إسرائيل وقّعت اتفاقيات مع دول إفريقية لإبعاد مهاجريها

تسمح بإعادتهم إليها «قسرا» –

القدس – الأناضول: وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اتفاقيات مع قادة أفارقة، تسمح بطرد متسللين من إسرائيل إلى دول إفريقية «قسرا»، بحسب تقرير نشر امس ، وقالت صحيفة «إسرائيل اليوم»، المقربة من نتانياهو، في صدر صفحتها الأولى، إن رئيس الحكومة، وقّع هذه الاتـفاقيات خلال زيارته الأخيرة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي.
وأضافت إن الاتفاقيات، تسمح بإبعاد المتسللين غير الشرعيين الى دول إفريقية، «قسرا»، ولم تذكر الصحيفة أسماء الدول الإفريقية التي تم توقيع الاتفاقيات معها، ولفتت إلى أن الاتفاقيات تمكّن الحكومة من التغلّب على قرار سابق للمحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى سلطة قضائية)، بمنع التهجير القسري، وأضافت إن الحكومة تستطيع الآن مواصلة «إجراءات الترحيل التي أدت إلى مغادرة أكثر من 15 ألف متسلل، وتشكل ركنا أساسيا في سياسة الحكومة لحل أزمة التسلل».
وأوردت الصحيفة تفاصيل حول مشكلة تسلل المهاجرين الأفارقة إلى إسرائيل، ولفتت إلى أن التسلل إلى إسرائيل، بدأ تدريجيا في سنوات التسعينات، عبر الحدود مع مصر، وازداد بشكل كبير منذ عام 2007، عندما قضت المحكمة العليا بعدم استخدام الجيش الإسرائيلي الذخيرة الحية لإبعاد المتسللين عن الحدود.
وقالت: في عام 2007 تسلّل إلى إسرائيل 5 آلاف شخص وفي عام 2010 ارتفع العدد إلى 14 ألفا وفي عام 2011 وصل العدد إلى ذروته ببلوغه 17 الفا غالبيتهم من السودان وأريتريا، وأضافت: تسلل إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية نحو 64 ألفا، والآن بقي في إسرائيل 38 ألفا بعد أن غادر الكثيرون طوعا أو أعيدوا بالاتفاق مع دول أخرى .
وحول جهود الحكومة في منع التسلل، أشارت الصحيفة إلى أن عام 2014، شهد العمل بإجراء يسمح بإخراج المتسللين بالموافقة، واستند إلى اتفاقات مع البلدان التي وافقت على استيعاب المتسللين، «شريطة ألا يتم إبعادهم قسرا»، وأضافت:على هذا الأساس، استخدمت إسرائيل نظاما للحوافز (العصا والجزرة) يهدف إلى تشجيع المتسللين الذين لم يقدموا طلبات للحصول على مكانة لاجئ أو رفض طلبهم، على الموافقة على الخروج، فمن ناحية، تقدم منحة قدرها 3500 دولار لمن يوافق على المغادرة، ومن جهة أخرى، يتم احتجاز من رفضوا ذلك في معسكر ، وكان الإجراء ناجحا تماما، وفي السنوات الماضية، غادر البلاد نحو 15 ألف متسلل . ولكنها استدركت: في شهر أغسطس الماضي، أصدرت المحكمة العليا قرارا مثيرا للجدل يرفض استخدام نظام الحوافز هذا، بحجة أنه على الرغم من أن القانون الدولي يسمح أيضا بإخراج المتسللين قسرا، إلا انه ينبغي عدم استخدام الاحتجاز في معسكر، كحافز لتشجيع المتسللين على المغادرة .
وأشارت الصحيفة إلى نتانياهو الذي تمكن خلال المحادثات السياسية التي أجراها أثناء زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، من تحديث الاتفاقات مع الدول الإفريقية بطريقة «تسمح بالترحيل القسري»، وقالت: ستمكّن هذه الاتفاقات إسرائيل من فرض أنواع مختلفة من العقوبات (لم تحددها) على المتسللين الذين يرفضون مغادرة البلاد، وتلغي بفعالية القيود التي تفرضها المحكمة العليا، وأضافت: الآن ستتمكن الدولة من إعادة استخدام إجراءات الترحيل، وتفعّل ذلك بشكل أكثر كثافة، مما سيؤدي إلى حل للمشكلة الاستراتيجية المتمثلة في التسلل غير القانوني إلى إسرائيل، وتابعت: حققت هذه السياسة نجاحا لم يسبق له مثيل (..) فمنذ الانتهاء من إقامة السياج (على طول الحدود مع مصر) وتعديل القوانين ذات الصلة، طرأ انخفاض حاد جدا في عدد المتسللين، ومنذ عام 2013 وحتى يومنا هذا تمكّن بضع عشرات من المتسللين فقط من دخول إسرائيل ، وأشارت إلى أن التسلل غير المشروع يخلق «مشاكل اجتماعية خطيرة، في المناطق التي يعيشون فيها، وأصبح التعامل مع هذه المشكلة تحديا استراتيجيا وطنيا».