برنامج تدريبي متنوع لموظفي ديوان البلاط السلطاني خلال الربع الأخير من العام 2017

للتحقيق من أجل غايات الإكساب والتطبيق لدفع عجلة التقدم والنماء –

يواصل ديوان البلاط السلطاني ممثَّلًا في المديرية العامة للتطوير الإداري – دائرة التدريب إنجاز مهمته ورسالته في دعم وإثراء منظومة الكوادر الوظيفية المتنوعة في كل المجالات الاختصاصية الإدارية منها والفنية والاختصاصية بمستوياتها المختلفة الإشرافية والتنفيذية، في ضوء تنفيذ برامج الخطة التدريبية القائمة ومستهدفيها، ووفقا للاحتياجات التدريبية والأهداف العامة والخاصة الموضوعة والمأخوذة في الحسبان للتحقيق من أجل غايات الإكساب والتطبيق لدفع عجلة التقدم والنماء، كل في مجال اختصاصه ومهام وحدته في تكامل وتواءم وتعاون، للإضافة للخبرات والمكتسبات المعرفية المتوفرة، وتجديد الأساليب والوسائل، وتطوير الإجراءات في تنفيذ الأعمال وقضاء المصالح الوطنية، متمثلة في إثراء وتعزيز الجوانب الأكاديمية والعملية لدى الموظفين، من خلال الدورات والبرامج التدريبية في مجال الاختصاصات المختلفة الإدارية والفنية، والمجالات الداعمة لها مثل برامج ودورات اللغات والتقنية الحديثة، جنبا إلى جنب ودعما للتأهيل المحلي والخارجي الأكاديمي، وذلك في الربع الأخير من هذا العام التدريبي 2017م.
ومن البرامج التي نفذت مؤخرا برنامج «مهارات التواصل والتعامل الإنساني والنفسي مع المرضى»، تحت رعاية الدكتور سالم الغنامي مدير عام المديرية العامة للخدمات الصحية، وهدف البرنامج إلى تعريف المشاركين بحقوق وواجبات المرضى كمتلقين للخدمة الصحية، بالإضافة إلى تعريفهم بالمفهوم الشامل لمهارات التواصل الإنساني والنفسي، وأهميته ونظرياته وأبعاده، وأهمية ذلك في نجاح الفرد على المستوى الشخصي والاجتماعي والعملي، وإكساب المشاركين كذلك بالطرق المثلى والفاعلة في التعامل الجيد مع المرضى، لبناء علاقات متينة ومشاعر إيجابية بينهم؛ تحقق الأهداف والغايات لدى المتعاملين مع المرضى في الحصول على الحقائق والبيانات والمعلومات لحالاتهم المرضية التي تساعد بفعالية على إيجاد الحلول والعلاجات المناسبة لهم، وبالتالي تحقق الهدفين معا. فضلا عن التدريب الميداني (على رأس العمل) لتطبيق المهارات المكتسبة، وتمارين وحالات عملية لبناء نمط عمل نظري مؤمل التطبيق في الميدان من خلال البرنامج.
ونفذ أيضا برنامج «التخطيط الاستراتيجي والابتكار في العمل» الذي تهدف عمليته التدريبية إلى الخروج بفريق على مستوى عالٍ من الاحترافية، يساههم في إعداد الخطط الاستراتيجية لمؤسساتهم، وإكساب المتدربين مهارات الإبداع والابتكار وتطبيقها في بيئة العمل، من خلال استخدام أساليب جديدة في فن الابتكار، ومن خلال الوقوف على تطبيق عمليات لازمة كالتعريف والإعداد والكيفيات والتحديد والمراقبة والصياغة والتنفيذ للخطط الاستراتيجية المقترحة، وما يتعلق بها من إعداد وإجراءات ومهام لازمة أيضا باستخدام أساليب الابتكار والإبداع المختلفة التي تضمنتها محاور الجميع وعالجتها خلال أيام التنفيذ مع المتدربين.
ومن البرامج التي تتابع اختتامها مع البرنامجين التدريبيين السابقين برنامج «العلاقات العامة ومهارات التعامل مع كبار الشخصيات» الذي تضمن خطوات أساسية قبل تنفيذه تُعَدُّ منهجًا معتمدا لدى المنفذين لتطبيق نطاق ومنهجية عمل للبرنامج، اشتمل هذا النطاق على أربعة محاور هي: إعداد عمل واستبيان أولي وزع على المشاركين، كذلك نفذ للمشاركين امتحان مستوى سابق لتنفيذ البرنامج، وامتحان عمل لاحق في ختام تنفيذ البرنامج، وإعداد وتطوير المادة التدريبية قبل الشروع في تنفيذ البرنامج بهدف إعداد مادة علمية متناسبة مع الاحتياجات التدريبية في ضوء الأهداف المخططة للتنفيذ.
يهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالأُطُر العامة والمعارف عن مفاهيم وأساسيات المراسم وفن التصرف اللائق، والبروتوكول في التعامل مع كبار الشخصيات، وطبيعة العلاقة بين القواعد الدولية لها والمبادئ الأساسية للقيم والعادات والتقاليد والأخلاق الإسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص. فضلا عن إكسابهم المهارات اللازمة المتعارف عليها دوليًّا في التعامل مع كبار الشخصيات، والضيوف الرسميين، وفي مختلف المناسبات والمحافل المحلية والدولية.
وذلك من خلال منهجية تدريب متميزة تتضمن عروضا تقديمية، وتطبيقات عملية لتطوير المهارات وإكساب المشاركين مهارات جديدة، والتغذية العكسية لتقييم مستوى الاكتساب، وإرساء جوٍّ من التواصل والنشاط التفاعلي، والمحاكاة ولعب الأدوار، والأفلام التوضيحية، والربط بين وحدات التدريب لسلاسة التعلم والرفع من الفاعلية والأداء.
وحول الخطة السنوية للمديرية العامة للتطوير الإداري لتنفيذ البرامج التدريبية، والتي تتبع مهامُّها دائرة التدريب بهذه المديرية؛ أكد شاكر بن حمود آل حمودة مدير دائرة التدريب على الاستمرار في تنفيذ منظومة البرامج المخططة، التي تتَّسم بالتنوُّع وفق احتياجات المؤسسة، وبالجودة المرغوبة. مضيفا أن عملية الاستثمار في التدريب مطلب مهمٌّ جدا، فالمورد البشري هو حجر الأساس، ومهما كانت الإمكانات المتاحة للتنفيذ محدودة، فمن المهم أيضًا تفعيل عملية الاستثمار في الأزمات، وذلك بإيجاد مصادر بديلة لتعزيز الموازنات في التدريب عوضا عن ترشيدها أو تخفيضها؛ وأكَّد أن كلَّ ذلك غايته وأهدافه تغطية كافة الاحتياجات التدريبية المطلوبة، واستثمار التدريب على رأس العمل بالصورة المطلوبة من خلال التماثل في الاحتياجات بين مختلف المؤسسات؛ تجنُّبا للوقوع في فخ الهدر أو النمطية والتكرار للبرامج.