الوفاق : انفصال كردستان.. ماذا عن الدوافع الخارجية؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوفاق» مقالاً نقتطف منه ما يلي: أُجري «استفتاء الانفصال» في إقليم كردستان العراق قبل نحو أسبوعين في خطوة كان يرى الكثيرون أنها لن تقع في المدى المنظور لأسباب عدّة بينها عدم الانتهاء من الحرب ضد تنظيم «داعش» حتى الآن.
وقالت الصحيفة إن قرار الاستفتاء بشأن انفصال إقليم كردستان عن العراق متخذ منذ زمن ليس بالقصير من قبل قيادة الإقليم ولم تكن تنقصه سوى إجراءات شكلية، معربة عن اعتقادها بأن دوافع الانفصال تعود إلى أسباب خارجية أكثر منها داخلية منها أن رئيس الإقليم «مسعود البارزاني» يسعى لتوسيع حدود كردستان لتشمل أجزاء من محافظات كركوك «الغنية بالنفط» ونينوى وصلاح الدين وديالى بذريعة وجود مجموعات سكّانية كردية فيها.
واعتبرت الصحيفة قيام سلطات الإقليم بتطوير علاقاته التجارية والسياسية مع دول أخرى بعيدًا عن التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد بأنه سبب آخر ساهم أيضًا بتعزيز نزعة الانفصال القائمة في شمال العراق.
ولفتت الصحيفة إلى أن انحسار نفوذ «داعش» في العراق دفع إقليم كردستان إلى الإسراع بإجراء استفتاء الانفصال لضم المناطق التي حررتها قوات «البيشمركة» التابعة للإقليم من عناصر هذا التنظيم، الأمر الذي ترفضه الحكومة العراقية باعتباره يتعارض مع الواقع الإداري لهذه المناطق قبل سيطرة «داعش» عليها في يونيو 2014. وهذا يعني أيضاً أن مشكلة كردستان ليست نابعة من حاجة داخلية بقدر ما هي محاولة لضم مناطق أخرى للإقليم رغم اعتراض المكونات القومية والعرقية الأخرى وفي مقدمتها العرب والتركمان القاطنون في هذه المناطق.
وحذّرت الصحيفة في ختام مقالها من إمكانية أن يؤدي مشروع انفصال كردستان العراق إلى زرع بذور لمشاريع انفصالية لاحقة على أسس طائفية أو قومية ما ينذر بأزمات أخرى قد تشهدها المنطقة التي هي أساسًا منشغلة بأزمات معقدة وخطرة للغاية تهدد أمنها واستقرارها ما لم تتجه جميع الأطراف المعنية لتطويق تداعياتها قبل فوات الأوان.