القوى العاملة الوافدة تشغل 79% من الوظائف الإشرافية والقيادية في القطاع الخاص

مبادرات طموحة لزيادة جاذبية بيئة العمل –

تركزت جهود اللجنة التسييرية لقطاع سوق العمل والتشغيل خلال الفترة الماضية على متابعة مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” والتي تعمل على تحويل القطاع الخاص الى بيئة عمل أكثر جاذبية للقوى العاملة الوطنية ومعالجة التحديات التي تحد من توظيف المواطنين في هذا القطاع، وتستهدف جميع المبادرات تحقيق مؤشرات عامة لقطاع العمل خلال فترة الخطة الخمسية التاسعة أي المرحلة الأولى من برنامج تنفيذ، وأهم المؤشرات التي تسعى المبادرات للوصول إليها هي ألا تتجاوز نسبة الباحثين عن العمل 3 بالمائة بحلول عام 2020، وتوفير نحو 67 ألف فرصة عمل للعمانيين وغير العمانيين في القطاعات المستهدفة الثلاثة لتحقيق التنويع الاقتصادي وهي قطاعات الصناعات التحويلية والسياحة والقطاع اللوجستي، وتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية بما لا يقل عن 30 ألف وظيفة في مستويات المهارة الاختصاصي والفني والماهر. وترتكز توجهات برنامج تنفيذ على تطبيق المبادرات المطروحة وتنفيذ سياسات تمكن من شغل المواطنين للوظائف التي ستنشأ عن تنفيذ المبادرات والمشاريع في القطاعات المستهدفة للخطة الخمسية مع الاهتمام في الوقت نفسه بتعزيز قدرات العمانيين الباحثين عن عمل لشغل الوظائف التي تتطلب مهارات معينة في القطاع الخاص.
وتستهدف مبادرات سوق العمل سد الفجوة بين العرض والطلب في قطاع العمل من خلال مسارين متوازيين الاول يتعلق بتمكين الطلب وتلبية احتياجات اصحاب العمل وذلك بتطبيق سياسات توظيف مرتبطة بالعمل الجزئي والمؤقت وتعزيز مرونة حركة القوى العاملة وسياسات تعمين تدريجية وفق طبيعة كل قطاع وتنظيم اصدار تراخيص العمل.
أما المسار الثاني فهو تعزيز العرض وتلبية احتياجات الباحثين عن عمل عبر تطوير وتحديث المعايير المهنية ووضع منظومة وطنية للمؤهلات وبرامج تدريب القيادات الوسطى والعليا وتعزيز حوكمة معاهد التدريب المهني، وعبر هذين المسارين يمكن تسهيل العملية التنسيقية بين العرض والطلب وتعزيز فعالية سوق العمل.

تفاوت الأجور والتقاعد والأمان الوظيفي .. تحديات مهمة –

يواجه عمل المواطنين في القطاع الخاص تحديات بسبب تفاوت الأجور وميزات التقاعد والأمان الوظيفي، والتخطيط المهني والتسهيلات الائتمانية من البنوك المصرفية إضافة إلى الإجازات المدفوعة وقلة ساعات العمل في القطاع الحكومي مقارنة بالقطاع الخاص، وتسعى مبادرة تعزيز جاذبية القطاع الخاص إلى رفع نسبة القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص من 12,3 بالمائة في 2015 إلى 20 بالمائة بحلول 2020، كما تتطلع المبادرة الى النظر في تحسين نظام التقاعد في القطاع الخاص وإنشاء نظام معايير التعامل في بيئة العمل لقياس أداء وجاذبية المنشآت، إضافة إلى توفير وحدات سكنية لضمان استمرار العاملين الحاليين على رأس عملهم واستقطاب قوى عاملة جديدة. وتهدف المبادرة أيضا إلى إنشاء صندوق ضد التعطل للعاملين الذين فقدوا وظائفهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، على أن يتم إدارة هذا الصندوق من قبل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. كما تمت مناقشة عدة خيارات لتمويل الصندوق، مثل نسبة متدرجة من دخل العمال أو زيادة رسوم خدمات استقدام القوى العاملة غير العمانية أو تمويل من قبل القطاع الخاص، واكد المشاركون في مبادرات تنفيذ ان موضوع الصندوق يحتاج مزيدا من الدراسات والبحوث.

نظـام مســتدام.. لوضــــع المعايير المهــــنية –

من أهم المبادرات التي تتعلق بسوق العمل إنشاء نظام مستدام لوضع المعايير المهنية، ومبادرة فرص العمل المتوقعة من القطاعات المستهدفة في الخطة الخمسية الحالية، ومبادرة البرنامج الوطني لتمكين القيادات الوطنية الوسطى والعليا في القطاع الخاص التي تهدف الى تعزيز قدرات القيادات وتأهيلهم بالمهارات القيادية المطلوبة من خلال برنامج تدريبي متخصص في مجال القيادة والمهارات الفنية التخصصية، ومبادرة (تحفيز) الموجهة لتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والإسهام في توفير فرص عمل عبر مشروعات صغيرة ومتوسطة للعمانيين بواقع 1878 وظيفة بحلول عام 2020. وتتضمن المبادرة الربط بين الباحثين عن عمل وفرص المشروعات المتاحة والمتوفرة عبر مشروعات القيمة المحلية المضافة المختلفة.