ وتجويد كتاب الله عز وجل حتى تتمكن من حفظ القرآن الكريم كاملا.
من جهته عبر أمجد بن هلال البوسعيدي الحائز على المركز الثالث في المستوى الأول قائلا: الحمد لله الذي أنعم عليّ ثم اصطفاني بحفظ كتابه العزيز، ولا شك أن حفظ القرآن نعمة كبرى وشعوري بهذا الفوز شعور لا يمكن وصفه في كلمة إنما هو شعور يختلج في الحنايا لا يمكن التعبير عنه، وأكتفي بالقول إنه إنجاز عظيم أفتخر به، فالقرآن الكريم أوقد في قلبي نورا أضاء لي الطريق ولله الحمد، وحصولي على هذا المركز ما هو إلا بفضل وتوفيق من الله.
مع لجنة التحكيم

وعن رأي لجنة التحكيم في تقييم مستوى المشاركين هذا العام حدثنا يوسف بن عبدالله البلوشي إمام وخطيب جامع محمد الأمين بولاية بوشر – عضو لجنة التحكيم في نهائيات المسابقة ـ قائلا: المتسابقون هذا العام تميزوا بمستوى عال جدا في قوة الحفظ والقدرة على استظهار الآيات بمجرد طرح الأسئلة عليهم من قبل اللجنة، كما تميزوا بصورة عامة بدرجة من الإتقان في تلاوة القرآن من حيث مخارج الحروف وصفاتها والتطبيق الصحيح لأحكام التجويد، ويوجد من بين المشاركين عدد من ذوي الأصوات الحسنة.
وأوضح البلوشي أن الأخطاء التي وقع فيها أكثر المتسابقين كانت في الوقف والابتداء، والمعروف أن الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف كما فسره الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وما إذا كان لديه شيء من الآراء أو المقترحات قال: أؤكد على أهمية تطوير المسابقة والاهتمام بالفائزين في المسابقة من قبل الجهات المعنية في السلطنة وتدريبهم وتأهيلهم للمنافسة في مسابقات القرآن الكريم الدولية، كما اقترح أن يتم اختيار المجيدين منهم لتسجيل تلاوات لإذاعة وتلفزيون سلطنة عمان، كما أتمنى أن يكون هناك مزيد من التطوير في نظام التحكيم الآلي المعمول به حاليا في المسابقة وهو نظام ممتاز إلا أنه يحتاج إلى تحديث وتطوير.