تركيا تتوقع أن «يفي ترامب بوعده» بالتوقف عن تسليح الفصائل الكردية

نائب المبعوث الأممي يبحث في دمشق تحضيرات مؤتمر جنيف –
دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات :-

أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو أمس أن بلاده تتوقع أن يلتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوعده بعدم تسليح الفصائل الكردية السورية التي تقاتل تنظيم (داعش). وتأتي تصريحات تشاوش أوغلو غداة إعلانه ان انقرة حصلت على ضمانات من ترامب بأن واشنطن ستتوقف عن تزويد الفصائل الكردية في سوريا بالسلاح.
من ناحية أخرى أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي أن اجتماع جنيف القادم بين الحكومة السورية والمعارضة سوف يركز على الانتخابات والدستور فضلاً عن مناقشة باقي القضايا الأخرى.
وقال رمزي خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس في دمشق بعد اجتماع مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد: إن اللقاء الذي حضره رئيس الوفد السوري بشار الجعفري تمحور حول الإعداد للجولة القادمة من مؤتمر جنيف التي تبدأ يوم الثلاثاء القادم.
وأشار رمزي إلى أنه خلال تواجده في موسكو أمس الأول مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، كانت هناك نشاطات واجتماعات تهدف إلى محاولة تنشيط المفاوضات السورية – السورية في جنيف.
وأضاف السفير رمزي بأن المبعوث الخاص ملتزم بجميع المسائل ولكنه أعرب عن اعتقاده في أن التركيز خلال الاجتماع القادم سينصب على الدستور والانتخابات إلى جانب مناقشة جميع القضايا الأخرى وورقة المبادئ العامة حول مستقبل سوريا .فيما، أعلن كبير مفاوضي المعارضة السورية نصر الحريري أمس، أن الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف بشأن سوريا ستعقد في 28 من الشهر الجاري، مشيرا الى ان الذهاب إلى اللقاء لهدف محدد وهو الانتقال السياسي.
ونقلت وكالات أنباء عن الحريري قوله في مؤتمر صحفي في الرياض، أن «المعارضة ذاهبة إلى جنيف لعقد محادثات مباشرة ومستعدة لبحث كل شيء على طاولة المفاوضات».
واختار ممثلون عن المعارضة نصر الحريري رئيسا لفريقها في الجولة القادمة من المفاوضات التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف.
وعقدت المعارضة الأربعاء الفائت مؤتمر الرياض2 والذي استمر لمدة 3 أيام دون مشاركة منصة «موسكو» لبحث تشكيل وفد جديد لتمثيلها في محادثات جنيف، تزامناً مع انتخاب منسق عام جديد لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» بعد استقالة رياض حجاب. من جهة أخرى، رفضت روسيا مشروع قرار أمريكي بشأن مسألة السلاح الكيماوي السوري خلال الجلسة الاستثنائية للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي.
وقال مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على التسلح في الخارجية الروسية، ميخائيل أوليانوف: إن «أمريكا حاولت خلال الجلسة تمرير مشروع صارم ضد سوريا وبعد السجالات الدبلوماسية الطويلة اضطرت أمريكا لسحب مشروع قرارها لأنه لم يحصل على الأصوات المطلوبة». من ناحية أخرى، كشف مسؤولان أمريكيان ان البنتاجون سيقر بوجود 2000 جندي أمريكي في سوريا، وذلك على خلاف ما أعلنت واشنطن سابقا عن وجود نحو 500 عسكري أمريكي في سوريا.
ونقلت وكالة (رويترز) عن مسؤولين أمريكيين رفضا الكشف عن اسمهما قولهما انه «من المرجح أن تعلن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) خلال الأيام المقبلة أنه يوجد نحو ألفي عسكري أمريكي في سوريا».
واعتبرت الحكومة السورية مرارا تواجد القوات الأمريكية في سوريا بانه غير شرعي، مطالبة بخروج فوري لهذه القوات من أراضي البلاد.
ميدانيا، واصل سلاحي الطيران الحربي والمدفعي قصفهما لمواقع المسلحين في الجبهة الشرقية للعاصمة، وأفاد مصدر عسكري استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيش الحكومي السوري وتنظيما «فيلق الرحمن» و«جبهه النصرة» في حي جوبر وعين ترما وعربين وسط تمهيد مدفعي و صاروخي مكثف، حيث قام سلاح الدبابات بالتمهيد بشكل مكثف أمام قوات الاقتحام التي فرضت سيطرتها على عدد من كتل الأبنية في جوبر، فيما تابع سلاح الجو الحربي باستهداف التنظيمات المسلحة في محيط إدارة المركبات بعدد من الضربات محققة إصابات مباشرة في صفوف التنظيمات المسلحة هناك، وأحبطت قوات الجيش واللجان المدافعة عن محاولة تسلل للجماعات المسلحة في أحراش الصنوبر وموقع الفرس جنوب نقطة الدلافة في محيط حضر بريف القنيطرة الشمالي. وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى أن «عناصر الشرطة العسكرية الروسية يواصلون تأمين حركة المواطنين على حدود مناطق خفض التوتر بالتوازي مع استمرار العمل على تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية للمدنيين» موضحا أن «69 شخصا عادوا في الساعات الـ 24 الأخيرة إلى بيوتهم في محافظات حلب وحمص».
كما توصل مركز المصالحة الروسي لاتفاق مع المعارضة المسلحة حول إرسال قافلة إنسانية أممية جديدة إلى الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق.
وأشار مركز المصالحة، في بيان له الى انه تم التوصل إلى اتفاق «للالتزام بوقف العمليات القتالية وتوفير وصول آمن للقوافل الإنسانية الأممية إلى الغوطة الشرقية».
وأضاف البيان أن «قادة المركز أجروا مفاوضات هاتفية مع قيادة جماعات مسلحة في إطار تحضير عمليات إنسانية جديدة في الغوطة الشرقية».