20 % من البشر مصابون به – د.وائل أبو زيد: عدم الالتزام بالتنبيهات الوقائية يؤدي لجفاف العين

من أهم المواضيع الطبية التي شهدت اهتمام متزايد في مجال طب العيون هو مرض جفاف العينين، وتطور الاهتمام بمرض جفاف العينين بعد أن لوحظ كم المشاكل المترتبة عليه، والتي إن تم علاجها بشكل فعال فأنها تحدث تحسن ملحوظ في صحة العينين وتحسن الإبصار والاهم من ذلك الابتعاد عن المشاكل الصحية للعينين.

ويوضح أخصائي طب وجراحة العيون بمركز دار العيون لجراحات الليزر بمسقط د. وائل أبوw زيد أن  السائل الدمعي يمثل وسيلة حماية وتغذية للعينين، ويفز من عدة غدد دمعية موجودة على سطح العينين وأعلى العينين وكذلك يتم إفراز جزء من السائل الدمعي من غدد صغيرة موجودة بجفون العينين، ويتكون بشكل أساسي من الماء وبنسبة أقل من سائل مخاطي وسائل زيتي.

وأشار أن مرض جفاف العينين مرض شائع الانتشار ومصاب به حوالي 20% من البشر حول العالم، وهو واسع الانتشار في البلاد ذات الجو الحار والجفاف مثل الخليج، ويصيب نسبة كبيرة من الناس خصوصا الذين يتعرضون بشكل يومي ولفترة طويلة لأشعة الشمس المباشرة والغبار والحرارة والأبخرة دون الالتزام بالتنبيهات الوقائية لصحة العينين والتي تزيد من تبخر الدموع على سطح العين وبالتالي تجف العينين، وكذلك التعرض بشكل مكثف ولفترة طويلة للهواء الجاف الصادر من مكيفات الهواء، أيضا القراءة لفترة طويلة أو التعرض لشاشات الكمبيوتر والهواتف النقالة يسبب جفاف العينين نتيجة قلة ظاهرة الرمش الطبيعية الموجودة بنا جميعا والتي تساعد على ترطيب العينين.

وأضاف: أن التعرض لجميع هذه المؤثرات يتبعه تبخر الدموع من على سطح العينين ويسبب ذلك جفاف غشاء ملتحمة العينين وهو بمثابة غشاء حماية العينين الخارجي، وكذلك جفاف قرنية العينين وهي الجزء المسؤول بشكل كبير عن حدة الإبصار.

ليس فقط التعرض لأشعة الشمس المباشرة أو الحرارة هم السبب الوحيد لمرض جفاف العينين، فقد يكون مرض جفاف العين مصاحباً لبعض الأمراض بالجسم مثل الأمراض الروماتيزمية كالتهاب المفاصل الروماتيزمي أو مرض الذئبة الحمراء وغيرهم والتي قد تسبب جفاف شديد بالعينين، ولهذا ينصح دائماً مرضى الروماتيزم المفصلي بالفحص الدوري للعينين للاطمئنان على صحتها.

وذكر د. وائل أبو زيد أنه من المعلومات الشهيرة والمنتشرة حتى في كلامنا العام هو حدوث جفاف العينين بعد عمليات تصحيح الإبصار بالليزك، وهذا يحدث فعلا في نسبة من الأشخاص الذين يقومون بإجراء هذه العملية، ولكن في معظم الحالات يكون جفاف مؤقت لفترة أيام أو أسابيع معدودة ويستجيب بشكل جيد لقطرات الدموع الصناعية التي يتم استخدامها بعد العملية بشكل روتيني.

أعراضه

وهنا يشير أخصائي طب وجراحة العيون أن أعراض جفاف العينين تتفاوت على حسب درجة تأثر العينين بالجفاف، فبعض الأشخاص الذين يعانون من جفاف بسيط يشتكون من احمرار خفيف وشعور بحكة خفيفة أو إحساس كما لو أن جسماً غريباً موجود بالعين، أما الذين يعانون من جفاف شديد بالعينين فيعانون من نفس الأعراض ولكن بشكل مفرط، وقد يصحب ذلك تأثر في حدة الإبصار في حالة تضرر ملتحمة العين أو تضرر قرنية العين.

تشخيصه

تشخيص جفاف العين يتم بعمل فحوصات بسيطة بعيادة طبيب العيون حيث يتم فحص كمية الدموع بالعين وفحص مدى فاعليتها وانتشارها على سطح العين، كما يتم فحص قرنية العين وملتحمة العين، ويستطيع طبيب العين تحديد درجة الجفاف والذي يختلف معه العلاج المطلوب للعين.

ولأن لحماية العين دور كبير في مرض جفاف العينين، فبشكل عام فإن جميع من يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة والحرارة والغبار يتوجب عليهم استخدام النظارات الشمسية المصنوعة خصيصا لذلك الغرض والتي تعتبر خط الدفاع الاول عن العين ضد الأشعة الضارة، وكذلك الحرص على عدم التعرض الزائد والمباشر لهواء المكيفات.

علاجه

ويتم علاج جفاف العين في معظم الحالات باستخدام قطرات الدموع الصناعية المتوفرة بالأسواق ويتوفر منها أيضا مرهم أو جل للحالات الأكثر تأثراً، وفي معظم الحالات يتحسن الجفاف ومعه يتحسن النظر وتقل الآثار السلبية على العين، وفي بعض الحالات التي تستجيب بشكل أقل للقطرات يقوم الطبيب بتوقيف مسار الدموع الطبيعي بالعين عن طريق سد مدمع العين مما يساعد على زيادة كمية الدموع وزيادة ترطيب العين لأطول فترة ممكنة، وهو إجراء بسيط يتم عمله بالعيادة وليس تدخلاً جراحياً ولا يحتاج غير من دقائق معدودة.

وينصح د.وائل أبو زيد دائما من يتعرضون للشمس والحرارة أو من يشتكون من أعراض مماثلة لأعراض مرض جفاف العينين التوجه لعيادة طبيب العيون للاطمئنان على حالة العينين، ونتمنى دائماً لكل المرضى الشفاء والسلامة.