الإيطالية: السـلام والاقتصـاد عند «نـوبل»

تناولت يومية «لا ريبوبليكا الإيطالية موضوع جوائز نوبل فكتبت أولاً أنَّ مجموعة «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية» التي حصلت على جائزة نوبل للسلام، دعت دول العالم، المتمنِّعة حتى الآن، إلى توقيع معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بحظر الأسلحة النووية.
هذه المعاهدة التي أقرَّتها الأمم المتحدة في شهر يوليو الماضي باتت تُعتَبَرُ من بين أبرز نجاحات هذه المنظمة العالمية، إذ تمَّت من دون رغبة ولا إرادة الدول النووية وحلفائها. جائزة نوبل للسلام الممنوحة هذا العام لمجموعة «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية» هي بالنسبة للجريدة الإيطالية، أكثر من جائزة لها رمزيتها واكبر من حركة رمزية. إنها دعوة للقادة المتبصرين في العالم لأنَّ جائزة نوبل للسلام شابها بعض النواقص خلال السنوات الماضية ويعتقد البعضُ أنها مُنِحَت لغير مستحقِّيها. لكن هذه المرَّة، تضيف الجريدة الإيطالية، الجائزة الكبرى والأعرق للسلام لم تُمنَح لشخص بل لقضية. تماماً كما مُنِحت في السابق إلى الاتحاد الأوروبي ككل. ولأنها مُنِحت إلى قضية بات من الصعب التشكيك بأسسها وأهدافها السلمية فلن يتفرَّد بها شخص يمكن ألَّا يكون جديراً بها بالفعل.
إنَّ منح جائزة نوبل للسلام لمجموعة «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية» لا يمكن اعتباره فصلاً منعزلاً عن المسار الدولي للأحداث لأنه يعاصرها ويشكِّل بحد ذاته دعوة جدية للتقارب الدولي بواقعية وعلى نسق متوازن تحكمه الضرورة الأمنية العالمية. إنَّ العالم اليوم يعيش غلياناً لا تمكن مواجهته إلَّا بالعقلانية والشجاعة والرؤية المستقبلية الواعية.