ماي وتيلرسون يشددان على أهمية الاتفاق النووي مع إيران

ظريف أكد أنه لا يخضع للتفاوض –
طهران – عمان – سجاد أميري:-

شددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على أهمية الاتفاق الدولي بشأن برنامج إيران النووي المبرم عام 2015 وذلك في اجتماع قصير مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في مكتبها في لندن أمس.

ويزور تيلرسرون بريطانيا لمناقشة جهود الإغاثة في أعقاب الإعصار إيرما وتجربة كوريا الشمالية النووية ولمقابلة وزراء خارجية عدة دول لبحث كسر الجمود السياسي في ليبيا.
ولم تكن إيران مطروحة بشكل رسمي على جدول أعمال الزيارة لكن أثيرت المسألة خلال اللقاء الذي جمع بين تيلرسون وماي ومستشار الأمن القومي البريطاني.
وقال المتحدث باسم ماي للصحفيين «تطرقا إلى اتفاق إيران النووي وسلطت رئيسة الوزراء الضوء على أهميته لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر في السابق عن شكوك تجاه الاتفاق الذي يهدف إلى وقف برنامج إيران النووي مقابل رفع أغلب العقوبات الغربية عنها.
ويدرس ترامب استراتيجية قد تسمح باتخاذ ردود فعل أكثر صرامة تجاه القوات الإيرانية والفصائل الموالية لطهران في العراق وسوريا وللدعم الذي تقدمه لجماعات متشددة.
وقال تيلرسون علنا إنه يختلف مع آراء ترامب حول الاتفاق النووي وإن الاتفاق قد يكون وسيلة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المتحدث باسم ماي «ناقشا أيضا كوريا الشمالية واستمرار أنشطتها التي تقوض الاستقرار.
إلى ذلك قال مستشار المرشد الأعلى في إيران علي أكبر ولايتي أن منع بيع الطائرات إلى بلاده مؤشر آخر على انتهاك الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة السداسية الدولية. وأضاف ولايتي في تصريح للصحفيين: «إن إيران ليست بحاجة إلى الطائرات الأميركية، وليست لديها مخاوف من أن تستفيد واشنطن من ورقة الضغط هذه».
وكان مجلس النواب الأمريكي قد صوّت على مشروع قانون ينص على منع بيع طائرات نقل الركاب لإيران بحجة دعمها للرئيس السوري بشار الأسد.
وسيصبح هذا القانون نافذًا في حال أقره مجلس الشيوخ الأمريكي ووقع عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيث ستُمنع شركتا ايرباص وبوينج من بيع طائراتها لإيران.
وكانت إيران قد وقّعت العام الماضي عقدا لشراء 80 طائرة من شركة بوينج، كما وقّعت مع شركة إيرباص عقدا لشراء 100 طائرة، وقد تم استلام عدد من هذه الطائرات في وقت سابق.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريح صحفي عقب لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي أن طهران وموسكو تؤكدان على أن الاتفاق النووي لا يخضع للتفاوض.
وقال ظريف: إن بلاده نفذت كافة التزاماتها بشان الاتفاق النووي إلاّ أن بعض الأطراف لم تلتزم بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق هو اتفاق دولي وشامل وعلى الجميع الالتزام به.