تنشيط السياحة يحتاج تضافر جهود الجميع

بين العاصمة اليابانية طوكيو، ومنطقة البحر الميت في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وبين العاصمة البريطانية لندن، وبالتأكيد مرورا بمسقط والتقاء فيها، تعددت وتنوعت الفعاليات التي تلتقي جميعها عند التعريف بالسلطنة وتقديم صور زاهية وبالغة الدلالة حول جوانب مختلفة لمسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- والحوار مع العالم على نحو ناضج، و بما يعزز النشاط السياحي كواحد من اهم القطاعات الاقتصادية .
ففي القصر الامبراطوري لجلالة امبراطور اليابان، قلد دولة شينزو آبي رئيس وزراء اليابان معالي الدكتور سالم بن ناصر الاسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) وسام «الشمس المشرقة – النجمة الذهبية والفضية» تعبيرا عن عمق العلاقات العمانية اليابانية، وتطورها المتواصل اقتصاديا وثقافيا وتكنولوجيا، وفي العديد من المجالات لصالح الدولتين والشعبين الصديقين، في الحاضر والمستقبل، حيث تسجل العلاقات العمانية اليابانية نموا كبيرا، وتتمتع بآفاق مستقبلية كبيرة .
وفي منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث تقام فعاليات المنتدى العالمي للعلوم، الذي تقيمه منظمة اليونيسكو، قامت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بتسليم جائزة «اليونيسكو – السلطان قابوس لحماية البيئة للعام 2017» الى «مجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة»، الذي فاز بهذه الجائزة العالمية في دورتها الرابعة عشرة، وذلك وسط وفود الدول المشاركة في المنتدى العالمي للعلوم. وهو ما يسهم في الواقع ليس فقط في التعريف بجائزة السلطان قابوس الدولية لحماية البيئة، ولكن أيضا بالسلطنة وبجهودها الطيبة لصالح الحفاظ على البيئة ولصالح استتاب الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الحوار الإيجابي والفهم التعاون المتبادل بين الدول والشعوب، لتحقيق حياة افضل لها جميعا .
وامس اختتمت في العاصمة البريطانية لندن فعاليات معرض سوق السفر العالمي، الذي شاركت فيه مؤسسات وشركات ومستثمرين من نحو 186 دولة، وشاركت السلطنة فيه بعشرين مؤسسة وشركة سياحية، وترأست وفد وزارة السياحة سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة، التي أكدت أهمية السياحة الأوروبية، وتنامي أعداد السائحين الأوروبيين الذين يزورون السلطنة، ومن ثم أهمية استثمار مثل هذه الفعاليات الدولية الهامة ، للتعريف بالإمكانيات السياحية المتعددة والمتنوعة للسلطنة، والمتوفرة أيضا على مدار العام، بما في ذلك السياحات المتنوعة التي يبحث عنها الأوروبيون ويستمتعون بها، كما توفر السلطنة بيئة مثالية للسائحين .
وفي ظل الحقيقة الأساسية المتمثلة في ان تنشيط قطاع السياحة في السلطنة، لا يقع فقط على عاتق وزارة السياحة، وان كانت تقوم بالدور الأساسي فيه، ولكنه أيضا مسؤولية مختلف الجهات والمؤسسات القادرة على الإسهام في تقديم صورة السلطنة الإيجابية والواعدة، والمرحبة بالسائحين والمستثمرين ومختلف شرائح الزائرين .
ومن هنا فان المسؤولية الجماعية تتسع لتشكل المواطنين العمانيين وسبل تعاملهم مع السائحين، خاصة وان ذلك التعامل يترك انطباعات تستمر طويلا في أذهان السائحين، ولذا فانه من المهم والضروري ان تعمل وتتعاون كل الجهات والمؤسسات والمواطنين ليعرف العالم, وعلى أوسع نطاق، السجايا الأصيلة والمميزة للشخصية العمانية، وللمقومات السياحية الجميلة والمتنوعة، الأثرية والتراثية، والصحراوية، والجبلية والشاطئية، والحديثة التي تتمتع بها عمان .