السلمي:البرلمان العربي أولى اهتماماً للبحث عن السبُل الكفيلة لمواجهة ظاهرة الإرهاب

القاهرة ـــ $:أكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي ، رئيس البرلمان العربي في كلمته أمس أمام ورشة العمل الإقليمية التي عقدت في القاهرة حول :تنفيذ توصيات «فاليتا» الصادرة عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ، التي يرعاها البرلمان العربي إيماناً منه بضرورة العمل الجماعي الجاد، لمكافحة الإرهاب، وسن تشريعات فاعلة، لإقامة نظام قادر على التصدي للإرهاب، يتوافق ويتواءم مع مبادئ وحقوق الإنسان ، على أننا نواجه اليوم في منطقتنا العربية خاصةً والعالم أجمع تحدياتٍ جسيمة، في مقدمتها ظاهرة الإرهاب، وتمدد الجماعات والتنظيمات الإرهابية داخل الدول العربية، والتي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتعطيل مشاريع البناء والتنمية، وضرب الوحدة المجتمعية داخل الدولة الواحدة، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود الرسمية والشعبية على كافة الأصعدة والمستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة هذه الظاهرة المقيتة بكافة صورها وأشكالها، أمنياً وإعلامياً وفكرياً ودينياً وثقافياً، وما تمثله من خطر داهم على الدول والمجتمعات.
وأوضح السلمي أن البرلمان العربي أُولى اهتماماً كبيراً للبحث عن السبُل الكفيلة لمواجهة ظاهرة الإرهاب، وأضحت بنداً دائماً على جدول أعماله، للوصول إلى رؤية عملية موحدة في مختلف المجالات الأمنية والتربوية والاجتماعية والثقافية لاجتثاث جذور هذا الفكر الإجرامي المتطرف، وردع من يغذيه ويدعمه ويموله ويروج له. وأن البرلمان العربي لم يكتف بإدانة الأعمال الإرهابية، بل سعى من خلال كافة نشاطاته لبحث الاستراتيجيات والتشريعات والوسائل والإجراءات الكفيلة لمواجهة هذه الظاهرة، وأكد بشكل قاطع لا لَبْس فيه أن الإرهاب يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي السمحة، التي تدعو إلى السلام والحرية والتسامح والتعارف بين البشر جميعاً، ورفض ربط هذه الظاهرة بالدين الإسلامي، وأصدر رؤيته بشأن رفض ربط العنف والإرهاب بالدين الإسلامي واستنكار الإجراءات التمييزية ضد المسلمين.
وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن البرلمان العربي ومن منطلق اختصاصه التشريعي، يعمل جاهداً لمواجهة ظاهرة الإرهاب، من خلال دعوته للدول العربية لتفعيل أحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وآليتها التنفيذية، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز آليات التعاون العربي الدولي في هذا الشأن، إذ توفر هذه التدابير الأساس القانوني لتعاون عربي فعال لمكافحة الإرهاب على كافة الأصعدة.
كما أكد الدكتور مشعل السلمي على ترحيب واستعداد البرلمان العربي التام للتعاون وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع مختلف المبادرات والجهود الوطنية والاقليمية والدولية المبذولة للقضاء على هذه الظاهرة ومسبباتها، وذلك تأكيداً للموقف العربي الحازم باتخاذ كافة التدابير اللازمة لصيانة الأمن القومي العربي والتصدي للإرهاب والتنظيمات الإرهابية المتطرفة ، موضحا أن رعاية البرلمان العربي لهذه الورشة ماهي الا تأكيد منه على العمل الجاد للوصول إلى رؤية عملية لتنفيذ توصيات فاليتا، بشأن مساهمات البرلمانيين في تطوير استجابة فعالة لمواجهة الإرهاب، وسن التشريعات اللازمة لمكافحة الإرهاب في إطار من احترامٍ لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ودعا رئيس البرلمان العربي البرلمان الأوروبي بأن يكون شريكاً فاعلاً مع البرلمان العربي في مجال مكافحة الإرهاب وفي كافة المجالات الأخرى، وتأطير العلاقة وتقوية أواصر التعاون بين البرلمانيين العربي والأوروبي، معربا عن حرص البرلمان العربي على تطوير علاقات التنسيق والتعاون مع البرلمان الأوروبي حول القضايا التي تخدم مصالح شعوبنا وتساهم في مد جسور التواصل بينها، الأمر الذي سيكون له أكبر الأثر -إذا ما تحقق- في تحقيق السلام والأمن وبما يخدم مصالح الشعب العربي والشعوب الأوروبية. ونوه الدكتور مشعل السلمي إلى انه عند الحديث عن ظاهرة الإرهاب، لا ننسى أن نُشير إلى الإرهاب الذي تقوم به بعض الدول، وفي مقدمتها الدولة القائمة بالاحتلال إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وهو ما يستوجب من المجتمع الدولي التصدي لدولة الاحتلال وممارساتها الإرهابية اليومية في الأراضي العربية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها مدينة القدس، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التي تُقر  بالحل القائم على أساس الدولتين المتعايشتين جنباً إلى جنب كمدخل لإرساء سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.