الانتخابات هي الحل وليس الاتفاق على تنفيذ اتفاقات سابقة!!

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالاً بعنوان: الانتخابات هي الحل وليس الاتفاق على تنفيذ اتفاقات سابقة!!، جاء فيه:
أنهت القوى الفلسطينية جلسات الحوار بالقاهرة بإصدار بيان ختامي كان في معظمه اتفاق على تنفيذ اتفاقات سابقة. دعا البيان لجنة الحريات والمصالحة المجتمعية إلى استلام عملها بالضفة وغزة وفقاً لما تم الاتفاق عليه في 4/‏‏ 5 /‏‏ 2011. كما دعا البيان إلى تطوير وتفعيل منظمة التحرير حسب إعلان القاهرة في عام 2005، و إلى استئناف المجلس التشريعي لدوره الاعتيادي حسب ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وكذلك تنفيذ بنود اتفاق القاهرة في الشهر الماضي وفق التواريخ المحدودة. وأكد البيان الختامي على دعوة الحكومة لممارسة صلاحياتها في غزة، وهو ما دعت إليه حركة حماس منذ بدء بوادر المصالحة بعد حل اللجنة الإدارية، وما حاولت الحكومة فعله بعد زيارة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله إلى القطاع.
ولعل أهم نقطة في البيان الصادر باتفاق القوى التي شاركت بالحوار كلها، هو دعوة لجنة الانتخابات والجهات الرسمية المعنية إلى بدء التحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية قبل انتهاء العام القادم 2018. وهي ليست دعوة جديدة ولكنها مهمة وضرورية.
من الواضح أن المجتمعين لم يتفقوا على تنفيذ خطوات عملية ملموسة وفي مقدمتها رفع العقوبات عن القطاع الذي يعاني من أوضاع معيشية في منتهى السوء، وظلت قضايا كبيرة عالقة وتثير خلافات شديدة من بينها سلاح المقاومة وقضايا الموظفين كذلك فإن المواقف العربية تزيد الأمور تعقيداً، خاصة في ما يتعلق بالعلاقة مع إيران والمطالبة بوقف كل علاقة لأي فصيل فلسطيني معها.
وقد اتفقت الفصائل كلها على اجتماع آخر في شهر فبراير القادم، لاستكمال الحوار وبحث القضايا العالقة وما يتم تنفيذه من بنود الاتفاق الذي انتهى بالأمس في القاهرة، أي أننا سنظل ندور في الحلقة المفرغة من الاجتماعات والاتفاقات التي لا يتم تنفيذها، بينما الاحتلال يواصل مساعيه للقضاء على حلم الدولة ويمعن كبار المسؤولين فيه إلى ترديد التصريحات العنصرية المقيتة مثل هذا الحاخام الذي يدعو إلى قتل الجرحى الفلسطينيين وعدم معالجتهم، كما ان الخلافات تبدو عصية على الانفراج بسبب تباعد المواقف، وفي هذه الحالة تبدو الانتخابات الرئاسية والتشريعية هي الحل الحقيقي لكي يختار الشعب من يمثله ويتجاوز خلافات المختلفين، ونأمل أن تتحول الدعوة للتحضير إلى الانتخابات قبل نهاية العام القادم إلى حقيقة عملية وأن يبدأ التحضير لها جديا وأن يحدد الرئيس أبو مازن موعدا لها..!!.