الحكومة الفلسطينية تؤكد دعم اجتماع الفصائل بالقاهرة

حذرت من المد الاستيطاني الاستعماري في الأغوار –
رام الله – (وكالات) – أكد مجلس الوزراء الفلسطيني أمس دعمه لاجتماع الفصائل الفلسطينية المزمع عقده في 21 نوفمبر الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة لبحث العديد من الملفات من بينها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والانتخابات ومنظمة التحرير.

وأكد المجلس في بيان صحفي أصدره عقب اجتماعه برئاسة رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله في رام الله أهمية الوصول إلى الاتفاق على الملفات المطروحة كافة خاصة الملف الأمني بما يمكن الحكومة من الاضطلاع بمهامها كاملة حسب ما نص عليه اتفاق المصالحة.
وأضاف المجلس أنه «لا يمكن لحكومة الوفاق أو أية حكومة غيرها النجاح إلا بحلول واضحة وجذرية للقضايا كافة وإيجاد الحلول لمعالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام من خلال اللجنة القانونية التي بدأت عملها الأحد الماضي لمدة عشرة أيام لحصر موظفي قطاع غزة المعينين قبل 14-6-2007». كما شدد المجلس على أن المصالحة الوطنية «خيار استراتيجي لا رجعة عنه».
وكان مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد قال في تصريح سابق ان معبر رفح على الحدود المصرية سيفتح في 15 من الشهر الجاري فيما لم تحدد الحكومة الموعد الذي سيتم فيه اعادة فتح المعبر الذي تسلمته مع المعابر الأخرى مطلع الشهر الجاري.
وكانت حركتا (فتح) و(حماس) اتفقتا خلال مباحثات في القاهرة الشهر الماضي على تمكين الحكومة الفلسطينية من العمل في قطاع غزة بعد حل اللجنة الادارية التي شكلتها حماس في مارس الماضي لتقوم بمهام الحكومة.
وشدد المجلس إن تحقيق السلام والأمن مع إسرائيل يمر فقط عبر بوابة السلام مع الفلسطينيين ووفقاً لما تمليه مرجعيات السلام الدولية وقرارات الشرعية الدولية.
واتهم المجلس، «اليمين الحاكم في إسرائيل بأنه يستغل ببشاعة تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته وحالة الصمت المطبق التي تعتريه إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية لتنفيذ مخططاته وسياساته الهادفة الى إغلاق الباب نهائياً أمام تجسيد الدولة الفلسطينية كاملة السيادة».
وحذر المجلس من «المدّ الاستيطاني الاستعماري في الأغوار، من خلال قيام حكومة إسرائيل بتقديم إغراءات وحوافز مالية ضخمة لتشجيع المستوطنين على الانتقال إلى مستوطنات الأغوار لضمان سيطرة إسرائيل عليها».
وذكر أن ذلك يأتي «استكمالاً للمخططات الاستيطانية ، التي يجري تنفيذها بشكل متسارع على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة ، بهدف تهويد غالبية الأراضي المصنفة (ج)، وتعميق وتوسيع الاستيطان والبنى التحتية لاستيعاب أعداد إضافية من المستوطنين» .
واستنكر المجلس مواصلة جرافات إسرائيلية هدم منازل الفلسطينيين في تلك المنطقة بحجة البناء دون ترخيص، وهجمات المستوطنين «الإرهابية» ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم.
كما استنكر قرار حكومة إسرائيل الأخير بالمصادقة على بناء (240) وحدة استيطانية سكنية جديدة في القدس الشرقية، معتبرة ذلك «تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وفي مقدمته الإدارة الأمريكية، واعتداءً واضحاً على الأرض والحقوق الفلسطينية بشكل يهدد إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وقال مجلس الوزراء الفلسطيني إن ممارسات إسرائيل «تستدعي اتخاذ موقف صلب وحازم من قبل المجتمع الدولي لإلزامها بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس المحتلة».
في غضون ذلك دعا المجلس الوطني الفلسطيني أمس الى تسريع خطوات تنفيذ المصالحة الوطنية لتعزيز الجبهة الداخلية لاستكمال وتجسيد الاستقلال الوطني على الارض الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس من مقره في العاصمة الاردنية عمان بمناسبة مرور 29 عاما على اعلان وثيقة الاستقلال الوطني الفلسطيني التي اقرها في دورته الـ19 عام 1988 في الجزائر.
وقال المجلس إن المطلوب الان من جميع القوى والفصائل الفلسطينية تسريع خطوات تنفيذ المصالحة الوطنية على الارض لتعزيز الجبهة الداخلية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده.
ودعا الى توجيه الطاقات لاستكمال مسيرة الاستقلال بعودة اللاجئين الى ديارهم واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل حدود الرابع من يونيو عام 1967.
وأكد المجلس استمرار الشعب الفلسطيني وإصراره على النضال والمقاومة لتجسيد الاستقلال وعدم القبول بأي حل ينتقص من حقوقه الكاملة في ممارسة حقه في تقرير مصيره على ارضه وإقامة دولته المستقلة.