هدنة ترتيب الأوراق.. وأكثر من بــاب متاح للخروج من نفق الإخفاق !

ياســر المـنــا –

دخلت بطولة الدوري هدنة قصيرة لإفساح المجال أمام المنتخبين الأول والأولمبي ليخوض الأول مباراته المقبلة في التصفيات الآسيوية أمام بوتان وينفذ الثاني برنامجًا إعداديًا ضمن تحضيراته للمشاركة في نهائيات البطولة الآسيوية بالصين.
جاءت الهدنة لتمنح جميع الفرق فرصة ترتيب الأوراق وإعادة قراءة محصلة النتائج في المباريات السابقة والعمل على تصحيح المسار ومعالجة السلبيات والأخطاء لتحسين الصورة في الجولتين المتبقيتين من الدور الأول.
ستكون فترة التوقف بمثابة الفرصة الذهبية للفرق التي ظلت تعاني من التراجع في المستوى والتذبذب في النتائج وأصبحت تتراجع للوراء وتحتل المراكز الأخيرة لتعمل على إيقاف هذا التراجع الفني والاستفادة من الهدنة في تجويد العمل والبحث عن مفاتيح النجاح للعودة أكثر قوة وقدرة على تصحيح المسيرة.
الحسابات الفنية التي انتهت عليها الجولة الماضية توضح أن المسار لم يتبدل كثيرًا في صراع الصدارة وتحسين المراكز عبر تحقيق النتائج الإيجابية وكسب النقاط كاملة مع استمرار التباين في الأداء الذي بات يمثل عنوانا ثابتا في الدوري وبين كل جولة وأخرى.
تأثرت المنافسة كثيرًا بالضغوط الناتجة من الطموحات الكبيرة والتقارب في المستويات الفنية ومساعي كسب التحديات والتي فرضت على الفرق أن تلعب مبارياتها بندية كبيرة وحرص أكبر على كسب المواجهات وعدم التعرض للخسارة.
وكان واضحًا في بعض المباريات تأثر البعض بالإرهاق ولعبت الخبرة دورها في بعض الأحيان وساعدت إصحابها في تفادي المطبات التي سببها اللعب المتواصل في وقت يعاني فيه بعض اللاعبين من مشاكل بدنية وفنية.
تباين المستوى الفني الذي شكل محصلة الجولة الماضية من المنافسة يعتبر من الأمور الطبيعية والمتوقعة الأمر باعتبار أن الصراع قوي ومثير سواء على الصدارة أو المراكز المتقدمة أو في الفرق التي تحتل المراكز المتأخرة وتبحث بجدية عن الهروب من مخاطر الهبوط.
الصورة تدل على أن الدوري في الأسابيع الأخيرة من الدور الأول شهد جهدًا كبيرًا من جميع الفرق وحرصًا وإصرارًا على النتائج الإيجابية، وهو الأمر الذي جعل الإثارة حاضرة في غالبية المباريات رغم الإرهاق والضغوط.
ومع استمرار البطولة الأولى في هرم الكرة العمانية بعد صبغها بصبغة المحترفين لا يزال البعض يرى أن المنافسة لا تزال تبحث عن هويتها وأسلوبها الخاص وأنها لا تزال تعاني من تذبذب المستويات الفنية وعدم ثبات أداء الفرق الكبيرة التي تنافس على المراكز المتقدمة في البطولة.
ويبدو أن عادة إقالة المدربين باتت من الملامح الثابتة في دوري المحترفين ولم يخل موسم من إقالة بالجملة للمدربين وحملت بدايات هذا الموسم رقمًا قياسيًا وقامت معظم الأندية باستبدال مدربيها وهناك أندية تعاقدت مع ثلاثة مدربين والدور الأول لم ينته بعد. الفرق الكبيرة وصاحبة الحظوظ في الحصول على البطولة تبدو معروفة ولذلك تظهر بشكل أفضل وتؤدي مستويات جيدة وتركز على خطف النقاط وهو ما يدل على طموحات عالية وعمل فني وإداري كبير وتحضيرات مناسبة قبل الدخول لأجواء المسابقات.
تمسك السويق بالصدارة رغم تعثره ويتفوق على أقرب منافسيه فريق الشباب بأربع نقاط تجعل الفريق الأصفر أقرب بنسبة كبيرة لحسم صدارة الدور الأول والفرصة متاحة أمام الشباب ليقلب عليه الطاولة ويكرر سيناريو الموسم الماضي عندما نجح في الجولة الأخيرة من الدور في خطف الصدارة من ظفار الذي ظل يتربع عليها طوال الوقت.
ويملك كل فريق فرصته وحظوظه، وهو ما يعتبر الأمر الإيجابي في المنافسة، ويجب على السويق والشباب التركيز في المباريات المقبلة وعدم التفريط في أي نقطة.
وجود منافسة ثنائية على اللقب يعتبر أمرًا جيدًا، ويضفي على المنافسة الإثارة والندية والقوة، ويضمن حدوث كل عوامل التشويق في المستديرة حتى الأمتار الأخيرة من المنافسة، وهذا ما ظل يمثل إحدى إشراقات المنافسة.
المؤشر الذي كشفت عنه الجولة الـ11 بشأن الترتيب يوضح أن تقارب النقاط بين جميع الفرق في المراكز الوسطى والمراكز المتأخرة يمكنه أن يشعل المنافسة، وأن تحدث تقلبات كبيرة، وتبادل في المراكز بنهاية الدور الأول.