«أبحاث المياه» بجامعة السلطان قابوس يُجري عددًا من الدراسات الجديدة

بحث سبب ارتفاع مستويات المياه الجوفية في مسقط –

أجرى مركز أبحاث المياه في جامعة السلطان قابوس عددا من الدراسات الجديدة وقال الدكتور عثمان عبدالله مدير المركز في الجامعة إنهم يعملون حاليًا على مشاريع مختلفة منها مشروع دراسة ارتفاع مستويات المياه الجوفية في بعض مناطق محافظة مسقط بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وذلك بسبب ما تعانيه بعض مناطق مسقط من ارتفاع في مستويات المياه الجوفية، التي شكلت بركًا وبحيرات في مناطق متفرقة، مما أدى إلى إلحاق الأضرار الجسيمة بالبنية الأساسية ، موضحًا أن من هذا المنطلق يأتي دور المركز في البحث عن الأسباب المؤدية إلى هذه الظاهرة بالإضافة إلى إيجاد الحلول لمعالجة المشكلة والحد من تفاقمها.
وأضاف الدكتور أن المركز يعمل أيضًا على مشروع دراسة ديناميكية أكسدة المياه الجوفية الساحلية من خلال التغيرات في مستوى المياه على الشريط الساحلي للسلطنة، بالإضافة إلى مشاريع أخرى كمشروع إدارة النظم الإيكولوجية الساحلية من أجل التنمية المستدامة: دراسة حالة لمنطقة الباطنة، ومشروع بناء توازن المياه على طول حدود سلطنة عمان مع الإمارات العربية المتحدة من خلال تعقب المياه الجوفية، وأيضا البحث في معادلات الكسور التفاضلية: النظريات، والطرق، والتطبيقات.
من جانب آخر أشار الدكتور عثمان إلى أن المركز يعمل على نشر المعرفة في قضايا بحوث المياه والتصدي للتحديات والعمل عن كثب مع المراكز والكليات الأخرى، كما يسعى جاهدا إلى تعزيز الروابط التعاونية مع العديد من المؤسسات والوكالات والشركات الوطنية والدولية والكليات والمراكز داخل جامعة السلطان قابوس وخارجها للتصدي للتحديات في تخصصات المياه مثل إدارة موارد المياه الجوفية، والنضوب والتلوث، والتخفيف من مخاطر الفيضانات، والري الأمثل وإنتاج المحاصيل، والتغيرات المناخية العالمية فيما يتعلق بموارد المياه وغيرها.
وأكد أن مركز أبحاث المياه يستضيف كرسي تحلية المياه وتقنية النانو الذي ينسق ويقدم مشاريع أطروحة ورعاية مالية للطلاب في برامج الدكتوراه والماجستير في التخصصات المقابلة، وأيضا يوفر التواصل والتدريب وتنمية القدرات وتيسير الخدمات الاستشارية والإرشاد وجمع البيانات وحفظها بشأن التكنولوجيات والخبرات التقليدية والمبتكرة للمياه. وعن الخطط المستقبلية للمشاريع البحثية أفاد الدكتور عثمان أن المركز يود أن يتحرى في آثار تغير المناخ على الموارد المائية في السلطنة، بالإضافة إلى دراسة نظم الإنذار المبكر لمكافحة تلوث المياه،  وطرق الاستفادة من المياه المنتجة للنفط، ويعتزم المركز دراسة طرق استخدام أحدث التقنيات الفعالة لمياه الري، وتحلية المياه واستخدام الطاقة المتجددة.
الجدير بالذكر، أن مركز أبحاث المياه يُعدّ أحد الروافد العلمية في الجامعة التي تقدم خدماتها للمجتمع، حيث يقوم بدراسة آليات لتنمية قطاع المياه في السلطنة، وتنسيق الجهود البحثية في مجال المياه وتكثيفها، سعيًا إلى تكثيف الموارد المائية، وحمايتها من التلوث، وترشيد استهلاكها، كما يقوم المركز باستطلاع الأولويات البحثية في مجال المياه، وتوفير المعلومات للباحثين، إضافة إلى توفير الخدمات البحثية والاستشارية والتحاليل من خلال الموارد المتاحة في الجامعة، وذلك بالتعاون مع كلية العلوم وكلية الهندسة وكلية الزراعة والعلوم البحرية، وينصب تركيز المركز الرئيسي على البحوث في المياه الجوفية والسطحية، وتحلية المياه، والاقتصاد الاجتماعي للمياه في المناخات القاحلة، وإدارة المياه الزراعية، والهيدروجيولوجيا.