المقرر إجراؤها اليوم شخصية بوتين تلقي بظلالها على الانتخابات المحلية في روسيا

موسكو – (د ب ا) : توقع محللون، في مقابلات مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) اكتساح حزب «روسيا الموحدة» وهو الحزب السياسي الحاكم في روسيا، والمرتبط بالرئيس فلاديمير بوتين الانتخابات المحلية، وانتخابات حكام الكيانات الفيدرالية في مختلف أنحاء روسيا الاتحادية، والمقرر إجراؤها اليوم.
وذكر نبي عبد اللائيف المحلل السياسي والأمني الروسي في رسالة إلكترونية أن حزب «روسيا الموحدة» سيهيمن على المجالس البرلمانية المحلية والمجالس البلدية».
وفاز حزب «روسيا الموحدة» بأغلبية ساحقة في البرلمان الفيدرالي العام الماضي، مما منحه القدرة على تغيير بنود في الدستور بشكل منفرد.
وأوضح عبد اللائيف وهو مدير مشارك ممثلا لروسيا في«مجموعة مراقبة المخاطر» للاستشارات الدولية، إنه «ليس ثمة احتمال كبير لفوز أي عضو من حزب آخر في منصب الحاكم، وحتى في حالة فوزه فلن يتمرد على الخط الرسمي، وسيسعى للتعاون مع الحكومة الفيدرالية، التي تتحكم في التدفقات المالية وتضع السياسات النقدية». ويحتاج أي مرشح محتمل لمنصب الحاكم أن يوافق على ترشيحه عدد معين من المسؤولين البارزين بالمحليات وفقا للمنطقة، وهي عملية يطلق عليها اسم «التنقية المحلية» والتي أدخلت في قانون صدر عام 2012، وأصبحت عقبة يصعب تخطيها بالنسبة لبعض مرشحي المعارضة البارزين.
ومن جانب آخر، قال المحلل السياسي مارك جاليوتي «لا أعتقد أن ثمة شكوكا كثيرة في أن حزب روسيا الموحدة سيهيمن على الانتخابات».
ولم يتمكن يفجيني روزيمان عمدة يكاترينبيرج رابع أكبر مدينة روسية من الحصول على العدد الكافي من توقيعات النواب المحليين، بحيث يستطيع أن يرشح نفسه في انتخابات الحكام المنتظرة بالمنطقة، ودعا بالاشتراك مع الشخصية المعارضة ألكسي نافالني إلى مقاطعة هذه الانتخابات.
وأوضح عبد اللائيف قائلا «هذه الانتخابات لا تعد بحدوث أية مفاجآت كبيرة تمثل أمورا غير سارة بالنسبة للكرملين، فالناخبون يصوتون لصالح الأشخاص الموجودين في السلطة، أملا في أن يحلوا مشكلاتهم، ويتم النظر إلى حزب روسيا الموحدة على نطاق واسع على أنه يمثل سلطة بوتين، كما أن شعبية بوتين تضيف أيضا إلى حد ما أصواتا إلى الحزب». وأضاف جاليوتي الباحث البارز بمعهد العلاقات الدولية في براغ إنه يتم تشجيع الروس على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات»، حتى برغم أنهم لا يعتقدون أن أصواتهم ستغير أي شيء، وأحد أسباب هذه الظاهرة أنه يتم ترتيب نقل الناخبين من مصانعهم أو مكاتبهم بحافلات، أو تتم بطريقة أخرى تعبئتهم للذهاب إلى مراكز الاقتراع».
وأوضح جاليوتي «أن السير مع التيار أكثر سهولة من اتخاذ موقف، وبشكل عام يكون الاقتراع لصالح الحكومة أمرا لا ضرر منه، وإذا كنت تعلم إنهم سيفوزون في جميع الأحوال، فلماذا تخرج عن السياق العام ؟».