بغداد تطالب إقليم كردستان بموقف واضح من الاستفتاء وبارزاني لم يستجب لدعوة الحوار

القوات العراقية تعتقل 22 شخصاً من مروجي الفتنة الطائفية –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي –
أكد مكتب رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، أمس على التزام الحكومة الاتحادية بالحفاظ على وحدة العراق، داعياً الإقليم بإعلان التزامه الواضح بعدم الانفصال أو الاستقلال عن العراق.

جاء ذلك، رداً على البيان الذي أصدرته المحكمة الاتحادية، حيث أكد أن الدستور العراقي لا يحتوي على نص يجيز انفصال أي من مكونات العراق، موضحة أن الدستور يؤكد على وحدة العراق.
وقال مكتب العبادي في بيان تلقت «عمان» نسخة منه، إننا «نجدد الدعوة للالتزام التام بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، وآخرها الذي صدر اليوم (أمس) والمتعلق بتفسير المادة (1) من الدستور والتي أكدت على وحدة العراق وألزمت السلطات الاتحادية كافة بالمحافظة على هذه الوحدة». وذكر، أن «المحكمة أشارت بوضوح إلى عدم وجود أي نص في الدستور يجيز الانفصال»، مبيناً أن «جميع الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة الاتحادية كانت ضمن هذه المواد الدستورية وضمن صلاحياتها». ودعا مكتب العبادي، وفقاً للبيان الإقليم بـ»إعلان التزامه الواضح بعدم الانفصال أو الاستقلال عن العراق بناء على قرار المحكمة الاتحادية». في حين دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني إلى إجراء حوار استراتيجي وعدم اللعب بـ»ورقة القوى الكردستانية». وقال البارزاني خلال مؤتمر صحفي، إن «المشاكل مع بغداد لن تعالج بالقوة العسكرية، وندعو لوقف دائم لإطلاق النار مع القوات العراقية»، منوهاً إلى أن «تصرفات بغداد الحالية تهدف لإلغاء الكيان السياسي والقانوني لإقليم كردستان ». وأضاف رئيس حكومة الإقليم إن «بغداد لم تستجب لدعوتنا بإجراء الحوار حتى الآن حيث إننا نرغب بالاجتماع مع الأطراف السياسية العراقية». ونبه إلى أن «قوات البشمركة الكردية والقوات العراقية المشتركة لم تصل لأي اتفاقية ونعتقد أن الحل هو سياسي وليس عسكري»، على حد قوله.
واعتبر أننا «نرغب بمعالجة مشكلة المعابر الحدودية وفق الدستور وليس بالعمليات العسكرية». بينما أوضح بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو، أن المسؤولين العراقيين لم يتعلموا الدرس من مآسي الحروب والإرهاب حيث إن التوتر المتصاعد بين المركز والإقليم بسبب استفتاء الأخير يقلق الناس ويخيفهم.
وقال ساكو في بيان تلقته «عمان»، إن «العراقيين يعيشون منذ عقود خيبة أمل في وطنٍ أمنٍ ومستقر وفيه المواطنة المتساوية، من دون تهديد وخوف وعنف وحرب»، معتبرا أن «المسؤولين العراقيين لم يتعلموا الدرس من مآسي الحروب والإرهاب التي دمرتنا وفرقتنا وتركت أثارا بليغة على نفسيتنا». وأضاف ساكو، أن «المشهد الحالي السائد نتيجة التوتر المتصاعد بين المركز والإقليم بسبب استفتاء الأخير يقلق الناس ويخيفهم، فشرعوا يتركون بيوتهم من جديد خوفا على حياتهم وحياة أولادهم»، لافتاً بالقول إن «بلدتي باقوفا وتللسقف في سهل نينوى دليل على ذلك». ونوه إلى أن «الصراع الجديد الذي وقع في فخه العراقيون أوقف عملية الإعمار وشتت السكان وهم على أبواب الشتاء»، داعيا العراقيين إلى «الجلوس عاجلا على طاولة الحوار لحل المشاكل العالقة والشروع ببناء مستقبل أكثر سلاماً وأمناً واستقراراً». على الصعيد الأمني، اعتقلت القوات العراقية أمس 22 شخصاً من «مروجي الفتنة الطائفية في محافظة كربلاء، وفقاً لوزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي.
وقال الوزير العراقي في بيان إن «الفترة الحالية تتطلب من الجميع التكاتف والوحدة للنهوض ببلدنا وإكمال مسيرة الانتصارات وعدم الالتفات إلى محاولة بعض المغرضين إثارة أجواء الفتنة»، بحسب تعبيره. وأضاف إلى «قيام مفارز وزارة الداخلية المختصة بإلقاء القبض على 22 شخصا في محافظة كربلاء المقدسة أثناء محاولات خائبة لهم تهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني وإثارة الفتنة» في وقت، أفادت خلية الإعلام الحربي التابعة إلى قيادة العمليات المشتركة، باعتقال أربعة «إرهابين» مرتبطين بمفارز عسكرية لما يسمى بـ»ولاية كركوك»، التي شهدت أمس الأول خروقات أمنية وسط المدينة المتنازع عليها بين بغداد والإقليم والغنية بالنفط.
وقالت الخلية في بيان وتلقت «عمان» نسخة منه، إن «مديرية الاستخبارات العسكرية وبعملية استباقية ألقت القبض على أربعة إرهابيين مرتبطين بالمفارز العسكرية لما يسمى ولاية كركوك الإرهابية». ومن جانب آخر، وجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الجهات المسؤولة في القائم وحديثة وغيرها من المناطق المحررة غربي الأنباز ببذل أقصى جهودها لتطهير الأحياء السكنية والطرق والمؤسسات والدوائر من المتفجرات التي خلفتها عصابة داعش الإرهابية وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الخدمات الأساسية للمواطنين وعودة النازحين.