اتصال بين صالح وقائد «أنصار الله» والأمم المتحدة تعمل على تعزيز دورها في جنوب اليمن

إطلاق صاروخي «أورغان» على عسير وتحطّم مقاتلة سعودية ومقتل قائدها –
صنعاء- عدن – «عمان» ـ (أ ف ب) :-
أعلنت «القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية» التابعة لجماعة «أنصار الله» أنها أطلقت أمس صاروخي أورغان على تجمّعات الجيش السعودي بمعسكر الجربة في عسير.

وزعم مصدر عسكري أن الصاروخين «خلّفا خسائر كبيرة في صفوف القوات وعتادهم العسكري»، مشيراً إلى إطلاق عدد من صواريخ الكاتيوشا والقذائف على معسكر الجربة.
في ذات السياق أعلن المتحدّث الرسمي لقوات تحالف إعادة الشرعية لليمن العقيد الركن تركي المالكي أمس أنه وفي تمام الساعة السابعة والنصف من مساء أمس الأوّل «الأربعاء»، سقطت طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية بسبب عطل فني في محافظة أبين في اليمن أثناء تأديتها لإحدى المهام العملياتية لمساندة ودعم الحرب ضد تنظيم القاعدة الإرهابي وقد نتج عن ذلك مقتل المقدّم الطيار الركن مهنا بن سعد البيز.
من جهة أخرى أعلنت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» إجراء اتصال بين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقائد جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي.
وأوضحت الوكالة أنه «جرى مناقشة المستجدّات على الساحة الوطنية وعلاقة الشراكة القائمة بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله وحلفائهما القائمة على مواجهة التحالف والدفاع عن الوطن وإدارة شؤون الدولة طبقاً للدستور والقوانين والاتفاق السياسي الموقّع بينهما يوم الـ 28 من يوليو 2016، والذي بموجبه تم تشكيل المجلس السياسي الأعلى والاتفاقات الأخرى الموقّعة بين الطرفين».
وأضافت أن «وجهات النظر بين قائدي المؤتمر وأنصار الله كانت متطابقة، وجرى التأكيد على أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف والموقف وتوجيه كافة الجهود والطاقات الوطنية للتصدّي للتحالف في كل جبهات القتال وصولاً إلى تحقيق الانتصار الحاسم على التحالف وإفشال مخطّطاته الهادفة إلى تمزيق الوطن وتفكيك النسيج الاجتماعي للشعب اليمني ».
من جانب آخر أعلنت الأمم المتحدة امس أنها تعمل على تعزيز دورها في جنوب اليمن الغارق في نزاع مسلح، بحسب ما اكد منسق الشؤون الإنسانية للمنظمة جيمي مكجولدريك خلال مؤتمر صحفي في مدينة عدن الجنوبية.
وقال مكجولدريك «نستقدم موظفين أجانب ليستقروا هنا وليجولوا على المحافظات الاخرى من اجل تلبية الاحتياجات الإنسانية في تلك الأماكن».
وذكر مكجولدريك انه التقى مسؤولين في الحكومة اليمنية في عدن، وأكد خلال اللقاءات ضرورة ان تعمل الوزارات في المدينة بشكل مستمر وان تدفع رواتب الموظفين الحكوميين حتى يستمروا في ممارسة أعمالهم.
كما اعلن المسؤول الدولي انه اجتمع بمسؤولين في التحالف العسكري العربي، مشيرا الى انه ناقش معهم خطط المنظمة الأممية لتوسيع عملياتها في جنوب اليمن.
من جهتها، أعلنت مصادر عسكرية في بيان ان «قوات الحزام الأمني المدعومة من دولة الإمارات ضمن التحالف العربي، دخلت مديرية الوضيع بمحافظة ابين ، مسقط رأس الرئيس عبدربه منصور هادي التي ظلت لأشهر بمعزل عن القوات الحكومية».
وأضافت أن هذه القوات «نجحت في طرد عناصر القاعدة بعد اشتباكات محدودة»، موضحة أن العملية التي بدأت الأربعاء «استمرت في ملاحقة عناصر القاعدة في مركز مديرية الوضيع»، وأشارت الى أن «القوات استحدثت نقاط تفتيش في مداخل الوضيع والطرقات المؤدية لها».
وتابعت المصادر نفسها أن «قوات الحزام الأمني نفذت مداهمات لعناصر ينتمون الى التنظيم واعتقلت سبعة أفراد بينهم أحد خبراء المتفجرات ويدعى ابو عبد الله».
وقالت إن «معظم قيادات التنظيم فروا مع بدء دخول القوات الى المنطقة واتجهوا نحو مديرية المحفد المجاورة وهي معقل رئيسي لتنظيم القاعدة وتقع على الحدود بين ابين وشبوة».
وكانت هذه القوات اليمنية الخاصة نجحت مطلع أغسطس في استعادة محافظة شبوة الجنوبية ومواقعها النفطية من مقاتلي التنظيم.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حينذاك أن أفرادا من القوات الخاصة الأمريكية ساعدت الإمارات وقوات يمنية محلية في هذه العملية.