اليونيسيف: 11 مليون طفل يمني بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية

مقتل 7 من أعضاء القاعدة في غارة جوية –
عمان – صنعاء – عمان – وكالات –

أعلن المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في منظمة اليونيسف غيرت كابيلياري أمس ان اكثر من 11 مليون طفل يمني بحاجة ماسة لمساعدات انسانية، مؤكدا أن اليمن أصبح من أسوأ الأماكن بالنسبة للأطفال.
وقال كابيلياري في مؤتمر صحفي عقد في مقر المنظمة في عمان «اليوم أجد انه من الإنصاف القول أن اليمن هو من أسوأ الأماكن على وجه الأرض بالنسبة للأطفال. فهناك أكثر من 11 مليون طفل يمني اليوم بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، وهذا الأمر يتعلق تقريبا بكل صبي وفتاة يمنية».
وأضاف «اليوم نقدر أنه كل عشر دقائق هناك طفل في اليمن يموت من الأمراض التي يمكن الوقاية منها».
وأوضح أن «الحرب في اليمن هي للأسف حرب على الأطفال، حيث قتل وأصيب إصابة خطرة ما يقرب من خمسة آلاف طفل خلال عامين ونصف عام فقط. فضلا عن تضرر وتدمير آلاف المدارس والمرافق الصحية»، مشيرا إلى أن «نحو مليوني طفل في اليمن اليوم يعانون من سوء التغذية الحاد».
وحطت في مطار صنعاء أمس الأول طائرة محملة بـ 1,9 مليون لقاح أطفال، في أول مساعدات تصل إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة (أنصار الله) منذ ثلاثة أسابيع حين أغلق التحالف العسكري بقيادة المملكة السعودية كل منافذ البلد الفقير.
وقال كابيليار «نحن نرحب بإعادة فتح مطار صنعاء والذي سمح لنا بإرسال أول قافلة إنسانية تحمل 1,9 مليون جرعة لقاح».
وأوضح أن «هناك حاجة لتطعيم 600 ألف طفل في جميع أنحاء اليمن، مرة أخرى باللقاحات المضادة للدفتريا والتهاب السحايا والسعال الديكي والالتهاب الرئوي والسل».
وتابع «نحن اليوم بحاجة إلى مزيد من المساعدات الإنسانية والإمدادات فإمدادات الأمس لا يمكن أن تكون كافية».
وأشار إلى أن «هناك سفنا تابعة لليونيسيف في طريقها إلى ميناء الحديدة، تحمل أغذية علاجية سريعة الاستخدام، ومساعدات للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وأقراص الكلوريدين من أجل ضمان مياه شرب معقمة، وإمدادات طبية لدعم الوقاية والعلاج من الإسهال الحاد والكوليرا».
وناشد المسؤول الأممي «جميع الأطراف المسؤولين عن الوضع اليوم في اليمن، تحمل مسؤوليتهم الآن». وقال «يجب عليكم أن تتحملوا مسؤولياتكم الآن وليس غدا».
إلى ذلك ،أفرج في محافظة عمران «شمال صنعاء» أمس «الأحد» عن 59 شخصاً ممّن قاتلوا في صفوف القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله».
وخلال الإفراج أكد محافظ عمران الدكتور فيصل جعمان ومدير عام شرطة المحافظة العميد محمد المتوكل «ضرورة أن يتحلّى المفرج عنهم بحب الوطن والوقوف من أجل عزّته وكرامته ومصالحه العليا».
وأشارا إلى «أهمية الاستفادة من هذا العفو والعودة إلى صوف المدافعين عن الشعب اليمني الذي يتعرّض لحرب أهلكت الحرث والنسل واستهدفت مقدّرات الوطن وقتل أبنائه».
ودعا جعمان والمتوكل «جميع المغرّر بهم للعودة إلى جادة الصواب والوقوف مع الوطن ونبذ العمالة والارتزاق وخيانة اليمن وشعبه وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وقتل الأبرياء والمواطنين».
من ناحية أخرى، أدت غارة لطائرة من دون طيار إلى سقوط سبعة قتلى يرجح انهم أعضاء في تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، على الأرجح، كما اعلن مصدر امني. وقال هذا السؤول إن السبعة كانوا يستقلون ثلاث آليات متوجهة من محافظة شبوة (جنوب) إلى محافظة البيضاء (وسط) المجاورة.
وصرح المصدر الأمني أن «غارة لطائرة من دون طيار أمريكية على الأرجح استهدفت ثلاث مركبات تابعة للتنظيم، وقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم سبعة».
وينتشر مسلحو تنظيم القاعدة في اليمن منذ عقدين، واغتنموا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة والمتمردين لتعزيز مواقعهم خلال السنوات الأخيرة خصوصا في جنوب اليمن .