في أمسية نظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم – الهويريني: المتنبي احتقر الشعر والشعراء.. ويحمل قحفة من ذهب يتسول بها

كتب – ماجـد الندابي –

وصف الشاعر والأديب السعودي علي بن عبدالله الهويريني المتنبي بأنه «يحمل قحفة من ذهب ويتسول بها» وذلك في الأمسية الشعرية التي نظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم مساء أمس الأول وشارك فيها أيضا الشاعران العمانيان جمال الملا، وهشام الصقري وذلك بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر.وقال الهويريني: «حينما نستمع أحيانا ونقرأ للشعراء نعجب بالشاعر ولكن لا نقرأ في مواضيعه، ذلك الشاعر الذي لا يتنزه في شعره، وليغضب مني من يغضب، حينما قرأنا قصائد المتنبي أعجبنا بذلك الرجل، ومنا من يريد أن يضع له تمثالا لما يقول، وأنا أقول إخوتي إنما المتنبي غاص في لغة العرب، لا فضل له في ذلك، إلا انه جمع دررا قرأناها، ولكنه ولم يصن هذا الشعر، لأنه احتقر الشعر واحتقر الشعراء كبرا، بقوله: أنام ملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جراها ويختصم»ثم عرَّض بالمتنبي في قصيدة قال فيها:

قد يأتي الكبر في ثوب منمقة  سحر البيان له في نقشها أثركم من فصيح على أبواب منعمة يزجي القوافي له في قافه وبربئس الحكيم إذا لم تغن حكمته  من باب سيف إلى كافور ينتظر فأوصدوا دونه أبوابهم ومضى بين الشآمين يسعى ساقه قدركما ألقى الهويريني قصيدة مدح في عمان وذكر أمجادها ومساهمتها في نشر الدين الإسلامي من خلال المثل والأخلاق الحسنة حيث يقول:ذكراك يا ريحُ جاءت عبر أشرعة         من مسقط الخير تجري حيث مجراكِتدعو إلى الله لا بالسيفِ بل مُثل                       الخلق والقدوة الحُسنى فطوباكحجاجُ يأتون للبيتين في عبقِ                    يضوء في عبقهم من عبق ذكراكِيأتين من كل فجِ ظمرٌ وحدبٌ                 فبـارك الله مســــعاهم ومســـعاكلله يا سفن تحكي دواسُرها                من درةِ القول ما يغني عن الحاكيوالحكي براء من  قضمات أندلس                 ويشـــــهد الحــجُ أن المجـــــــد إياكوفي ليال خوال صبحها شطط               وفي ليل خـــــــــــــوال صبحــها زاكِوألقى قصيدة حكى فيها عن مراتع صباه في وادي حنيفة يقول في مطلعها:تبكي البواكي على الدنيا وزينتها  وابيض دمعي في عيني من جلدِ
ماذا أقول لقلب ضاق أبهره  وسيله عرم فاضت به سفدكما ألقى قصيدته المشهورة والتي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحمل عنوان  «مصدر العلم» يقول في مطلعها:يا سدرة الحقف والأحقاف خاوية                 تروي بك الريح مالم تروه الرممقصي على التيه أجداث بها غبرت فالتيه ام ثكول قلبها شبميا أمة الخضر كوني خير شاهدة فالباسقات ترى ما لايري النجموكل مخطوطة في الأرض قد نهلت من المعـــــين كريم ذلك الســحموالناس مرج فهذا ملحه اجج وذاك عـذب فــرات سـحـبه ديموفي الوليد رجال لا خلاق لهم وفي الوليد رجال غضــبهم طيموالنقد إن كان جراحا فان له                 في مشرط الحق حق تبده الذمموكانت الأمسية قد بدأت بقراءات شعرية لشاعر الرسول جمال الملا الذي بدأ قصائده بـ«الحكمة الأولى» التي يقول فيها:الحمد في البدء باب السر يفتتح            في حضرة المحض لا شيء فيمتدحغيب يسافر في غيب وفاتحة الـ كتاب تســــدي لي الرؤيا فأنتفحكما قرأ قصيدة حملت عنوان «إنسان» يقول فيها:لأجل عينيك كان الله كان لك وكنت أنت لأجل الله كــيف لكلأجل آثامك البيضاء قد خلقت كل الشياطين شماعات ما انتهكوألقى شاعر الرسول قصائد أخرى منها قصيدة «فرجار» التي يقول في مطلعها:أدور أدور تسبيحا ورقصا طلبت الله كم فازددت نقصايمر بي النبيون القداما كما قد مر لقمان ووصىوكم أدلجت في أجس كفي فكيف أكون مسروقا ولصاإذا كانت فعالك في فعالي فقلي يا إلهي كيف تعصىومن ثم قرأ الشاعر هشام الصقري الذي حصل على المركز الرابع في برنامج أمير الشعراء مجموعة من قصائده منها قصيدته الوطنية التي يقول فيها:أقول وكيف عندك لا أقول وأكــثـر إن إكــثــــــــــاري قـلـيلعمان رواية الأمجاد فخرا تطول بها المشاهد والفصولكما قرأ قصيدة جميلة عن الأم يقول فيها:صباح الخير يا أمي صــــباح طـــــــيب الأنفاسإذا عبرت عن شوقي يفـــيض بشوقي المقياسصباح النظرة الأولى  وخصـــلة شعرك المياسجدير بالذكر أن هذه الفعالية أدارها الشاعر محمد المشرفي وتأتي ضمن خطة النشاط الثقافي لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم لهذا العام.